طفلكم يكذب: لا تحتارون نصائح غير تقليدية تساعدكم على التعامل معه

مروة الاسدي

قد يلجأ الطفل إلى الكذب نتيجة تقليد الآخرين أو لتعويضنقص معين أو للدفاع عن النفس، ولهذا يجب التعرف علىأسباب الكذب عند الأطفال وطرق علاجه، من أهم المشكلاتالتي يواجهها الآباء مع أطفالهم هي اللجوء إلى الكذبوالذي يشكل خطورة في المستقبل على الأطفال، ويكونالكذب صفة مكتسبة لدى الأطفال حيث يولد الطفل وهو لايعرف شيء عن الكذب، فضلا على أن عدم التزام المحيطينبالطفل بالصدق في أقوالهم وأفعالهم يؤثر على الطفلبشكل كبير مما يجعله يلجأ إلى الكذب، لذا من المهمالتعرف على أنواع الكذب لدى الأطفال وأسبابه وعلاجه.

استخدام الكبار الكذب في حياتهم اليومية مما يجعلالطفل يلجأ إلى تقليد الكبار، الطفل دون سن الخامسة قديلجأ إلى الكذب الخيالي حيث لا يستطيع التفريق بينالحقيقة والخيال وهذا يجعله يحكي قصص غير واقعية،التفرقة في المعاملة بين الأبناء مما يثير الكراهية والغيرةبينهم مما يجعل الطفل يلجأ إلى إلصاق بعض التهم لأخوتهويسمى الكذب الانتقامي.

قسوة الوالدين على الطفل تتسبب في جعل الطفل يكذبحتى لا يتم معاقبته وهذا يسمى بالكذب الدفاعي، قد يلجأالأطفال إلى الكذب نتيجة الشعور بالنقص سواء الجسميأو الاجتماعي أو العقلي حيث يعتقد أن الكذب يعوض هذاالنقص وهذا النوع يسمى بالكذب الادعائي، فقد الطفلالأمان نتيجة سوء العلاقة المستمر بين الوالدين وحدوثمشكلات بينهما مما يتسبب في كذب الطفل.

تجنب العقاب الشديد للأطفال عند ارتكاب أي خطأ لأن هذايعلم الطفل الكذب، لا تحاول الكذب أو تزييف بعضالحقائق أمام الطفل بأي شكل من الأشكال، لأن هذا يعملعلى اكتساب الطفل صفة الكذب، تقوية الجانب الدينيوالأخلاقي لدى الأطفال من خلال بعض الحكايات التي منالممكن أن تحكيها لطفلك والتي توضح الفرق بين الصدقوالكذب، معاملة الطفل برفق والعمل على زيادة ثقته بنفسهمما يساعد على عدم الكذب، يجب أن يكون هناك حياةأسرية سليمة بين الوالدين، وتفاهم بين جميع أفراد الأسرةوهذا مهم لعدم كذب الطفل، عدم إجبار الطفل على أداءأعمال لا يحبها حتى لا يضطر إلى الكذب، الحرص علىرعاية الأطفال رعاية جيدة وملاحظة سلوك أصدقائهم خارجالإطار الأسري، يجب أن يكون هناك تواصل بين الوالدينومدرسة الطفل حتى يتم التعامل مع مشكلة الكذب والتعرفعلى أسبابها.

كذب الأطفال متى يبدأ؟ وما أسبابه ومراحل تطوره؟

قد يبدو الكذب عملاً بسيط طبيعياً لإبعاد اللوم؛ ومع ذلك،فإن كذبةً ناجحة تتطلَّب قدراً كبيراً من المهارات الإدراكيةكذب الأطفال متى يبدأ؟ وما أسبابه ومراحل تطوره؟ قدتلاحظ أن طفلك يخبرك بأنه لم يسقط غرضاً ما من فوقالمنضدة، في حين شاهدته أنت ببساطة يُسقطه من دون أنيراك؛ وقد يبدأ في الإشارة إلى القطة الأليفة أو حتى أحدأشقائه.

قد يبدو كذب الأطفال عملاً بسيط طبيعياً لإبعاد اللوم؛ ومعذلك، فإن كذبةً ناجحة تتطلَّب قدراً كبيراً من المهاراتالإدراكية. وقد يشعر كثير من الآباء بالقلق عندما يلاحظونأن طفلهم يروي الأكاذيب، مع ذلك، فإن الكذب يمكن أنيساعدنا على فهم التطور الاجتماعي الإدراكي للأطفال،يدرس فريق البحث في مختبر التنمية الاجتماعية والإدراكيةبجامعة بروك الكندية، القدرة على الكذب، والتي يمكناعتبارها، في سياقات مختلفة، علامةً على تطور الأطفالالإدراكي واستكشافهم لعالمهم الاجتماعي.

تطور القدرة على الكذب

يدرس علماء علم النفس التنموي القدرة على الكذب منذعقود، واكتشفوا أنها تتجلى في عمر عامين، ومع ذلك، بدءاًمن عمر 4 سنوات تقريباً، عندما يبدأ معظم الأطفال بالكذبلإخفاء جريمة ما، يستمر هذا المعدل المرتفع من الكذبطوال فترة الطفولة. لكن الكذبات لا تتوقف عند هذا الحد.

سألت إيفلين ديبي، الأستاذة بجامعة غينت البلجيكية،وزملاؤها أفراد المجتمع الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و77 عاماً عن الكذبات التي يقولونها يومياً، وقد حققوا اكتشافاًمثيراً للاهتمام؛ على الرغم من اعتراف جميع الفئاتالعمرية بأنها تكذب، فقد رسم السلوك الكاذب منحنىمقلوباً على شكل حرف U، زادت الأكاذيب بمرحلة الطفولة،وبلغت أعلى مستوياتها في سن المراهقة، وانخفضتلكندون أن تختفيفي مرحلة النضج، الآن، كيف تتطور هذهالقدرة؟ ماذا يحدث في سن ما قبل المدرسة ويدفع الأطفاللقول كذباتهم الأولى؟

المكوِّن المعرفي

من أجل الكذب، يجب أن يكون الطفل مدركاً أن الآخرين قدتكون لديهم اعتقادات ومعرفة مختلفة عما لديه، وأن تلكالاعتقادات قد تكون خاطئة، يزداد الكذب تقريباً في سنالرابعة، في الوقت الذي يبدأ فيه الأطفال بالتحكم فيقدرتهم على التفكير في الاعتقادات الخاطئة للآخرين. وقدلوحظ أن هذه القدرة مرتبطة بزيادة الكذب عند الأطفال.

بالإضافة إلى فهم أن باستطاعتهم صنع اعتقاد خاطئ عندقول الكذب، يتعين على الأطفال بعد ذلك استخدام قدراتهمعلى ضبط النفس، كي لا تهرب منهم الحقيقة، واستخدامذاكرتهم للحفاظ على خيوط الحقيقة والأكاذيب التي قالوها.

على سبيل المثال، درست أنجيلا إيفانز أستاذة علم النفسبجامعة بروك؛ وكانغ لي، الأستاذ بجامعة تورونتو، كذبالأطفال وتطورهم المعرفي، واكتشفا أن الأطفال الذينأظهروا أداءً أفضل في الوظائف المعرفية مثل ضبط النفسوالذاكرة كانوا أكثر احتمالية للكذب. كما أثبتا أن هذهالمهارات المعرفية مهمة لحبْك الكذب خلال فترة المراهقة.

الدافع الذي تحدده العوامل الاجتماعية

على الرغم من أن كذبات الأطفال قد تكون، في جزء منها،بسبب قدراتهم المعرفية المتطورة، تشير دراستنا إلى أنه فيكثير من الأحيان، قد تكون العوامل الاجتماعية أيضاً دافعاًإلى الكذب.

في إحدى الدراسات التي أجريناها، اكتشفنا أن الأطفالالذين تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات والذين لديهم أخ أوأخت واحدة على الأقل، كانوا أكثر عرضة للغش في أثناءاللعب من أولئك الذين ليس لديهم إخوة، وبشكل عام، كذبالأطفال الذين كان لديهم إخوة أصغر بخصوص غشهم،أكثر من الأطفال الذين كانوا هم الأخ الأصغر.

ولعل وجود أشقاء يجعل هناك ميلاً إلى طريقة للعب يمكنأن تشجِّع وتطبِّع الميل إلى الغش. كونك شقيقاً أكبر سناًيتيح الفرصة للتلاعب بالإخوة الأصغر سناً والأقل تطوراًفي المعرفة، نظراً إلى أن الكذب جانب شائع ومعياريللحياة الاجتماعية الأولية للأطفال، فإن وجود إخوة وأخواتيمكنه ببساطة وسهولة أن يوفر للأطفال بيئة إضافية تسمحلهم باستكشاف قدرتهم التطويرية على الكذب، لكن لا تنسَأن الأشقاء يمكنهم أيضاً تشجيع السلوكيات الاجتماعيةوبعض المهارات المعرفية.

فوائد قول الحقيقة

عندما يبدأ الأطفال بالكذب، يتحمَّل الآباء مسؤولية التواصلالاجتماعي مع أطفالهم من خلال تعليمهم المعاييرالاجتماعية والتوقعات المتعلقة بالأمانة. يريد كثير من الآباءمعرفة ما إذا كانت هناك طرق لتشجيع أطفالهم على قولالحقيقة.

درس الباحثون النفسيون الاجتماعيون، على وجه التحديد،هذه المشكلة واكتشفوا عديداً من الطرق، أحد الأساليبالتي حاول بعض الآباء والأمهات اتباعها هي أن يقرأوالأطفالهم القصص التي تؤكد أهمية الصدق.

لكن الباحثين وجدوا أن قراءة هذه الأنواع من القصصالأخلاقية، التي تؤكد عواقب الكذب، ليس لها أي تأثير علىالأمانة. بدلاً من ذلك، اكتشفوا أن القصص التي تشير إلىفضائل قول الحقيقة تعزز سلوك الصدق لدى الأطفالبصورة أكثر فاعلية، أسلوبٌ بسيطٌ آخر هو أن يطلب الآباءمن أطفالهم الوعد بقول الحقيقة. واكتشفوا أن هذه الطريقةأكثر فاعلية بدءاً من عمر 5 سنوات حتى سن المراهقة، ولكنهل هناك أي طريقة للأطفال الصغار؟ وجدت دراسة أُجريتفي مختبرنا مؤخراً، أنه عندما طلبنا من الأطفال الذينتتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات النظر إلى المرآة لرؤيةأنفسهم، وسؤالهم عن خدعة محتملة، زادت نسبة الردودالصادقة بشكل كبير.

الكذب بعد مرحلة الطفولة

على الرغم من أن الكذب يبدأ في سن مبكرة، لا يُعرفسوى القليل عن أنماط كذب أولئك على الجانب الآخر مندورة الحياة؛ كبار السن، من المقرر أن يدرس الباحثونوتيرة وأنواع كذبات كبار السن، لمعرفة ما إذا كان هذاالسلوك يمكن أن يتغير مع تقدم العمر، وكذلك لتقييم كيفيةارتباط الكذب بالعوامل المعرفية والاجتماعية في مراحلالعمر المتقدمة، مثلاً، إذا كان كبار السن عادةً ما يكذبونبشأن المشكلات الصحية، فبإمكان فريق البحث تجربةطرق لتعزيز التواصل الصادق بشأن الاحتياجات الصحيةللشخص.

ماهي الإشارات التي تكشف كذب طفلك؟

يضطر الأطفال إلى الكذب أحيانا للخروج من مأزق ما،ويمكن أن تصبح هذه المشكلة كبيرة إذا تحول الكذب أمراًمعتاداً، لذلك عندما يقول طفلك كذبة عليك التعامل معهابطريقة مباشرة، وبطريقة توضح له أن هذا الشيء خطأ ولايجب أن نكذب.

ويقول عدد من الاختصاصيين إن القدرة على معرفة متىيكذب الأطفال هي مهارة يريدها كل والد، صحيح أنه منالسهل التقاط بعض الأكاذيب لكن الأكاذيب الأخرى يصعباكتشافها، حيث تعتبر الأصوات أفضل وسيلة لكشفالكذب.

وفي هذا التقرير، نوضح لكم بعض الإشارات التي يقوم بهاالطفل والتي تساعدكم على معرفة أنه يكذب: وقت طويل بينالسؤال والرد، هذه السمة تخبرنا بشكل خاص إذا سألتطفلاً أو مراهقاً سؤالاً سهلاً، مثل هل ذهبت إلى صالةالألعاب أمس بعد المدرسة؟ إذا استغرق الطفل وقتاً طويلاًفي الإجابة عن هذه الأنواع من الأسئلة الأساسية، فقديكون يحاول التوصل إلى إجابة للتلاعب بها أو الخداع بدلاًمن قول الحقيقة.

تغيير الموضوع، إذا أجاب الطفل عن سؤال مهم ومباشر بردمراوغ أو خارج الموضوع أو تقديم معلومات غير ذات صلة،فقد يتجنب قول الحقيقة ويخفي أمراً ما.

طبقة صوتية أعلى من المعتاد، ارتفاع نبرة الصوت خاصةفي نهاية الجملة عند مناقشة أمر ما، فهي إشارة للشعوربعدم الأمان أو القلق أو الخوف، ويتضمن ذلك الكذبأيضاً.

حديث لا يتوقف، عندما يتحدث الطفل أو المراهق بسرعةودون توقف رداً على سؤال مباشر، ولا يعود التحدثالسريع سمة تواصل عادية لديه، فقد يحاول الشاب الاقناعجاهداً، ويمكن حينها اكتشاف الثغرات في حديثه، التلعثم،عندما يتلعثم الشخص الذي لا يفعل ذلك عادة فجأة، فقديكون ذلك بسبب العصبية أو الوعي الذاتي أو الدفاع،ويمكن أن يشمل أيضاً احتمال الكذب.

كذب الأطفال مؤشر على ذكائهم وقوة ذاكرتهم

خلصت نتائج دراسة علمية حديثة إلى أن الأطفال الذينيكذبون هم في الغالب أكثر ذكاء من أقرانهم الذين يقولونالحقيقة. ويبرر الباحثون ذلك بأن الكذب يحتاج للكثير منالذكاء والخيال. كيف ذلك؟

يلجأ بعض الناس للكذب في الكثير من الحالات، ويكذبالكبار في المتوسط بمعدل 200 مرة في اليوم. لكن دلالةالكذب عند الكبار تختلف عن ما هو عليه الحال عندالأطفال. فحسب الدراسة التي قام بها الطبيب النفسيتريسي ألواي من جامعة نورث في فلوريدا فإن الكذبيعدمؤشرا على ذكاء الأطفال، وشارك في هذه الدراسة 135 طفلاً تبلغ أعمارهم بين 6 و7 سنوات وتم نشر نتائج هذهالدراسة في مجلةعلم النفس التجريبي للأطفال“. وفيهذه الدراسة تم توزيع أوراق اللعب على الأطفال وفسح لهمالمجال لاختلاس النظر في أوراق منافسيهم ، ولم يكونوايعرفون بأنهم مراقبين بواسطة كاميرا خفية. وبعدها سألالمشرفون على التجربة الأطفال هل كانوا ينظرون إلىأوراق منافسيهم أم لا؟ واستنتج الباحثون أن الأطفالالذين اعترفوا بذلك، هم أقل ذكاء من الأطفال الذين كذبواونفوا الأمر، نقلاً عن الموقع الإلكتروني للمجلة الألمانيةفوكوس، وبالنسبة للباحثين فإن الكذب يتطلب درجة كبيرةمن الذكاء، لأن الكذاب يحتاج لذاكرة قوية وإلى الخيالالواسع. وبالنسبة للأطفال الذين يتمتعون بذاكرة قويةيمكنهم تبرير الكثير من الأشياء بالكذب ويعرفون كيفيخرجون من الورطة التي سقطوا فيها.

وتوصي موريتز داوم الباحثة المتخصصة في علم النفسالتنموي بجامعة زوريخ بعدمتذمر الآباء من أطفالهم لمايكذبون ومعاقبتهم على ذلك“. فلما يعرف الأطفال أنهم لنيعاقبوا على سلوكياتهم يقولون الحقيقة. ولما يعاقبون تظهرلديهم المخاوف من اكتشاف الحقيقة فيما بعد، ما يدفعهمإلى الابداع في الكذب، وهو ما يمكن أن يتحول إلى حالةمرضية وعادة في مرحلة المراهقة، نقلاً عن موقعإذاعةوتلفزيون وسط ألمانيا، ورغم أن الكذب يمكن أن يكونمؤشراً على الذكاء، ينصح الخبراء الآباء بأن يكونوا قدوةلأبنائهم ويعودونهم على قول الحقيقية حتى ولو كانت مرة.

هل يجب أن تخبر أطفالك دائمًا بالحقيقة؟ إليك بعضالنصائح

هل يجب أن تكون صادقًا تمامًا مع أطفالك طوال الوقت؟ أمأنه من المقبول الكذب عليهم أحيانًا؟ ويفضل بعض الآباءفي بعض الأوقات عدم ذكر الحقيقة، عن طريق الإغفال منخلال تجاهل ذكر التفاصيل للحفاظ على براءة الأطفال،والتخفيف من حدة الحياة القاسية، بينما يفضل البعضالآخر عدم تبادل الأسرار حول أمور الأسرة أو الجرائم أوالنسب.

وبينما يؤكد بعض الآباء على أنهم لا يكذبون، إلا أنه منالمحتمل أن البعض منهم يفعل ذلك. ويتساءل البعض عماإذا كان يجب أن يكذبوا إما عن طريق تجاهل ذكرالتفاصيل أو الكذب صراحًة، وترى لورا ويتمان هيل، التيتعيش مع طفليها في بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية، أنهتتواجد ظروف مختلفة لكل عائلة، والتي يمكنها أن تتغير معمرور الوقت.

وتقول هيل: “بينما نعرف أطفالنا أكثر من أي شخص آخرونعتقد أننا نعرف ما يمكنهم التعامل معه، فإن الخبراءلديهم بعض الإرشادات حول كيفية عدم ذكر الحقيقة فيبعض الأوقات أمام أطفالك“.

ما هي الكذبة؟ والكذب، في أبسط تعريف له، هو قول شيءغير صادق، ونقوم بتعليم أطفالنا أن ممارسة الكذب أمرخاطئ، وتدعو الحكايات مثل قصة جورج واشنطن وشجرةالكرز إلى أن الصدق هو أفضل سياسة، وتحذر منالعواقب الوخيمة للأكاذيب، ومع ذلك فإن بعض الآباءيفضلون الاستمرار بعدم ذكر الحقيقة في بعض الأوقات،وإذا كنت قد درست الفلسفة، فقد تكون تعلم أن المثقفينكانوا يناقشون تعريف الكذبة منذ آلاف السنين بالإضافةإلى السؤال عن الحالة التي يُسمح فيها بالكذب، وبالنسبةلبعض الناس، هذا يعتمد على أنواع الكذب، إذ يتم تعريفكل نوع كل نوع من أنواع الكذب من خلال سبب الكذب.

لم تكذب؟ وأحيانًا نكذب للحفاظ على سحر الطفولة، مثلالكذب حول وجود جنية الأسنان، وفي بعض الأحيان نكذبلحماية أطفالنا مما نعتبره مواضيع غير مناسبة لأعمارهم،وقالت جودي كيتيلر، مؤلفة كتابهل أكذب عليك” : “نحننكذب على أطفالنا في العادة بدافع اللطف معهم، لأننا لانريدهم أن ينزعجوا أو يضطروا إلى التعامل مع فظاعةالعالم، موضحة أن هذه الأكاذيباللطيفةتسمىالأكاذيب المؤيدة للمجتمع.

وحثت كيتيلر على أنه عند محاولة التغلب على المواقف المؤلمةالمحتملة، يجب على مقدمي الرعايةرؤية معالج عائليمتخصص في هذا النوع من الظروف، وأوضحت كيتيلرأنه من المهم أن تفحص نفسك لمعرفة سبب كذبك علىالطفل، اسأل نفسك عما إذا كنت تكذب لتفيد أطفالك أمتكذب لتفيد نفسك أكثر، فالأخيرة تسمىكذبة مصلحةذاتية، ورغم من صعوبة الاعتراف بأننا نخطئ كبشروآباء، فإن هذه الأكاذيب القائمة على الأنانية ليسبالضرورة أن تكون لطيفة أو صحية لأطفالك.

7 نصائح من علم النفس

لعلّها لحظة صادمة ومُفزعة، حين تُدرك لأوّل مرّة أن ابنك أوابنتك قد كذب عليكَ لتوّه. حين يكذب طفلي فهذا يعني أنّهناك سبب لكذبه، إذ لا تحدث مثل هذه التصرّفات وهذهالسلوكيات بدون أسباب بحسب علماء النفس. قد تشعربالخوف أو قد تبدأ بمُسائلة نفسك، وبمراجعة نهجكالتربوي، لكنّ علماء النفس يُشيرون لأسباب عديدة قد تدفعالأطفال والأبناء للكذب، وإليكَ هذا الخبر السارّ: أحيانًاهناك أسباب إيجابية للكذب، منها أنّ الكذب قد يعكسالنماء الإدراكي السليم لطفلك، ورغبته بأن يختبر ردّة فعلكحيال كذبه وتحايله.

لكن هذا ليس السبب الوحيد للكذب، أحيانًا قد تكون أنتَالسبب في اضطراره للكذب، وأحيانًا يجب أن نُميِّز بينالخيال والكذب. إذا كُنتَ تُريد أن تعرف الأسباب النفسيةالعميقة والتحليلية بحسب علماء النفس التربوي، فننصحكبقراءة النسخة المُوسّعة من هذا المقال، والذي نتناول فيهبالتفصيل الأسباب والتفسيرات النفسية والعلمية لكذبالأطفال أو كذب الأبناء وهي بعنوان: طفلك سيكذب، هذامؤكّد.. لكن كيف تتعامل معه؟ إليك هذه الخطوات العلمية. أمّا إذا كُنتَ تُريد خطوات مباشرة وعملية تُرشدك لكيفيةالتعامل مع طفلك حين يكذب، فأنتَ في المكان الصحيح، كلّما عليك فعله هو إتمام قراءة هذا المقال.

يُشير الكذب في حالاتٍ نادرة إلى علّةٍ نفسية جوهرية، لكنّالكذب المَرَضي يُصاحبه عادةً أعراضٌ أخرى؛ فإذا كانالطفل يكذب على الدوام في جميع ما يُسأل عنه وفي كلّتفاصيل حياته ويلجأ للكذب بطريقة غير مُبرّرة حتّى فيأبسط المواقف، ويتحوّل الكذب إلى نهج يَومي عبر تزييفالحقائق وليس تهرّبًا من عقوبة أو تحقيقًا لغاية، فسيكونمن الجدير بك استشارة مختصٍّ نفسيّ لكيّ يُقيِّم الحالة. عدا ذلك، تذكّر أنّ الكذب هو وسيلة الطفل الأولى لمُجاراةالحياة الاجتماعية، ويُمكن ضبط عادة الكذب عن طريقخوض نقاشات ناضجة وهادئة عن أهمية قول الحقيقةوالمصارحة ومنحه الثقة للإفصاح عن مشاعره وأفكاره دائمًادون أن يخشى عقابًا أو حرمانًا، وهو ما سوف يساعدالطفل على عدم اعتياد قول الأكاذيب حين يكبر، وسيمكّنهالصدق والإفصاح الناضج من تطوير مهاراتٍ اجتماعيةإيجابية.

قد يعجبك ايضا