أربيل – التآخي
أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والشاحنات والتبادل التجاري في الاتجاهين، عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن قرار الإغلاق اتُّخذ على خلفية التطورات الأمنية والميدانية التي تشهدها محافظة درعا، وبهدف ضمان سلامة المسافرين والعاملين في المعبر، مؤكدة أن حركة العبور ستظل متوقفة إلى حين تحسن الأوضاع.
وأوضحت الهيئة أنها تواصل متابعة المستجدات الميدانية بالتنسيق مع الجهات المختصة، من دون تحديد موعد لاستئناف حركة النقل والتجارة بين البلدين.
وجاء القرار بعد تنفيذ سلاح الجو الأردني ضربات جوية على مواقع في ريف درعا، قالت السلطات الصحية السورية إنها أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.
وكان الجيش الأردني قد أعلن أن الغارات استهدفت مواقع لجماعات مسلحة في جنوب سوريا، رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
وأكدت السلطات الأردنية أن العملية العسكرية نُفذت بالتنسيق مع دمشق، غير أن الحكومة السورية نفت حصول أي تنسيق مسبق، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الغارات والضحايا الذين سقطوا جراءها.
كما باشرت دمشق اتصالات مباشرة مع الجانب الأردني لبحث تداعيات الضربات الجوية، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري على الحدود المشتركة واحترام السيادة الوطنية.
ويُعد معبر نصيب، الذي يقابله معبر جابر على الجانب الأردني، أحد أبرز المنافذ البرية السورية وأكثرها أهمية اقتصادياً، إذ يشكل ممراً رئيسياً لحركة المسافرين والشحن التجاري بين البلدين، فضلاً عن دوره في نقل البضائع السورية والعابرة إلى الأسواق الإقليمية.
ومن شأن استمرار إغلاق المعبر أن ينعكس على حركة التجارة والنقل البري، في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الأردنية تحديات أمنية متزايدة على خلفية التوترات الحدودية الأخيرة.
—————