ترامب يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2024

 

متابعة – التآخي

أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في عام 2024.

وقدم ترامب أوراق ترشحه لهيئة الانتخابات الفيدرالية، ثم تحدث أمام مؤيديه بمقر إقامته في فلوريدا.

وقال الرئيس السابق “من أجل جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، أعلن الليلة ترشيحي لمنصب رئيس الولايات المتحدة”، مردفا، أنه يريد منع حصول بايدن على ولاية رئاسية جديدة، فيما رد بايدن على إعلان ترامب ترشحه قائلا إن سلفه “خذل” بلاده ابان توليه منصبه.

وجاء إعلان ترامب بعد نحو أسبوع من الانتخابات النصفية، ويتوقع أن يواجه الرئيس السابق منافسة على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

وكان ترامب قد حذر حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون دي سانتيس، الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات النصفية، من الترشح لانتخابات 2024، قائلا إن ذلك يضر بالحزب الجمهوري.

وفي الانتخابات التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي، حقق الجمهوريون أغلبية بسيطة في مجلس النواب، لكنهم فشلوا في ضمان فوز كبير كما كانوا يتوقعون، بحسب المراقبين الذين يقولون ان الناخبين رفضوا إلى حد كبير دعم المرشحين الذين أيدوا اتهامات ترامب بشأن تزوير نتائج انتخابات الرئاسة في عام 2020؛ كما وجد كثير من المرشحين البارزين الذين دعمهم ترامب مشقة في الاحتفاظ بمناصبهم أو تكبدوا خسارة كبيرة، واحتفط حزب الرئيس بايدن، الديمقراطي، بالسيطرة على مجلس الشيوخ.

وقبل وقت قصير من الخطاب، قدم ترامب الأوراق المطلوبة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية معلنا رسميًا ترشيحه للرئاسة وإنشاء حساب لجمع التبرعات.

وفي أثناء الخطاب تجمع المؤيدون خارج منزله في فلوريدا، للتلويح بأعلام ترامب 2024؛ واستمر خطاب ترامب لأكثر من ساعة وتطرق إلى عديد  الموضوعات نفسها التي كان يرددها على خشبة المسرح منذ شهور، وشمل ذلك أمن الحدود واستقلال الطاقة والجريمة، فضلا عن الهجوم على سجل بايدن وما فعله منذ توليه منصبه، على حد وصفه.

وانضمت إليه زوجته ميلانيا ترامب، على خشبة المسرح في نهاية الخطاب، ولكن كان هناك عدد أقل من أفراد الأسرة الذين كانوا يحضرون المناسبات السابقة، اذ لم تحضر إيفانكا ترامب ودونالد جونيور.

ووصل الاهتمام بإعلان ترامب ترشحه إلى قمة العشرين في بالي بإندونيسيا، اذ سُئل بايدن عما إذا كان لديه رد فعل على إعلان ترامب، ورد الرئيس الديموقراطي بالقول “لا، ليس في الحقيقة”؛ ومؤخرا، جرى تصويره وهو يضحك عندما أشار أحد المراسلين إلى أن “قاعدة دعم السيد ترامب لا تزال قوية”.

ويُنظر إلى إعلان ترامب المبكر بشكل غير اعتيادي عن انتخابات 5 تشرين الثاني 2024 على أنه تكتيك لسرقة الأضواء من المنافسين المحتملين لترشيح الجمهوريين للبيت الأبيض، وبرغم  أن ترامب هو أول من دخل السباق وأصبح على الفور المتصدر، فمن المتوقع أن يواجه منافسين؛ وقد يكون من بينهم نائب الرئيس السابق مايك بنس، 63 عاما، والنجم الصاعد حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، 44 عاما.

وفي تصريحات يوم الثلاثاء، تجنب ترامب إلى حد كبير إعادة الترويج لادعاءاته من أن انتخابات 2020 قد سُرقت منه بسبب تزوير جماعي للناخبين.

وكان ترامب قد ترك منصبه بعد مدة واحدة في عام 2021، رافضا الاعتراف بهزيمته بفارق سبعة ملايين صوت.

وأثارت نظريات المؤامرة التي روج لها ترامب غضب المؤيدين الذين قاموا بتمرد في الكابيتول هيل في الأيام الأخيرة من رئاسته، حيث التقى المشرعون للتصديق على فوز الرئيس بايدن.

وأصبح ترامب أول رئيس يتم إجراء تحقيقات لعزله مرتين، برغم فشل الديمقراطيين في الكونغرس في محاولتهم لعزله من منصبه بسبب تدخل الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وأصر ترامب على إعلان ترشحه، برغم مناشدات مستشاريه بالتأجيل لما بعد انتخابات الإعادة لمقعد في مجلس الشيوخ في جورجيا الشهر المقبل، وسط مخاوف من أن يكون ترشيحه مصدر إلهاء كبير.

وألقى بعض المحافظين باللوم على ترامب في فشل الجمهوريين في تحقيق انتصارات كاسحة في انتخابات التجديد النصفي قبل ايام.

وبرغم أن الحزب الجمهوري على وشك تولي السلطة في مجلس النواب الأمريكي، لكن ذلك سيكون بهامش ضئيل للغاية، بحسب المراقبين.

في غضون ذلك، احتفظ الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ وقد يعززون أغلبيتهم بعد جولة الإعادة في كانون الأول في جورجيا، وكانت نتائج الانتخابات الاخيرة متباينة بالنسبة للمرشحين في الكونغرس الذين ساندهم ترامب، على وفق وصف المراقبين.

وهُزم المرشحون الذين دعمهم ترامب في ولايات رئيسة مثل بنسلفانيا وأريزونا وميتشيغان، بعد أن رددوا مؤامراته الانتخابية، في حين فاز آخرون في أوهايو وويسكونسن ونورث كارولينا.

ويأتي مسعى ترامب إلى البيت الأبيض فيما يجري التحقيق معه على عدة جبهات، بما في ذلك تحقيق وزارة العدل في إزالة الملفات التي جرى تصنيفها على أنها سرية من البيت الأبيض إلى بيته في فلوريدا في نهاية مدة رئاسته.

وبحسب المراقبين يحظى ترامب بإعجاب المحافظين لتعيينه ثلاثة قضاة في المحكمة العليا وسنّ تخفيضات ضريبية كاسحة، فضلاً عن نجاحه في اتفاقيات سلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل ودول أخرى، وقتل زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

لكن الانقسامات الأمريكية اتسعت في السنوات الأربع المضطربة التي قضاها في المنصب، إذ اتُهم بالحكم بوساطة تغريداته، والتحايل على عنف اليمين المتطرف، والرد الفوضوي على وباء كورونا، وإبعاد حلفاء الولايات المتحدة عن سياسته “أمريكا أولاً”، بحسب قولهم.

قد يعجبك ايضا