أربيل – التآخي
شهدت إدارة كرميان المستقلة في إقليم كوردستان تحسناً ملحوظاً في مستويات الخزين المائي، عقب امتلاء وفيضان سدي «باوە شاسوار» و«أوا سبي» مع بداية موجة الأمطار، ما أثار تفاؤلاً لدى المزارعين وسكان المنطقة بشأن تحسن الأوضاع الزراعية والمائية.
وأعلنت مديرية السدود في كرميان أن سد «باوە شاسوار»، الواقع في قضاء كفري، وسد «أوا سبي» الواقع بين كفري وسنكاو، وصلا إلى مستويات الامتلاء الكامل، قبل أن تبدأ المياه بالفيضان نتيجة ارتفاع المناسيب.
وقال مدير سدود كرميان، جبار محمود، إن مستوى المياه في سد باوە شاسوار سجل هذا العام تحسناً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن انخفاض كميات المياه المستهلكة من المخرج الرئيسي خلال الصيف ساعد على الاحتفاظ بمخزون جيد، الأمر الذي أدى إلى فيضان السد سريعاً بعد هطول الأمطار الأولى.
وأضاف أن سد أوا سبي، المعروف أيضاً باسم «الماء الأبيض»، بلغ بدوره مرحلة الفيضان بعد امتلائه بالكامل.
وأشار محمود إلى أن الأمطار الغزيرة خلال الشتاء الماضي، إلى جانب تراكم الطمي والغرين عند بوابات سد باوە شاسوار، ساعدت على الاحتفاظ بكميات إضافية من المياه داخل حوض السد، ما انعكس على مستوى المخزون المائي الحالي.
ارتفاع كبير في كميات الأمطار
وتشير البيانات الرسمية المتعلقة بالموسم المطري السابق إلى ارتفاع ملحوظ في كميات الأمطار المسجلة في محافظات إقليم كوردستان مقارنة بالموسم الذي سبقه.
ففي السليمانية بلغت الأمطار 760.4 ملم، مقابل 307.6 ملم في الموسم السابق، فيما سجلت حلبجة 744 ملم، مقارنة مع 353.3 ملم.
أما محافظة دهوك، فقد بلغت كمية الأمطار المسجلة فيها 592.5 ملم، بعد أن كانت 103.5 ملم في الموسم السابق.
وفي أربيل، ارتفعت الكميات المسجلة إلى 477.9 ملم، مقارنة مع 96.3 ملم خلال الفترة المقارنة.
ويأمل المزارعون أن يسهم تحسن المخزون المائي في دعم الأنشطة الزراعية ورفع مناسيب المياه الجوفية، بعد سنوات شهدت خلالها مناطق واسعة من الإقليم تحديات مرتبطة بالجفاف وقلة الأمطار.
كما يُتوقع أن ينعكس ارتفاع منسوب السدود إيجاباً على توفير المياه للأغراض الزراعية والاحتياجات المحلية، ولا سيما في المناطق التي تعتمد بصورة أساسية على الأمطار والمصادر المائية الموسمية.