أربيل – التآخي
أعلنت مديرية آثار دهوك استمرار أعمال التنقيب في موقع تل گومباس الأثري، ضمن مشروع «ريلاند» للمسح الأثري في حوض سد الموصل، بعد أن أسهم انخفاض مناسيب المياه في الكشف عن مواقع أثرية جديدة تعود إلى حقب تاريخية قديمة.
وأوضح مدير آثار دهوك، بيكس بريفكاني، أن موقع تل گومباس يقع على مرتفع قرب قرية تحمل الاسم نفسه، ضمن المنطقة المتأثرة بتذبذب مناسيب مياه خزان سد الموصل، مشيراً إلى أن أعمال التنقيب كشفت عن خمس طبقات متعاقبة من الاستيطان البشري، تعود إلى أواخر الألف الرابع وأوائل الألف الثالث قبل الميلاد، خلال مرحلة الانتقال من العصر الحجري النحاسي المتأخر إلى العصر البرونزي القديم.
وأضاف أن المكتشفات شملت بقايا مبانٍ مشيدة من اللبن، ومنشآت للتخزين وفرناً، فضلاً عن أختام طينية وآثار أنشطة إدارية، إلى جانب منطقة للدفن تعود إلى العصر البرونزي القديم.
وبيّن بريفكاني أن مشروع «ريلاند»، الذي تنفذه جامعة باليرمو الإيطالية بالتعاون مع مديرية آثار دهوك، تمكن خلال المدة من 2023 إلى 2025 من دراسة 86 موقعاً أثرياً، فيما أتاح الانخفاض الاستثنائي لمياه السد عام 2025 مسح نحو 500 هكتار من الأراضي المكشوفة وتوثيق 40 موقعاً أثرياً، بينها 11 موقعاً تُكتشف للمرة الأولى.
وأكد أن تراجع مناسيب المياه يوفر فرصاً مهمة لاكتشاف التراث الأثري وتوثيقه، لكنه يشكل في الوقت ذاته تهديداً لهذه المواقع نتيجة التعرية والتلف واحتمال فقدان معلومات أثرية مهمة، ما يستدعي مواصلة أعمال التنقيب والحماية.