أربيل – التآخي
رأى عضو ائتلاف دولة القانون كاظم الحيدري أن هناك “رغبة حقيقية” لحلحلة جميع الأمور التي كانت عالقة على مدى السنوات الماضية بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان، ومن ضمنها قانون النفط والغاز والموازنة، بالإضافة إلى المحور الأمني.
وقال الحيدري لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (27 تشرين الثاني 2022) إن “الإرادة متوفرة ويجب استثمارها بالشكل الأسلم، والمضي في تشريع قانون النفط والغاز، وحلحلة هذه المعضلة التي مر عليها عقدان من الزمن، والتي أثرت بشكل سلبي على الإقليم أو المركز”.
وأشار الحيدري الى ضرورة “الوصول إلى حل نهائي بهذه الفترة في هذا الملف وحل الموضوع بشكل تام”، مبيناً أن “زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني إلى بغداد تأتي لحلحلة هذه المسائل العالقة بين الطرفين”.
الحيدري لفت الى أنه “مادامت هناك رغبة حقيقية من الطرفين لحل المشاكل فيمكن تجاوز أي عقبة قد تواجه الطرفين في المفاوضات”، مشيرا الى أن “الطرفين يعلمان أن الحوار هو الأسلم للوصول إلى الحلول النهائية”.
عضو ائتلاف دولة القانون كاظم الحيدري، أوضح أن “الأجواء المحيطة بالعملية السياسية في هذه الفترة ذهبية، ويجب استثمارها من الطرفين لحل الموضوع والوصول إلى حلول واقعية تصب في منفعة الإقليم والمركز، وأن هذه الأجواء لا تتاح دائماً لاسيما في بلد مثل العراق الذي يواجه الكثير من المشاكل”، مشيراً الى أن “الظروف اليوم مناسبة جداً وهناك رغبة حقيقية لدى الاطراف، وأن كل هذه الامور تدفع باتجاه التفاؤل أكثر من الاحباط”.
بشأن قرار المحكمة الاتحادية العليا المتعلق بقانون النفط والغاز، قال الحيدري، إن “القضاء يأخذ بنظر الاعتبار مصلحة الأطراف، ورأي الشارع ومنفعة البلد، وهناك اتفاقاً مبدئياً على تأجيل تنفيذ هذا القرار خلال هذه الفترة، ولمدة محدودة لاعطاء فرصة لمجلس النواب لتشريع قانون النفط والغاز”، معتقداً أن “مسودة هذا القانون جاهزة، لكن هناك نقاطاً خلافية حول تفاصيله”.
الحيدري، رأى أنه “لطالما هناك إرادة، يمكن حل هذه المواضيع عبر التصويت من خلال ممثلي الشعب في قبة البرلمان، وأن هذا لن يكون من الأمور المستحيلة”.
بخصوص القصف الذي يتعرض له إقليم كوردستان، رأى الحيدري أن “سياسة إقليم كوردستان الخارجية لم تكن منسجمة مع السياسة الخارجية للمركز في الفترة الأخيرة، وأن إيواء بعض عناصر حزب العمال الكوردستاني سواء التركي أو الايراني، وإن كان قسم منها لم يكن برغبة إقليم كوردستان وفرض عليها”، مردفاً أن “نهج الخارجية في إقليم كوردستان يختلف عن المركز، وإن إقليم كوردستان يدفع ثمن هذه السياسة ويتحمل جزءاً من المسؤولية”، حسب قوله.
عضو ائتلاف دولة القانون، لفت الى “ضرورة إعادة صياغة هذه العلاقة، ويجب أن تكون هناك صياغة معينة وهيكلية معينة بحيث تكون منسجمة، وعندئذ يمكن مطالبة المركز بالدفاع عن إقليم كوردستان حاله حال باقي المناطق”.
أما بخصوص قضية اللاجئين في اقليم كوردستان، ذكر انه “يجب أن تكون مفتوحة أمام الحكومة المركزية لتكون مطلعة على واقع هذه المخيمات، بحيث تستطيع أن تدافع عن المخيمات أو المعسكرات أو سياسة إقليم كوردستان بقوة”.
يشار الى ان رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، وصل اليوم الأحد (27 تشرين الثاني 2022)، إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة تستغرق يوماً واحداً لاستكمال زيارته السابقة ولقاء المسؤولين العراقيين.