أربيل – التآخي
شهدت جبهات القتال في اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، مع إعلان القوات الحكومية استعادة مواقع في محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات ضد جماعة الحوثي في محافظتي مأرب والجوف، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة اتساع نطاق القتال.
وأعلن الجيش اليمني، يوم الجمعة 6 تشرين الثاني، أن قواته تواصل العمليات العسكرية في الجبهة الشمالية بمحافظة مأرب، لليوم الثاني على التوالي، بإسناد من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة.
وأوضح أن الاشتباكات امتدت إلى مناطق جنوب شرقي مدينة الحزم بمحافظة الجوف، بمشاركة المدفعية وراجمات الصواريخ، ضمن عمليات تستهدف مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين.
وأشار الجيش إلى تنفيذ خمس غارات جوية على تحشداتوآليات عسكرية، قال إنها أسفرت عن تدمير وإعطاب معدات قتالية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.
وفي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة قرية النيداني وشِعب الصراري وأجزاء واسعة من عزلة صنماتومنطقة رباط القرن في ذي البرح.
كما تحدثت التقارير العسكرية عن تقدم في مواقع بمحافظة لحج، إلى جانب استمرار العمليات في جبهة الجوف.
وأفادت بيانات الجيش بتنفيذ 1211 عملية استهداف لمواقع الحوثيين خلال الفترة التي تناولتها التقارير، وقالت إنها أسفرت عن تحييد نحو 387 عنصراً من الجماعة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة.
وتأتي التطورات الميدانية في ظل تصاعد المواجهات منذ تموز الماضي، حيث أشارت تقارير أممية إلى سقوط نحو 10 آلاف قتيل وجريح ونزوح أكثر من 310 آلاف شخص خلال فترة التصعيد.
وفي ملف الملاحة البحرية، تحدث الحوثيون عن عبور أكثر من ألف سفينة عبر مضيق باب المندب خلال تشرين الأول 2026، في وقت تواصل فيه التطورات العسكرية التأثير في المخاوف المرتبطة بأمن الممرات البحرية الإقليمية.
ويثير استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة مخاوف من موجات نزوح إضافية وتدهور الأوضاع المعيشية، في بلد يعاني أصلاً من أزمة إنسانية واقتصادية ممتدة منذ سنوات.
—————-