دهوك .. تظاهرات جماهيرية واسعة ضد سياسات الحكومة الاتحادية تجاه إقليم كوردستان … المتظاهرون يرفعون مذكرة احتجاج للهيئات الدولية ويطالبون بغداد بـتنفيذ 7 مطالب مشروعة
دهوك – التآخي
تدفق الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع مدينة دهوك يوم امس الثلاثاء ، احتجاجاً على امتناع بغداد عن صرف حصة إقليم كوردستان من الموازنة، ويقول محافظ دهوك إن تظاهرتهم جاءت تعاطفاً مع كركوك قبل أي شيء آخر.
توافد المتظاهرون منذ التاسعة من صباح اليوم على متنزه نوروز في مدينة دهوك قادمين من الشيخان وسيميل وإدارة زاخو المستقلة واكري واميدي وأغلب أنحاء محافظة دهوك، حيث تجمعوا للمشاركة في المظاهرة الاحتجاجية.
بدأت التظاهرة صباح يوم امس ، حيث شارك فيها الموظفين والبيشمركة ورجال الدين والنقابات والمنظمات غير الحكومية احتجاجاً على امتناع بغداد عن صرف المستحقات المالية لإقليم كوردستان وخاصة رواتب الموظفين.
ورفع المتظاهرون مذكرة احتجاج ومطالب مشروعة إلى الهيئات الدولية العاملة في إقليم كوردستان والعراق.
وناشدت المذكرة تلك الجهات بالعمل على إجبار السلطات في بغداد على الالتزام بتنفيذ الدستور وعدم التملص من الاتفاقيات المبرمة مع أربيل.
وفيما يأتي المطالب الـ 7 التي حددها المتظاهرون:
1-وقف هذه السياسات الخاطئة الفاشلة تجاه إقليم كوردستان
2- احترام الدستور وتطبيق كافة مواده من ضمنها المادة 140
3-الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية
4-الالتزام بقانون الموازنة العامة بما يضمن رواتب الموظفين وجميع مستحقات الإقليم
5-الكف عن إيذاء المواطنين إثر خلافات سياسية
6-التأكيد على التعايش السلمي بين جميع طوائف المجتمع العراقي والتأكيد على معاقبة وإدانة كل من يساهم في خرق هذا التعايش السلمي
7- نؤكد على معاقبة من ساهم في تعكير التعايش السلمي في قلب كوردستان بمدينة كركوك واستشهاد وجرح مواطنيها.
وقال محافظ دهوك علي تتر، من بين حشود المتظاهرين : التظاهرة هي قبل كل شيء لبيان التعاطف مع الحقوق المشروعة لأهالي كركوك وشهدائهم وجرحاهم ومظلوميهم، نحن نطالب بتطبيق الدستور وخاصة المادة 140 منه، ونطالب بتنفيذ الاتفاقية المبرمة بين رئيس الوزراء (في إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية).
في 2 أيلول الجاري، شهدت مدينة كركوك مظاهرة احتجاجية ضد قطع الطريق الرئيس بين كركوك وأربيل من جانب عدد من العرب والتركمان الرافضين تسليم مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في المدينة للحزب، لكن التظاهرة جوبهت بإطلاق النار على المحتجين ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين كورد وجرح آخرين.
وعن الهدف من تظاهرة اليوم، أشار محافظ دهوك إلى أن حكومة إقليم كوردستان أدت كل ما عليها من التزامات تجاه بغداد “نطالب بتنفيذ الاتفاق المبرم بين رئيس وزراء إقليم كوردستان والعراق، فقد سلمنا كل العائدات لبغداد، فلماذا يبخسون موظفي هذا الإقليم حقوقهم؟ وأنا كموظف أضم صوتي إلى أصوات جميع موظفي إقليم كوردستان من أجل نيل كل حقوقنا الدستورية والمالية والقومية.
ويوم أمس، 4 أيلول، عقد أعضاء الوفد المفاوض لحكومة إقليم كوردستان للتباحث بشأن قضايا النفط والموازنة مع بغداد، والمتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، في مؤتمر صحفي أن بغداد تمارس سياسة تجويع شعب إقليم كوردستان.
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، خلال المؤتمر الصحفي: منذ أولى جلسات التفاوض في 30 كانون الثاني وحتى آخر زيارة في 30 آب، واصلت حكومة إقليم كوردستان جهودها لإلزام الحكومة العراقية باتفاقياتها مع إقليم كوردستان، لكن بعد كل هذا قررت بغداد صرف 500 مليار دينار لدفع رواتب الموظفين، في حين يحتاج إقليم كوردستان إلى 940 مليار دينار لتغطية الرواتب”.
وتلي في تظاهرة دهوك بيان باللغتين الكوردية والعربية باسم ممثلي أهالي محافظة دهوك وتم تسليمه لمكتب مجلس النواب العراقي في دهوك الذي دعي أعضاؤه للمشاركة في التظاهرة وطالب البيان الحكومة العراقية بالالتزام باتفاقها مع إقليم كوردستان واحترام الدستور العراقي.
وضم البيان مجموعة مطالب موجهة للحكومة الاتحادية العراقية من بينها: التوقف عن انتهاج السياسات الخاطئة المتبعة تجاه إقليم كوردستان؟ احترام وتطبيق الدستور بجميع فقراته، وخاصة المادة 140 منه. الالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية. الالتزام بقانون الموازنة العامة بما يضمن روات الموظفين والمستحقات المالية لإقليم كوردستان.
وطالب البيان أيضاً بمعاقبة ومساءلة الأشخاص والجهات المتورطة في قتل وجرح متظاهري يوم 2 أيلول في كركوك نشدد على معاقبة كل شخص تسبب في تخريب التعايش في قلب كوردستان مدينة كركوك، واستشهاد وجرح مواطني المدينة.