هيئة النزاهة الاتحادية تستقدم السفير العراقي الحالي لدى تركيا لتضـخـم أموالـه

 

 

أربيل – التآخي

 

عاد الجدل مجددا بشأن ملف السفراء العراقيين في خارج البلاد، بعد أن أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الجمعة، صدور أمر استقدام بحق السفير العراقي الحالي لدى تركيا، ماجد اللجماوي، بعد “رصد تضخم في أمواله”.

 

وقالت الهيئة في بيان نشر على موقعها الرسمي إن “قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في بغداد أصدر أمرا باستقدام السفير العراقي الحالي لدى تركيا، على خلفية رصد دائرة الوقاية في الهيئة حصول تضخم في أمواله”.

 

وأضاف البيان أن “التقرير الفني لدائرة الوقاية أفاد بأن مقدار التضخم بلغ (2,304,787,000) ملياري دينار” أي ما يعادل نحو 1.5 مليون دولار.

 

البيان أشار إلى “فتح قضية جزائية بحق السفير، بعد أن تبين أن قيمة التضخم الحاصل في أمواله لا تتناسب مع موارده الاعتيادية، مما يشير إلى وجود كسب غير مشروعٍ”.

 

وقال كذلك إن السفير أخفى “معلومات في استمارة كشف الذمة المالية الخاصّة به.. وقدم معلومات كاذبة ومضللة بخصوص مصادر أمواله”.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضايا رأي عام ضد سفراء عراقيين، فقد شهدت السنوات الماضية حوادث عدة أثارت الجدل ضد مسؤولين في السلك الدبلوماسي العراقي.

 

ففي مارس الماضي استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، مؤيد عمر عبد الرحمن، وأبلغته عن استيائها لـ”مخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية”، قبل أن تعلن الخارجية العراقية عودته لبغداد.

 

ولم يوضح الجانبان تفاصيل ما وقع من تصرفات أدت لرد الفعل البحريني، إلا أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا فيديو يظهر فيه الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة وهو يستقبل التهاني من ممثلي البعثات الدبلوماسية بحلول شهر رمضان، قبلها بأيام.

 

وفي حين اقتصر اللقاء على المصافحات والأحاديث الدبلوماسية حول متانة العلاقات الثنائية، يظهر القائم بالأعمال العراقي وهو يستوقف العاهل البحريني حمد آل خليفة، ويتحدث معه منفردا.

 

وتداول المعلقون أن هذا الموقف فيه خرق للبروتوكول، إذ لم يكن من اللائق أن يسعى القائم بالأعمال لتوجيه حديثه للملك مباشرة خلال لقاء روتيني، ودون وجود موعد لذلك.

 

وفي مارس من العام الماضي طلبت وزارة الخارجية العراقية من سفيرها في لبنان، حيدر البراك، العودة إلى بغداد، بعد تداول مقطع مصور على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر السفير في تصرف وُصف بـ”غير اللائق”.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أن وزير الخارجية فؤاد حسين وجه باستقدام السفير حيدر البراك إلى بغداد، للتداول بشأن ما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، عن منع السفير أحد أعضاء وفد عراقي زار لبنان مؤخرا لإجراء مباحثات ثنائية، من الإدلاء بتصريح للصحافة.

 

وبعدها بعدة أشهر وبالتحديد في أغسطس من العام ذاته قالت وزارة الخارجية العراقية إنها ستتخذ إجراءات بشأن “صور خاصة” بسفير بغداد لدى الأردن تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وجاءت تحركات الخارجية العراقية إثر انتشار صور لسفير العراق في الأردن حيدر العذاري وزوجته مع الفنان اللبناني راغب علامة أثارت موجة من ردود الفعل، نتيجة ما وصفه المعلقون بـ “الخروج عن مستوى التصرف الدبلوماسي” للسفير وزوجته.

 

وكان الفنان اللبناني راغب علامة نشر الصور التي تجمعه مع السفير العراقي في الأردن وزوجته عبر حسابه على تويتر معربا عن شكره لهما على “الاستضافة الكريمة والرائعة والمُمتعة، وعلى هذا الترحيب والاستقبال الطيّب.”

 

وتعليقا على كل هذه الحوادث يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة إياد العنبر أن ملف اختيار السفراء العراقيين في الخارج فيه الكثير الشوائب.

 

يقول العنبر لموقع “الحرة” إن الأمر ليس غريبا على اعتبار أن أغلب سفراء العراق يتم اختيارهم وفق آلية التسمية وليس من خلال التصويت عليهم داخل مجلس النواب” كما ينص الدستور.

 

ويضيف العنبر أن “المعيار الرئيسي في اختيار هؤلاء السفراء هو الانتماء الحزبي وليس نتيجة مهنيتهم أو على أساس الكفاءة والمؤهلات”.

 

ويؤكد العنبر أن “الأحزاب السياسية الماسكة بالسلطة عادة ما ترشح شخصيات لم تعمل يرما واحدا في السلك الدبلوماسي، وعبر المحاباة والمجاملات”.

 

بالتالي يبين العنبر أن ما نشهده من حوادث هو “انعكاس طبيعي لحالة الفوضى والفساد وانعدام المعايير والمهنية في اختيار المسؤولين في أغلب مؤسسات الدولة”.

 

وامتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف عن التعليق لموقع الحرة على بيان هيئة النزاهة بشأن السفير العراقي في تركيا وكذلك امتنع عن التعليق بشأن آلية اختيار السفراء في الخارج.

 

قد يعجبك ايضا