أربيل – التآخي
أكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي ، أن خسائر إيقاف تصدير نفط إقليم كوردستان تقدر بـ5 مليارات دولار، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة لتقريب وجهات النظر بين أنقرة وبغداد وأربيل بغية إعادة استئناف تصدير نفط الإقليم إلى الخارج.
وقال دزيي: تركيا تدعم استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان ولا شك أن الإقليم يتطلع إلى ذلك كما أن بغداد تبدي استعدادها الرسمي لذلك لكنها لم تتخذ أي خطوات عملية بهذا الشأن حتى الآن.
وأضاف: لذا لا بد من تقريب وجهات النظر بين كل من أنقرة وبغداد وأربيل وكانت الاجتماعات الأخيرة تصب بهذا الجانب فضلاً عن إزالة العوائق التي تحول دون استئناف النفط سواء الفنية أم السياسية وحتى المالية والإدارية من أجل إعادة تصدير نفط كوردستان وفقاً لقانون الموازنة العراقية وتسليم المقدار المتفق عليه وهو 400 ألف برميل يومياً إلى الحكومة الاتحادية.
وتابع أن الجهود متواصلة بهذا الصدد، ولكن من المستغرب أنه للأسف بعد قرار محكمة باريس الذي ينص على دفع تركيا نحو مليار و500 ألف مليون دولار للحكومة العراقية كتعويضات، فأن بغداد ألحقت بنفسها وبالإقليم أضراراً تقدر بـ5 مليارات دولار لحين استلامها المبلغ الأول جراء إيقاف تصدير نفط إقليم كوردستان إلى الخارج منذ شهر آذار الماضي وحتى الآن.
وأوضح: لو حسبنا الأمر كمعادلة رياضية نجد أنه ليس من المنطق أن تضر بغداد نفسها بمقدار 5 مليارات دولار من أجل استلام مليار و500 ألف دولار، معبراً عن أمله في أن تنجح المفاوضات الجارية حالياً في تسوية المشكلة.
وبشأن العلاقات مع بغداد، أشار إلى أن تبادل الزيارات حتى الآن والتي كانت على مستوى الوفود الرفيعة بين الجانبين لا توحي بوجود أي مشاكل شفهياً ولكن على الصعيد العملي للأسف لا تزال الخلافات قائمة، مبيناً أن البعثات الدبلوماسية تحث على حل الخلافات بين أربيل وبغداد وهي على اطلاع دائم بآخر المستجدات بهذا الصدد.
ومضى بالقول: نحن متفائلون بإيجاد حلول لهذه المشاكل وسيناقش اجتماع مجلس وزراء إقليم كوردستان نتائج المباحثات التي أجراها الوفد التفاوضي مؤخراً، ونأمل أن لا تمضي الأمور نحو التأزم لأن حكومة الإقليم تسعى للمزيد من التقارب وأبدت مرونة كبيرة في الكثير من المسائل من أجل التسوية.