أربيل – التآخي
انتقدت وزارة الإعمار والإسكان في حكومة إقليم كوردستان المسار المعتمد لمشروع «طريق التنمية» العراقي، معتبرة أنه لا يراعي مصالح الإقليم ويتضمن تمييزاً في توزيع المنافع الاقتصادية والتنموية بين مناطق العراق، فيما أكدت أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي مخاطبة رسمية بشأن المشروع أو مراسم وضع حجر أساسه.
وقال وكيل وزارة الإعمار والإسكان في حكومة إقليم كوردستان، ئاگرين عبدالله، إن التصميم الحالي للمشروع، الذي يتضمن خطوطاً للسكك الحديدية وطرقاً سريعة، لا يمر بالمناطق ذات الغالبية الكوردية، بل يقتصر مساره على مناطق ذات غالبية عربية سنية وشيعية، الأمر الذي اعتبرته إخلالاً بمبدأ العدالة في توزيع الفرص التنموية.
وأوضحت عبدالله أن حكومة إقليم كوردستان أبلغت مجلس الوزراء الاتحادي رسمياً بملاحظاتها وتحفظاتها على مسار المشروع، وقدمت مقترحاً يقضي بتمرير خط السكك الحديدية عبر كركوك وأربيل وصولاً إلى تركيا، بما يضمن مشاركة الإقليم في هذا المشروع الاستراتيجي والاستفادة من عوائده الاقتصادية.
وأضافت أن الجانب الاتحادي لم يوافق حتى الآن على المقترح، مشيرة إلى أن التصور المطروح يقتصر على إدخال جزء محدود من المشروع إلى أراضي إقليم كوردستان، لا يتجاوز بضعة كيلومترات عبر حدود زاخو ومنفذ إبراهيم الخليل الحدودي.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء العراقي، في أحدث تصريحاته بشأن المشروع، عن اعتزامه توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع طريق التنمية.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع سيشكل ممراً استراتيجياً لنقل الطاقة والبضائع، بما يعزز مكانة العراق في شبكات النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
وبحسب الخطط المعلنة، من المتوقع أن تبلغ القدرة الاستيعابية للمشروع في نقل النفط نحو 2.5 مليون برميل يومياً، فيما تشير التقديرات الواردة إلى إمكانية تحقيق عوائد اقتصادية سنوية تتراوح بين 65 و70 مليار دولار من القطاع النفطي وحده.
ويأتي الجدل بشأن مسار طريق التنمية في ظل مطالبة حكومة إقليم كوردستان بإعادة النظر في التصميم المعتمد، بما يضمن شمول مناطق الإقليم بالمشروع وتحقيق توزيع أكثر توازناً للفوائد الاقتصادية والتنموية بين مختلف مناطق العراق.