أربيل – التآخي
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن اتصالات دبلوماسية غير مباشرة تجري بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو أسبوعين، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، بهدف التوصل إلى تفاهم جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكي، يوم السبت 7 تشرين الثاني، عن مصدرين مطلعين أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يقود جانباً من الاتصالات التي تجري بصورة شبه يومية مع المسؤولين الإيرانيين عبر قنوات الوساطة الإقليمية.
وبحسب التقرير، يشارك في هذه الاتصالات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى جانب وسطاء آخرين.
كما يشارك في الجهود الدبلوماسية مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأوضح المصدران أن المناقشات تناولت إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى فرق العمل من الجانبين خلال الأيام المقبلة، غير أن الاجتماع لم ينعقد حتى موعد نشر التقرير.
وأشار الموقع إلى أن فانس بعث قبل نحو أسبوعين رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اقترح خلالها استئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
ونقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين أن الرسالة أسهمت في إيجاد أجواء أكثر إيجابية لمسار الاتصالات، وسط استمرار الخلافات بشأن القضايا النووية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط الماضي، وما أعقبها من ترتيبات لوقف إطلاق النار لم تتمكن من تحقيق استقرار دائم.
وتكتسب المفاوضات أهمية إضافية في ضوء تداعيات الأزمة على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، ولا سيما حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وفي السياق السياسي الأمريكي، كان فانس قد ربط تراجع نتائج الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بتداعيات الحرب مع إيران، معتبراً أنها شكلت أحد أبرز أسباب الخسارة الانتخابية.
وتواصل الأطراف الإقليمية جهود الوساطة لمنع تجدد العمليات العسكرية، وسط ترقب لإمكانية الانتقال من الاتصالات غير المباشرة إلى مفاوضات رسمية.