جمعه المالكي
في خضم الأحداث الأمنية تصبح دقة المعلومة مسؤولية وطنية لا سيما حين يتعلق الأمر بعلاقات العراق مع محيطه العربي وايران وتركيا.
إن ما يتداول بشأن اتهام ملك الأردن عبدالله الثاني للعراق لا يستند وفق المعلومات المتاحة إلى تصريح رسمي أردني ، فقد وصف الملك الحادثة بالإرهابية وتوعد بملاحقة المسؤولين عنها وإنزال أشد العقوبات بهم محذراً من الفكر التكفيري والتطرف الأعمى .
وقد أدانت الحكومة العراقية الهجوم مؤكدة رفضها للإرهاب ومحاولاته بث الفرقة بين الشعوب.
إن تحويل حادثة أمنية إلى اتهام سياسي للعراق من دون دليل أو مصدر رسمي ، ليس سوى تضليل للرأي العام وإساءة للعلاقات بين البلدين ، فمهما يكن لدينا من ملاحظات ونقد للمارسات السياسية التي تصدر من الأردن ولكن في ظل هذا الظرف المعقد والخطر ، فالعراق والأردن بحاجة إلى التعاون والتنسيق لمواجهة الإرهاب لا إلى إشاعات تؤجج الخلافات .
الحقيقة تُؤخذ من مصادرها الرسمية لا من منشورات مجهولة تسعى إلى صناعة الأزمات.