أربيل – التآخي
في تعليق له على الأمر الولائي الصادر من المحكمة الاتحادية والذي يقضي بإيقاف إجراءات تسليم مقر العمليات المشتركة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في محافظة كركوك، قال وزير العدل السابق في حكومة إقليم كوردستان والخبير في الشؤون القانونية والدستورية شيروان حيدري، أن هذا القرار اشبه بـ النكتة القانونية، لأنه لم يحدث بأي مكان في العالم بأن يتم تقديم شكوى وان تستجيب المحكمة في نفس اليوم لهذه الشكوى.
وقال حيدري: ان ما قامت به المحكمة الاتحادية هو امر يثير تساؤلات كثيرة، لأنه لا توجد أي محكمة في العالم تستلم شكوى وتبت بها في نفس اليوم، فيجب ان يتم التحقيق في الموضوع وقراءة ابعاده، ثم منذ متى تمتلك المحكمة الاتحادية العليا هذه الخصائص للبت والفصل في مثل هذه القضايا؟.
وأضاف ان هذه القضية قضية جانبية لمحافظة لها وضعها الداخلي الخاص، فهل من المعقول ان تُصغر المحكمة الاتحادية العليا نفسها وتقحم نفسها في القضايا الداخلية للمحافظات؟.
مستدركاً ان الامر واضح، فالاحزاب السياسية تريد ان تضع المحكمة الاتحادية داخل قالبها السياسي، والمحكمة نفسها خلقت الأجواء المناسبة لتقحم نفسها بالقوة في أمر الواقع الحزبي.
وتابع شيروان حيدري مستغرباً كيف يمكن للمحكمة الاتحادية ان تبت في يوم واحد بقضية رفعها المحافظ المفروض على مدينة كركوك مطالبا بعدم فتح المقر، اذا لماذا سميت بمحكمة اتحادية؟ لذلك فأن هذا القرار يبدو لي اشبه بـ”النكتة” القانونية وهو عار ودليل على سوء إدارة هذه المحكمة.