العراق يتحرك لجمع دول الخليج وإيران على طاولة واحدة لبحث الأمن والتكامل الاقتصادي

 

أربيل – التآخي

أعلن وزير الخارجية الاتحادي فؤاد حسين استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع دول مجلس التعاون الخليجي الست وإيران، تمهيداً لعقد اجتماع إقليمي بصيغة «6+2» يضم العراق والدول السبع، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي في المنطقة.

وقال حسين، خلال كلمة ألقاها الثلاثاء في احتفال أقامه الاتحاد الأوروبي ببغداد بمناسبة الشراكة والصداقة مع العراق، إن المنطقة ما زالت تواجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة، في ظل استمرار تداعيات الحروب والصراعات، الأمر الذي يستدعي اعتماد الحوار والتعاون المشترك لتحقيق الاستقرار.

وأوضح أن بغداد طرحت قبل أيام مبادرة لعقد اجتماع يضم الدول الخليجية الست إلى جانب العراق وإيران، مشيراً إلى إجراء اتصالات مستمرة مع عدد من وزراء خارجية المنطقة لإنضاج المقترح وتهيئة الظروف المناسبة لعقد الاجتماع.

وأعرب عن ترحيب العراق بالجهود الرامية إلى جمع دول حلف مكة مع إيران في طهران، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه التحركات إلى نتائج إيجابية تسهم في تخفيف التوترات وترسيخ التعاون الإقليمي.

وشدد وزير الخارجية على أن بناء منظومة للأمن الإقليمي لا يعني استبعاد الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار يتطلب مراعاة الأبعاد الدولية، ولا سيما الدورين الأميركي والأوروبي في المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد حسين الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، مشيراً إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب بيئة مستقرة، فيما يعتمد الاستقرار المستدام على التعاون والتكامل بين دول المنطقة.

ودعا إلى الاستفادة من التجربة الأوروبية في بناء سوق اقتصادية مشتركة، والعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي بين العراق وتركيا وإيران وسوريا ودول الخليج، انطلاقاً من الإمكانات والموارد المتنوعة التي تمتلكها هذه الدول.

وأوضح أن بعض دول المنطقة تتمتع باحتياطيات كبيرة من النفط والغاز، في حين تمتلك دول أخرى موارد مائية وزراعية مهمة، ما يوفر فرصاً لبناء علاقات اقتصادية متكاملة قائمة على تبادل المصالح والاستفادة من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن الرؤية العراقية تقوم على توسيع التعاون الاقتصادي جنوباً باتجاه دول الخليج، وشمالاً باتجاه تركيا وإيران وسوريا، وصولاً إلى إقامة منظومة إقليمية أكثر ترابطاً.

وفي معرض حديثه عن العلاقات العراقية الأوروبية، أكد حسين أن اتفاقية الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي تشكل أساساً لتطوير التعاون في مختلف المجالات، مستعرضاً التجربة الأوروبية التي بدأت بإعلان شومان عام 1950، ومرت بمعاهدة ماستريخت عام 1992، وصولاً إلى تأسيس الاتحاد الأوروبي بصيغته المعروفة عام 1993.

واعتبر أن التجربة الأوروبية تقدم نموذجاً للانتقال من الحروب والانقسامات إلى التعاون والتكامل الاقتصادي والسياسي.

كما أشاد بمواقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والدول الأوروبية التي دعمت العراق خلال الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، ولا سيما فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا، مثمناً ما قدمته من دعم عسكري وتدريب وتجهيز وتسليح.

وأكد أهمية استمرار التعاون مع الشركاء الأوروبيين، خصوصاً بعد مغادرة قوات التحالف الدولي العراق، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه الشركات الأوروبية في دعم الاقتصاد العراقي وتوسيع فرص الاستثمار.

قد يعجبك ايضا
∧