أربيل – التآخي
تتزايد الدعوات النيابية في العراق إلى الإسراع بإرسال مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 إلى مجلس النواب، مع اقتراب انتهاء الفصل التشريعي الثاني في الأول من تشرين الثاني المقبل، وسط مخاوف من عدم إقرار الموازنة في الوقت المناسب وما قد يترتب على ذلك من تأخير في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية وتسديد الالتزامات المالية.
وفي توضيح لأسباب عدم إحالة المشروع إلى البرلمان حتى الآن، قال النائب أحمد مجيد الشرماني إن مشروع قانون الموازنة أُعيد إلى وزارة المالية لاستكمال التخصيصات المالية اللازمة للوزارات المستحدثة، مؤكداً أن إنجاز هذه المتطلبات يسبق إرسال المشروع إلى مجلس النواب. وأكد النائب عبد الحمزة منعم الخفاجي بدوره أن إعادة المشروع جاءت لغرض إضافة التخصيصات المالية الخاصة بالوزارات المستحدثة.
من جانبه، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي انهير السراي الحكومة إلى الإسراع بإرسال مشروع الموازنة قبل انتهاء الفصل التشريعي الثاني، مشيراً إلى أن وصولها ضمن المدة المحددة سيتيح للبرلمان مناقشتها والتصويت عليها، مع إمكانية تمديد الفصل التشريعي لمدة شهر في حال وصول المشروع.
وشدد السراي على ضرورة تضمين الموازنة درجات وظيفية لشباب العقود في وزارتي الداخلية والدفاع، إلى جانب توفير فرص للخريجين القدامى، فضلاً عن تأمين التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية وتلبية احتياجات المواطنين، معتبراً أن إقرار الموازنة في موعد مناسب يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار المالي والإداري ودعم مسار التنمية.
بدوره، حذر النائب باسم خضير الغرابي من اقتراب موعد انتهاء الفصل التشريعي في وقت لا يزال فيه مشروع الموازنة غائباً عن مجلس النواب، داعياً الحكومة إلى إرساله كاملاً قبل الأول من تشرين الثاني 2026، وعدم تأجيل هذا الملف إلى اللحظات الأخيرة.
وأوضح الغرابي أن المادة (58) من الدستور تجيز تمديد الفصل التشريعي لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، فيما تنص المادة (57) على استمرار الفصل التشريعي الذي تُعرض خلاله الموازنة إلى حين الموافقة عليها. وحذر من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى دخول عام 2027 من دون موازنة مُقرّة، الأمر الذي قد ينعكس على تنفيذ المشاريع والخدمات والالتزامات المالية، ولا سيما في ظل استحداث وزارات ومناصب جديدة تتطلب تخصيصات مالية محددة.
وتضع هذه التطورات الحكومة أمام تحدي استكمال المتطلبات المالية للمشروع وإحالته إلى البرلمان في أسرع وقت، لإتاحة المجال أمام النواب لمناقشته وحسمه قبل انتهاء المدة التشريعية، وتجنب انعكاسات التأخير على الخطط الحكومية واحتياجات المواطنين.