مناف حسن
من ليلى قاسم إلى آلا طالباني
ليس عيباً أن ينتقد الكوردي حكومة إقليم كوردستان أو يعارض الأحزاب والقيادات فنحن نعلم جيداً أن الحكومات والأحزاب ليست معصومة من الأخطاء ومن حق الجميع المطالبة بالإصلاح والمحاسبة.
لكن العيب والخطر أن يتحول الاختلاف السياسي إلى مشروع لإضعاف كيان الإقليم وضرب مكتسبات شعب كوردستان والاستقواء بالخصوم لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية.
إقليم كوردستان ليس دولة مستقلة كاملة السيادة ولا محافظة عراقية عادية بل هو كيان دستوري له خصوصيته ومؤسساته وما زال يواجه تحديات وضغوطا سياسية كبيرة.
وللأسف منذ تاسيس الدولة العراقية استخدمت الحكومات المتعاقبة سياسة استمالة بعض الشخصيات والعشائر والقوى الكوردية لتكون أدوات ضغط على قضيتها وشعبها.
وبعد عام 2003 استمرت هذه الأساليب بأشكال مختلفة مستفيدة من الطموحات الشخصية وصراعات المناصب والنفوذ.
وهنا نذكر شخصيات مثل آلا طالباني وغالب محمد وغيرهما ممن تستحق مواقفهم السياسية أن تخضع للنقاش والمحاسبة أمام الرأي العام فالمعيار ليس الشعارات التي نرفعها بل النتائج التي نحققها لشعبنا.
نحن لا نريد كوردا تابعين لحكومة أو حزب بل نريد كوردا أحرارا في مواقفهم لكن أوفياء لقضية شعبهم.
ليلى قاسم اختارت التضحية بحياتها من أجل موقفها القومي واليوم تقع على عاتق كل شخصية كوردستانية مسؤولية تاريخية في حماية حقوق شعبها ومكتسباته.
انتقدوا عارضوا حاسبوا وحاربوا الفساد لكن لا تجعلوا خلافاتكم السياسية جسراً يعبر عليه من يريد إضعاف كوردستان.
فالأحزاب تتغير والحكومات ترحل والقيادات تتبدل لكن كوردستان قضية شعب وليست ملكاً لأحد.
من حقك أن تختلف مع حكومة كوردستان لكن ليس من حقك أن تجعل مصالح الآخرين فوق مستقبل شعبك …..