محمد سعيد الطريحي
لا أحد في الوسط الطبي والاجتماعي العام من يجْهل مكانة الأُسرة الخليلية النجفية العريقة في المجتمع العراقي، إذ استمر وجودها وتَواصلَ العلم والأدب بين أعلامها المرموقين عبر الأجيال ، فبرزَ منهم المرجع الديني، والطبيب النطاسي والأديب الحاذق والتاجر الماهر، علاوة على مَن اشتهر منهم بتضلعه في العلوم الحديثة المتطورة.. لكن ما يُميّز هذه الارومة الطيبة اشتغالها في العلوم الطبية منذ ما يزيد على قرنين من الزمن هو نبوغ العشرات من أبنائها في ممارسة الطب على الطريقة التقليدية القديمة، وأنهم كانوا محل ثقة الناس بعلاجاتهم وإرشاداتهم وخدماتهم الطبية، وقد واصل الجيل الجديد منهم ملازمة هذه المهنة الإنسانية الرفيعة بدراسة العلوم الطبية الحديثة ونبغ منهم عدد من أشهر الأطباء المعاصرين وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور أبي الخير عبد الهادي محمد صالح الخليلي، الحائز على جائزة أفضل طبيب في الوطن العربي، والمولود في مدينة الكوفة عام 1943، والمقيم حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو بحق الطبيب العبقري الحاذق والجرَّاح النابغة المتفنن المُتْقن في أعماله وعلاجاته وابتكاراته المتميزة، الذي شغف بصنعة الطب القديمة التي كان يمارسها والده الشيخ محمد صالح بن محمد رضا الخليلي رحمه الله (السماوة 1099 – الكوفة 1978م)، “وهو الطبيب والتاجر والأديب والوجيه المعروف بين أقرانه في الفرات الأوسط”، ومن أجداده العلماء والأطباء، وبمعنى آخر فإنَّ صاحبنا قد زُقَّ علم الطب زقّاً وتشرَّبَ محبته وأحاطَ بمجمل تجاربه وأحواله وهو في ميعة الصبا، وما أن كبر ونما حتى كبر معه حلمه في دراسة الطب، فاختار دراسته والاشتغال فيه حُباًّ وهياماً وعن عفو خاطر وأمر واقع نشأ عليه وتربَّى على اختياره بشغف ورغبة عارمة، وطفق يدرس ويدرس ويفكر وينتج ويبحث ويخترع باستمتاع وتبصُّر واكتشاف واجتهاد حتى أصبح بعد سنين طويلة من الدراسة الواعية العالية والطواف في معاهد الطب العالمية شرقاً وغرباً، أحد أمهر الأطباء في الشرق الأوسط،
وليس من السهل الإحاطة بالسيرة العلمية الطويلة له ولا أريد الخوض في هذا الموضوع الواسع الذي تضيق به هذه الكلمة مهما حاولنا اختصارها، ولكنني أُشير إلى مَن يريد الاطلاع على ملامح هذه الشخصية الفذَّة، يُمكنه الرجوع إلى كتابه (رحلتي في الطب والحياة) والذي دوَّن فيه الدكتور الخليلي ذكرياته الممتدة لعقود في العراق وخارجه، وقد تشرَّفتُ بنشره لأول مرَّة في موسوعة الموسم الهولندية، ضمن المجلد 159 (من ص 59 إلى ص 546) واخترتُ له عنوان (عبقري من الكوفة)، فهو عبقري بحق ومن ذوي الاطلاع الوافر والثقافة الواسعة حيث جمع بين كفاءاته الأكاديمية وبحوثه العلمية العالية الناجحة وتطلُّعاته الأدبية ومعرفته الغزيرة بالتاريخ والتراث بالإضافة إلى مآثره الاجتماعية وصفاته الإنسانية.

الدكتور عبد الهادي الخليلي مع سماحة الإمام آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ،
(دام ظله) بتاريخ 13/12/1999م
لمسيرته وجهوده الكبيرة في خدمة الوطن يجده قد جَشَمَ المشقّة وبذل الوسع في نفع البلاد والعباد بجهوده وخدماته الجليلة. فلا عجب أن ينتخبه اتحاد الأطباء العرب عام 1997 كأفضل طبيب مرموق في البلاد العربية ــ كما تقدَّم ــ، وهذا مورد فخر للعرب جميعاً.
ألَّف وصنّف الدكتور الخليلي عشرات الكتب والمباحث الرصينة المحكّمة في مجال اختصاصه واجتهاداته الطبية، ولا يزال ــ أمدَّ الله بعمره الشريف ــ يكتب وينشر ويتابع أعماله الرائدة، وليس في مجال الطب فقط ولكن في المجالات الأدبية والتراثية أيضاً وبهذا يدخل اسمه المبارك في سجل الأُدباء الأطباء أيضاً، ومن بين أعماله الكتابية الموفقة التي أنجزها في مجال الفولكلور كتابه القيّم الموسوم بـ(التراث الشعبي العراقي في مدينة الكوفة خلال القرن العشرين) والذي يُعَدٌّ أول بحث عن الحياة الفولكلورية والشعبية التي عاشها المجتمع الكوفي في النصف الثاني من القرن العشرين. وهو الكتاب الثالث والسبعون الصادر ضمن سلسلة أكاديمية الكوفة في هولندا .
وبهذا فهو قدّم خدمة جليلة لمدينة الكوفة، برهن فيها على وفائه لمسقط رأسه ومحلّ أُنسه وهي عنده أكرم بلد وأطيب محتد، وبالرغم من أنه يعيش خارجها اليوم مُرغماً (في الولايات المتحدة) بعد أن كتب الله السلامة والنجاة من أسر الجماعات الإرهابية ببغداد، فما برحت الكوفة لديه الأمل الواعد وذكرى للحياة التي عاش في ظلالها يتلمَّسها ويحياها بتفاصيلها الدقيقة، منذ نعومة أظفاره وحتى يوم الناس هذا وهو في عشر الثمانينيات – أطال الله عمره -، فلا يزال قلبه نابضاً بحبها خافقاً لها، ومن بيّنات وشواهد هذا الحب الأثير والوفاء المنقطع النظير لمدينته، كتابه هذا الذي دوَّن فيه ذكرياته وانطباعاته عن الحياة الاجتماعية بما فيها التوثيق للعادات والتقاليد والحِرف والمهن المختلفة والعمارة والنقل والأطعمة ووسائل المعيشة والمناخ والألعاب والطب الشعبي وطقوس الحياة الدينية والأعراس والأعياد والمناسبات الأُخرى وما إلى ذلك من الأمور المتعلّقة بها، وكل ذلك دوّنه عن بُعْدٍ، اعتماداً على ذاكرته ولا شكّ أنه أحاط بالموضوع في أكثر جوانبه ولولا انشغاله بمراجعة كتبه وأبحاثه الطبية وإعدادها للنشر بالإضافة إلى مشاغله العلمية والشخصية الكثيرة لأصبح هذا الكتاب ضعف حجمه الحالي لأنه وكما أخبرني ــ دام عزه ــ قد أعدَّ العُدَّة لرصد الكلمات والاصطلاحات الواردة في اللهجة المحكية الكوفية وذِكر الأمثال الشعبية وغير ذلك مما له صلة بهذه المباحث، ولأضاف لكتابه هذا الصور الأصلية الدقيقة المعبّرة عن الأمور التي تطرق لذكرها في كتابه وبالطبع فأنه نجح في رصد عدد من الصور واللوحات الخاصة لكن ما يؤسفه أن معظم ما لديه من الصور التي التقطها تحتاج إلى المعالجة الفنية المطلوبة، ويتمنى أن تُتاح له الفرصة مستقبلاً للنظر في كتابه مجدداً والإضافة اليه بما يتمناه، وبطبيعة الحال فإنَّ الكتاب الآن وكما تقدم بلغ من الإحاطة بالموضوع الغاية في رصد الملامح الفولكلورية العامة التي عاشها في مدينته الأثيرة الكوفة، وهي الملامح نفسها أو ما يشابهها التي كانت سائدة في عامة المدن العراقية خلال الفترة التي درسها وبعضها موجود حتى عصرنا الحاضر.
اننا إذ نُعبّر له نعبر لسعادته عن تقديرنا البالغ بهذا العمل الكبير، نسأله تعالى أن ينفع بجهود الأخ الكبير الأستاذ الدكتور الخليلي الطبية والأدبية والتراثية، طلابه والمعجبين به وسائر القراء، وأن يجزيه عن العلم وأهله خير الجزاء.
أوضح الدكتور الخليلي في مقمته للكتاب السبب الداعي لتأليفه فقال: ((لا أدَّعي بأنني مؤرخاً أو خبيراً بالتراث، ولكني أسطر هنا ذكرياتي الشخصية عن الحياة الاجتماعية التي عشتها في مدينة الكوفة في نهاية أربعينيات وفي خمسينيات القرن الماضي. لا تختلف تلك الحياة في مدينة الكوفة عن الحياة التي عاشها أهلنا في بقية مُدن العراق في تلك الفترة إلا ببعض التفاصيل الخاصة بكل مدينة. وثقت تلك الذكريات كي لا تندثر مع مرور الزمن. حاولت أن أرفق صورة معبرة لكل معلومة ذكرتها فيه، حيث قيل إن الصورة تغني عن ألف كلمة! جمعت تلك الصور من عدة مصادر، ومواقع على الانترنت: عراقية، عربية، وأجنبية))..
شمل الكتاب جوانب من الحياة العامة في مدينة الكوفة، ومنها: الطقوس التي كانت تمارس، والمهن التي اعتمد المجتمع عليها، كذلك الألعاب والأطعمة وغيرها. وقد ألحق في نهايته ذكريات عن بعض الذوات من أهل الكوفة كصورة لما كانت عليه أيام زمان وممن ترجم لهم ((والده محمّد صالح الخليلي، نعمان أمين كرماشة، الحاج إسماعيل صفر الشيخ علي البازي، الحاج محمد حسين العطار، الشيخ حسين والشيخ عزيز البصيرين، عبد الرزاق الخفاجي، السيد جاسم المؤذن، زبالة كندي الكوفي، الحاج محمد أبو البريسم، كما ترجم لعدد من معلميه في مدرسة ابن حيان الابتدائية بالكوفة: الشيخ عبد المولى الطريحي، صادق خنده علي، يوسف الفلوجي)).
كما دوّن بعض الحكايات ذات العبرة والتي سمعها عن أبيه وأحداث أخرى مرت بي.
وأشار في مقدمته أيضاً الى عدد من الباحثين والناشطين الكوفيين الذين اهتموا بموضوع البحث، كما تحدث بإيجاز عن بواكير حياته بالكوفة، ومما جاء في المقدمة المذكورة قوله: ((أرخ للحياة الاجتماعية في مدينة الكوفة مؤرخون أجلاَّء توسعوا بالتفاصيل التاريخية، الاجتماعية، الثقافية والسياسية. من هؤلاء الاساتذة: الدكتور محمد جواد الطريحي، محمد سعيد الطريحي، صباح راهي، كامل سلمان الجبوري، صبحي حسن الخياط وآخرين. كذلك نشر باحثون في مركز دراسات الكوفة في جامعة الكوفة وآخرون على موقع أهل الكوفة في الانترنت وفي مقدمتهم الشاعر كريم راهي والفاضل علي نعمان أمين والأستاذ باسم خضير وأحبة آخرون. وبالرغم من محاولتي تغطية ما كنا عليه في تلك الفترة، ولكن من المؤكد أن هناك مواد تراثية وثقافية غابت عني، راجياً العذر وداعيا أقراني إكمال هذا التوثيق لتكتمل الصورة بكل أبعادها)).
وأضاف ((لم تتعدَّ طموحاتنا في الحياة ونحن أطفالاً واقعنا ومحيطنا الذي عشناه في البيت والمدرسة والزقاق حيث لم تتوفر في فترة خمسينياتنا وسائل كثيرة للتواصل مع المحيط الخارجي. فمثلاً لم يتوفر الراديو إلا في بعض البيوت ولم توجد دار للسينما وحتى التواصل عبر الهاتف مع المدن الأخرى لم يكن سهلا لشحة عدد خطوط الهاتف وعبر عامل البدالة. كانت مصادر المعلومات عن العالم الخارجي ما نسمعه من معلمينا أو من الكبار في مجالسهم أو ما نطلع عليه في الكتب التي نقرأها. بالرغم من بساطة تلك الحياة فقد كان لها نكهة خاصة وطعماً لذيذاً! كنا نعيش بسعادة تحقيق طموحاتنا البسيطة المحدودة. أما أولادنا وجيلهم الحاضر فطموحهم ليس له حدود حيث ان حياتهم مليئة بالتغيرات الاجتماعية والتطور التكنولوجي المتسارع. فدائرة احلامهم وطموحاتهم تتفاقم وتتوسع وتتسارع. وأن أملهم بتحقيق الطموح يحتاج إلى بذل الجهود والمثابرة المستمرة لصعوبة تحقيقه وإن بدا في الظاهر غير ذلك)).

غلاف كتاب التراث الشعبي العراقي في الكوفة – د عبد الهادي الخليلي
أبحاث الكتاب
تقديم: محمد سعيد الطريحي، (البروفيسور عبد الهادي الخليلي عبقري من الكوفة)، الإهــداء، مقدمة المؤلف، مدينة الكوفة مسجد الكوفة السير إلى مسجد الكوفة البساتين المحيطة بالمدينة،
الناعور، تصميم البيوت، الخانات، الحياة العامة، الحياة في الصيف، السباحة في شط الكوفة، تعلُّم السباحة، السرداب، النوم على السطوح، سلة العشاء لحفظ الأكل في السطح، الوقاية من حرارة الصيف، غطاء الرأس، المَهَفة، العاقول، غسل ساحة البيت والشارع بالماء، تبريد ماء الشرب، الحاج إبراهيم ومجاميع الخفاش، الجَحلة، المَصِخْنة، السقّا (السقاء)، الحِبّ والناگوط (الناقوط)، الثلج، ثلاجة الماء، التدفئة في الشتاء، في المدرسة، المَنْقلة، الكرسي، الصوبة، النقل والسفر، الحمَّالون، النقل بواسطة الحيوانات، الرَبَل، الدراجة، السفر بين الكوفة والنجف، السفر “بالترامواي”، السفر بالسيارة، الشيء بالشيء يذكر، سيارات الحمل، حافلات مصلحة نقل الركاب، النقل النهري للبضائع والنفط، الجسر القديم، الجسر الجديد، السينما في الصيف، السيرك في مدرسة البنات، الإضاءة، اللمبة (السراج، النفطية)، الفوانيس (الّلاله أو الگازة)، اللوكس، المذياع (الراديو)، الوقاية من الحشرات، عمل القهوة، الكتابة، إكرام الجار الجديد، الطقوس والمناسبات، “مدرسة” شهر محرم الحرام، الاستعدادات، المواكب الحسينية، الاحتفال بزواج القاسم بن الحسن (ع)، تمثيل واقعة الطف، ليلة العاشر من محرم، التطبير، ليلة الحادي عشر، شهر رمضان المبارك، الاستعداد، السحور، المجالس الحسينية في رمضان، طرفة، الماجينة، استشهاد الإمام علي عليه السلام وليالي القدر، وداع شهر رمضان، دعوة طعام السيد شبر السنوية في شهر صفر، مناسبات الأفراح، الأعياد، الاستعداد للعيد، عيدَي الفطر والأضحى المباركين، الحارة، عيد الدخول (دخول السنة)، حفلات العقد والزواج، طرفة، مناسبات المواليد الدينية، الخِتان وحسن صگر الفلوجي، من الطرائف التي تحكى عن ختان الأستاذ الدكتور يوسف النعمان، شرب الشاي، التقليد، التفنن في شرب الشاي، الشاي بلونين، شاي الدشلمة، شاي الحامض (النومي بصرة)، شاي الدارسين (القرفة)، شاي الزعفران، شاي كجرات (الگجرات)، شاي “القنداغ”، طرد النحس، “الِحْجاب”، رش الماء وراء المسافر، الحَرْمَل، العْـزَيْـزَة، الغراب، لبومة، طيور وديعة، السنونو “بنت السند والهند”، الفختاية (الفاختة)، نبات گوگ الله، اللقلق (اللگلگ)، طرفة، علاجات شعبية، تكحيل عين الطفل، مسح “بلاعيم” الطفل، العـُطـّابة، “الكمادة” الحارة، الصداع والِعْصابة، اليرقان (أبو صفار)، الفُوح (ماء التمن)، شوربة (حساء) الفروج، العَصيدة، ماء الجبن، خسوف القمر، فقدان السن عند الأطفال، بعض ما يتردد من أهازيج وأناشيد على أفواه الأطفال، لعبة الخطبة عند البنات الصغار، ولادة الولد، عند ولادة البنت حين توقع الولد، تلوم الأم بنتها المولودة، المنزل، المطبخ، وسائل الطبخ، الطبخ خارج المطبخ، القدور، ثرامة اللحم، خلاط اللبن، التختة، الهاون النحاسي، الهاون الصخري، الجاون، الرحى (الرحّه)، السفرطاس (طاسة السفر)، المنخل (الغربال)، الألبان، الحليب مباشرة من البقرة!، الزبد واللبن والجبن، القيمر، الخضروات، الخُبّاز مأكول الفقراء، تجفيف الخضروات، معجون الطماطة، التجميل، العطور الرجالية، الكُحُل، الديرم، الحنة (الحناء)، طين خاوة (طين الرأس)، السبيداج قلاي، الحَجَر، الكيس، الليفة، القبقاب، المشط، حمام البيت، حمام السوق (العام)، إزالة شعر الجسم، الصيت (الشهرة) للنورة والعمل للزرنيخ، الصابون، ورق شجر السدر، غسل اليدين، غسل اليدين للضيوف، غسل الملابس، غسل الملابس في النهر، صابون الشحم والريتة والشنان، الچويت، تجفيف الملابس، الخياطة، مكائن الخياطة، المهن والحرف، الهاتف والبريد والبرق، جهاز الهاتف، البدالة، ساعي البريد، الرسائل المختومة بختم الشمع الأحمر، البرق، التصوير الفوتوغرافي، مركب الأسنان، الأوتچي (كوي الملابس)، الحلاقة، الزبَّال والكنَّاس، طرفة، بائع الفرارات، العرضحالچي (كاتب العرائض)، “البرغش” المتجسس، جني التمر، كبس التمر، المسابك، التدخين والتتن (التبغ)، حالة اجتماعية غير شائعة، السجاير الّلف، قدح السيجارة، الثقاب، “أبو النفط” بائع النفط، الولاّدة والقابلة، الحارس الليلي (الوحّاش، چَرخچي)، الزورخانة، الدراويش، النداف، الصفار، تبييض القدور النحاسية، مصلح البريمزات، الحداد، صانع أدوات الزراعة وصيد السمك، التنكچي، الحائك، القندرچي والنعلچي والرگاع، الروّاف، حداد (چراخ) سكاكين، خياط فرفوري، العطار، النجار، صناعات من سعف النخيل والقصب، الحصير، رعاية الأطفال، القماط، الفطام، مص الأصابع، ماء الغريب، الترياك، الحفاظات (الحضينة)، الكاروك (المهد)، بطل (قنينة) الحليب، حليب الرضاعة، الحجلة، الخرخاشة، ألعاب الأطفال، “مدرسة الزقاق”، لعبة المرصع (المصرع)، لعبة الچعاب (الكعاب)، اللعب بالكرة، لعبة الدعبل، لعبة السيفون، حرامية وحاحيش (الخِتّيله)، محلقو “التوكي”، الخـُرَيْسة، العربة البسيطة، اللعب بالدواليب، لعبة الجذع (الجدع)، لعبة خمس حجارات، لعبة الحِنْجيلة، “الوغواغة”، الطيارات الورقية، البرتقال والنوى، الگرگري وأبو الفلسين، آنه (أنا) أدري، الدُز.. المربعات الستة عشر أو الأربعة وستين، لعبة طُفًيرك ياگـُمر (سمبيلة السمبيلة)، لعبة الصگلة، لعبة المحچال أو المعچال، الگزوة (المصيادة)، صندوق الولايات، لعبة الصافرة من نواة المشمش، لعبة نوى المشمش والحفرة، لعبة عمي يا التاجر، الهاتف!!، حجنجلي بجنجلي، الألعاب النارية، الأكلات والحلويات، الخبز، خبز شكر، خبز رگاگ (الرقاق)، خبز لحم (خبز عروگ)، خبز تفتوني، خبز الطـابگ (الرقاق)، خبز شعير، خبز العباس، الهريسة، الليمون دوزي، حب رگي (رقي) والبطيخ، حمص مْجُوهَرْ، الشلغم، لبلبي، علچ ماي (علك ماء)، علچ (علك) بستج، الخُرَّيط، الجمّار (اليمّار)، العلچة (العلكة، العلوچة)، اللُّهومْ، حجي بادَم، محلّبي وحريرة، بيض اللگلگ “اللقلق”، شعر بنات، ملبس مِسْقَول، ملبس أبو الكزبرة، “ضروگ” الفار، قيمقلي (الدوندرمة أو الآيسكريم)، الزردة، الپالوته (الفالوذج)، الگرگري، العسالة (العسلية)، مَنّ السما، الدهين، الساهون، الشكرلمة، حلاوة الحنطة وحلاوة الحليب، الزلابية والبقلاوة، السمسمية، حلاوة راشيّة (شكرية)، حلاوة جزر، أبو نَبات (سكر نبات)، تمرية (المدگوگة)، داطلي، قمر الدين، الديچ (الديك)، العصائر والشرابت)).

الدكتور عبد الهادي الخليلي – في حديقة دارنا 2025
من السيرة العلمية للمؤلف الدكتور الخليلي
الأستاذ الدكتور عبد الهادي محمد صالح الخليلي الطبيب الجرّاح المتقاعد المقيم في واشنطن منذ عام 2013م. رئيس منظمة “توفيق” التي تعمل على خدمة الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي في العراق. المولود في مدينة الكوفة بتاريخ 11/5/1943
التحصيل الدراسي والشهادات:
1) بكالوريوس في الطب والجراحة 1966 جامعة بغداد (الخريج الأول) MBCHB.
2) شهادة الممارسة الأمريكية 1966 ECFMG.
3) زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية في أدنبرة 1974 FRCSED.
4) زميل كلية الجراحين الأمريكية1984 FACS.
5) ماجستير فلسفة علوم، جامعة برادفورد المملكة المتحدة، 1984 MPHIL.
الوظائف السابقة:
1) مستشار (ملحق) ثقافي في واشنطن 2006 ــ 2013.
2) رئيس شعبة الجراحة العصبية، كلية الطب، جامعة بغداد، 1994 وحتى الآن.
3) أستاذ الجراحة العصبية، كلية الطب جامعة بغداد 1988.
4) مقرر المجلس العلمي للجراحة العصبية، الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية، 1998.
5) مدير شعبة الجراحة العصبية، مستشفى الشهيد عدنان خير الله التعليمي، آذار 1990 وحتى العام 2004.
6) المشرف على مركز صدام لجراحة محجر العين، مستشفى الشهيد عدنان خير الله التعليمي. تغير اسم “مركز صدام لجراحة محجر العين” إلى: “مركز جراحة محجر العين” ومن ثم إلى “مركز الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي لجراحة محجر العين”.
5. اللقب العلمي: حصل على درجة الأستاذية عام 1988.
العضوية في مؤسسات علمية ولجان رسمية:
1) نائب رئيس مجلس السرطان في العراق، يرأس المجلس السيد وزير الصحة. 1999.
2) عضو مؤازر (منتخب) في المجمع العلمي العراقي، 1999.
3) عضو لجنة رعاية العلماء في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 2000.
4) عضو لجنة رعاية المبدعين في وزارة التعليم العالي والأبحاث العلمي القطر، 2000.
5) عضو هيئة البحث العلمي، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 1999.
6) عضو لجنة البحوث الصحية، منظمة الصحة العالمية EMRO، 1998.
7) عضو اللجنة المركزية للتعليم الطبي المستمر، وزارة الصحة،1999.
8) عضو لجنة الإشراف على الدراسات العليا في كلية الطب، جامعة بغداد، 1999.
9) عضو لجنة النظم الصحية، وزارة الصحة، 1999.
10) رئيس لجنة المكتبة في كلية الطب جامعة بغداد، 1997.
11) رئيس لجنة دراسة الطب التراثي والطب البديل 1996.
12) رئيس لجنة دراسة استحداث عيادات متخصصة للألم في القطر 1996.
13) عضو لجنة الجراحة العصبية في البورد العربي، دمشق 1995.
14) عضو لجنة البحوث الصحية، وزارة الصحة، 1994.
15) عضو اللجنة الوزارية للحصول على الدوريات والمجلات والمصادر العلمية، 1994.
16) عضو استشاري للجنة البحوث الطبية في الوزارة منذ 1994.
17) عضو لجنة إدخال الحاسوب في وزارة الصحة 1993.
18) عضو لجنة رعاية المعوقين المركزية، وزارة الصحة، 1983 ــ 1987.
19) عضو لجنة منح سيارات للمعوقين 1979 ــ 1984.
20) عضو لجنة البحوث الطبية لوضع خطة البحث العلمي الطبي، مجلس البحث العلمي 1981.
21) عضو لجنة دليل كلية طب جامعة بغداد 1980.
22) عضو لجنة استحداث دبلوم العلوم العصبية والنفسية، جامعة بغداد 1977.
23) عضو لجنة استحداث فرع تخصص الهندسة الطبية، الجامعة التكنولوجية 1977.
الجوائز العلمية:
1) منح جائزة وسام العلم درجة (أ) وشارة العلم 1999
2) جائزة أفضل طبيب في الوطن العربي، إتحاد الأطباء العرب، 1997.
3) درع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997 درع الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997.
4) درع نقابة الأطباء، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997.
5) هدية رئيس جامعة بغداد، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997.
6) هدية عميد كلية الطب، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997.
7) هدية جمعية الحاسبات العراقية، أفضل طبيب في الوطن العربي، 1997.
8) درع وفاء وعرفان، الجمعية الطبية العراقية للعلوم العصبية، 1999.
9) جائزة وزير الصحة، للتميز في الأداء الطبي، 1997.
10) جائزة الأستاذ الأول، كلية الطب، جامعة بغداد، 1994.
11) شهادة الاتحاد الوطني لطلبة العراق، أستاذ متميز عند الطلبة، 1992.
12) هدية رئيس الجمهورية، لتفوق كلية الطب، 1989.
13) جائزة وزير الصناعة والتصنيع العسكري، ابتكار الآلة البغدادية لاستخراج الأكياس المائية، 1987.
14) جائزة وزير التخطيط، ابتكار الآلة البغدادية لاستخراج الأكياس المائية، 1987.
15) هدية رئيس جامعة بغداد، للحصول على مرتبة الأستاذية، 1988.
16) هدية عميد كلية الطب، للحصول على مرتبة الأستاذية، 1989.
17) جائزة رئيس الجمهورية، الخريج الأول في كلية الطب 1966.
الجمعيات التي انتمى اليها:
الجمعية العراقية للعلوم العصبـية (نائب رئيس الجمعية) 1996 ــ 1999. جمعية جراحي الدماغ البريطانية. جمعية جراحي الدماغ العربية. جمعية جراحي الدماغ الآسيوية الاسترالية. جمعية مكافحة السرطان العراقية (سكرتيراً عاماً لثلاث سنوات). جمعية الهلال الأحمر العراقية. جمعية أطباء العيون العراقية.
المؤتمرات العالمية:
بحث حول: رجل عظيم في أرض عظيمة؛ هورسلي في وادي الرافدين، المؤتمر الثامن للاتحاد الآسيوي الاسترالي لجراحة الدماغ، لاهور، باكستان، 1999. بحث حول: أورام محجر العين في العراق، مؤتمر العيون العربي الإفريقي، القاهرة، مصر، 1999. بحث حول: زرع النخاع الشوكي، مؤتمر جراحي الدماغ العرب، شرم الشيخ، مصر، 1998. بحث حول: الأكياس المائية في محجر العين، مؤتمر اتحاد الأطباء العرب الأمريكيين بغداد 1989. بحث حول: تجارب مختبرية للأكياس المائية في محجر العين، الندوة العالمية الأولى للأكياس المائية بغداد 1989. بحث مشترك حول: تحويل جداول القرارات إلي برامج كفوءة (آلام الظهر)، مؤتمر بغداد العالمي للحاسبات بغداد 1986. بحث حول: التقييم العصبي للمصاب بكسور الوجه، المؤتمر الدولي الثالث والعربي الثاني عشر لأطباء الأسنان بغداد 1982. بحث حول: الشدة على الرأس في العراق، المؤتمر الدولي الثاني والحادي عشر العربي لأطباء الأسنان بغداد 1980. بحث مشترك حول: التكهن في حالات انفجار أم الدم الدماغية، المؤتمر السنوي لجمعية اختصاصي علم الأمراض البريطانية، ليفربول 1976. بحث مشترك حول: تحليل ضغط الدماغ بواسطة الكومبيوتر وأهميته السريرية واستجابات الممرضات، المؤتمر العالمي الثالث لضغط الدماغ، خرونيكن، هولندا 1976.
شهادات في تكريم الدكتور الخليلي

الدكتور الخليلي – لقطة خلال تشريفه بزيارتنا – 23-6 – 2025
المحقق الخبير الأستاذ محمد رضا القاموسي
من كلمة له بعنوان ” وقفة مع الاسرة الخليلية” قدّمها في تكريم الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي، عدد فيها جملة من مآثر الاسرة يقول: ((..الاسرة الخليلية التي نحيي اليوم واحداً من ابنائها البررة وعلماً من اعلامها الافذاذ انموذج رائع لأولئك العظماء الذين تعطر بهم سمع التاريخ واستضاء بتذكرهم اسفاره.. فمنذ ان بزغ نجم شيخها الخليل قبل اكثر من قرنين في هذا البلد الامين والاسرة تشق طريقها الى مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية بخطى واثقة، وتترك بصماتها واضحة، بما وهبت عقول ابنائها من علم وادب وبما احتجنت نفوسهم من سمو ورفعة وبما جبلت عليه طبائعهم من اخلاص ووطنية.
وفي اهتمام الاسرة بالطب وفروعه وعكوفها جيلاً بعد جيل على التوغل في استجلاء غوامضه وكشف أسراره أكثر من ملمح على ألمعيتها ونباهتها ويأتي اعتزازها بالنسب الى الخليل باعتباره اول من ولج ميدان الطب من اعلامها، دون سواه من أسلافه وفيهم اكثر من فقيه واديب، ملمحاً اخر على تعلقها بهذا الفرع الجليل من فروع المعرفة، وفخرها بحمل رايته…. ومتى ادركنا ان اهتمامات مدرسة النجف بحكم مركزها الديني، كانت منصبة على دراسة العلوم التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي، ندرك بوضوح أهمية هذه الظاهرة التي تؤشر مدى سعة أفق المدرسة النجفية وشغف طلابها وعلمائها بالتطلع الى مختلف العلوم التي تقع في متناول أيديهم… حين نستذكر اسلاف المحتفى به الدكتور عبد الهادي الخليلي ونحيي مآثرهم انما نشير الى عاملي الوراثة والبيئة اللذين خلقنا منه عالما دؤوبا ونطاسيا ناجحا واستاذاً قديراً وانساناً رائعا.. وفقه الله لخدمة وطنه الغالي وامته العزيزة…)).
الأستاذ الدكتور سعد ناجي جواد
ومن كلمة دوّنها الأستاذ الدكتور سعد ناجي جواد مقرّضًا كتاب الخليلي رحلتي في الطب والحياة الصادر بأربعة أجزاء مصورة)، يقول: ((ترتبط عائلة الخليلي النجفية الكريمة، التي عرفت بأدبائها وشعرائها وعلمائها في كافة المجالات، مع عائلتي (الساعاتي) علاقة صداقة طويلة امتدّت إلى تسعة عقود تقريبا، وتوجت بنسابة عن طريق التزاوج. ولهذا فإن تعرفي على الاخ الدكتور هادي بعد عودتي إلى العراق في نهاية السبعينيات (حيث اختلفت سنين تغربنا للدراسة) جاء وكأنه حدث طبيعي وبدون مقدمات، وشعرنا وكأننا نعرف بعضنا البعض منذ زمن بعيد. التقيته لأول مرة في مستشفى الجملة العصبية في بغداد ليس من المبالغة القول ان الدكتور عبد الهادي الخليلي، طبيب الجملة العصبية، يتمتع بصفات نادرا ما تنجمع في شخص واحد. فهو بالإضافة إلى خلقه العالي وأدبه الجم وتواضعه الكبير، عالم، ليس في مجال تخصصه فقط، “حيث له تجارب مهمة في موضوع جديد جدا وهو اعادة الحياة للحبل الشوكيّ المقطوع”، وانما بالتراث الطبي وتاريخ الطب العربي والأدب واللغة العربية وبالحضارات العراقية السابقة، وكل ما اتحدث معه أتعلم منه شيئا جديدا عن العراق القديم. ولكن ما يهمني اكثر من ذلك هو حقيقة ان الدكتور الخليلي يمتلك من الروح والمشاعر الوطنية وحب للعراق ما يثير اعجابي وإعجاب كل من عرفه، يوما بعد يوم. هذا الحب الذي لم يتزعزع حتى عندما مر بأحداث كان البعض يتصور، وانا منهم، انها ستخلق او تترك في نفسه مرارة عميقة. وفي كل مرة اشاهده يتحدث بالحب عن العراق او اتابع افعاله ونشاطاته التي يحاول من خلالها التذكير بالحضارات العراقية او رعاية المواهب العراقية، اُجري في ذهني مقارنة بينه وبين اشخاص اعرفهم، وعايشتهم (كأقران او أصدقاء مقربين او كشخصيات معروفة في المجتمع العراقي)، مروا بظروف اقل بكثير من تلك التي مر بها ابو ياسر (دكتور هادي) ولكنهم انقلبوا على إثرها بمعدل 180 درجة وآثروا الانسلاخ عن هويتهم بل وعن وطنهم، ووصل الأمر بالبعض إلى التعاون مع الأجنبي ضد العراق)).
الاستاذ الدكتور خالد القصاب
(( ضمن الدكتور الخليلي موقعاً مرموقاً له في المجتمع البغدادي لثقافته الواسعة واهتماماته الادبية والتاريخية والاجتماعية وخرج على المجتمع الكبير بمحاضرات في مواضيع عامة كان منها تطور الطب في القرن الواحد والعشرين والنواحي القانونية في اثبات ساعة الوفاة واستعمالات الحاسبات الالكترونية وغيرها. واكثر من كل ما ذكرت كان تعامل الدكتور هادي تعاملاً أمثلاً مع مرضاه وبقي اسمه دالاً على انسانيته ومصداقيته مع المرض. ان الطبيب هو كورقة نقود لا تعني شيئاً اذا لم يكن هناك ثقة فيها تجعلها مطمحاً وموضع احتراماً من الجميع)).
الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ
((الحديث عن عبدالهادي الخليلي وفاء للعبقرية والاريحية، وفاء للفضل والنبل، وفاء للعراق، وفاء للرائد، وفاء للأستاذ، وفاء للطبيب. والطبيب احد اربعة اوليهم من الاهتمام والاحترام مالا يسعه التعبير، هم الأم والطفل والاستاذ والطبيب.
يجمع الخليلي مزيتين، هو طبيب فاضل، واستاذ فاضل، طبيب فاضل رقيق، واستاذ فاضل رفيق، رفيق مرتين بالمعنيين. يرافق المريض ويرفق به، ويرافق التلميذ ويرفق به.
والمعلم الفاضل يصحبه تلامذته وطلبته ومريدوه يتلقون منه، وينتفعون به، ويستفيدون منه، يتعلمون دروسه، ويحافظون على مدرسته، ويحملون تعاليمه، ويلزمون سيرته. وهي كيان، أركانه العلم والخلق والتواضع و الاخلاص، وهي أقانيم المعلم الفاضل، والدرب طويل، والمسير مزدحم. ولا يورق الا ما ينفع، وكل شيء، ما خلاه باطل، وكل شيء سواه زائل.
استطاع عبد الهادي الخليلي ـ وقد لازم الجراحة، وصاحب التشريح مدة أن يرى كثيرا من الحقائق والدقائق، في هذا الجرم الصغير، الذي انطوى فيه العالم الاكبر، ينحني في زواياه، ويغوص في اعماقه، ويطوف في حناياه.
بهرت عجائب الخلق ولطائفه الخليلي، فازداد يقيناً، قال ابن رشد: من اشتغل بعلم التشريح ازداد ايمانا بالله سافر فكره في اقطار البدن، واقاليم الجسد، وانحاء الجسم، فاعتصم بالايمان، وعاذ باليقين، واستمسك بعروة تتدلى من سبحات المحل، الارفع، وهي ـ اليوم ـ مدرسة يتكاثر رجالها في الشرق والغرب، كان الخليلي على شفا جرفها، ولده العراق، ونشأ في الكوفة والنجف وبغداد، ورباه محيطه يعد من امثلة عوالم الروح، ولكنه كان يحتاج الى من يأتيه بقبس)).
المؤرخ الأستاذ عبد الرقيب أحمد
ضمن ما دوّنه المؤرخ الآثاري الأستاذ عبد الرقيب أحمد هذه اللمحة من ذكرياته الخاصة بلقاءه الدكتور الخليلي وقد جاء فيها:((بمناسبة مرض زوجتي وهو الإصابة بورم سرطاني في مخّها، المرأة المثالية في أخلاقها وجمالها بخشان توفيق صديق التي توفّت في 17-12-2003 . راجعتُ الطبيب عبدالهادي محمد صالح الخليلي بمستشفى عدنان خير الله ببغداد طالباً منه إجراء عملية جراحية لرأسها، وكان كمعين السيد كمال ابو جعفر مستشار الدكتور سعيد إسماعيل حقي الفيلي المشرف على وزارة الصحة قال لنا الدكتور في 16-12- 2003 أن اسرة الخليلي من ذرية ابراهيم خليل المشهور والذي قبره في المقبرة المسماة باسمه في زاخو وذلك حسبما هو معلوم لدى الاسرة وأضاف أنه نبغ من اسرة الخليلي سبعة عشر طبيا في القرن العشرين وقبله، وقال أن للأُسرة شجرة نسبها الى إبراهيم خليل.
الدكتور عبدالهادي من مواليد 1943 وهو أشهر طبيب لجراحة الجملة العصبية وله ثقافة عامة واسعة ومن محبي التاريخ والآثار ومن مؤسسي جمعية (انقاذ وتطوير بيئة وحضارة العراق) التي أسست مؤخرا أن بعد تحرير العراق والقضاء على النظام الإجرامي لصدام والبعث من قبل أمريكا.
الدكتور عبدالهادي متوسط القامة وطبيب خلوق ومرح ومن أنجح الأطباء في الشرق الأوسط في اختصاصه)). ” سألت الدكتور عبد الهادي الخليلي عن خبر المقبرة الخليلية في زاخو فأفاد بأنَّ المعلومة وردت في مخطوطة أمالي الاستاذ محمد جعفر الخليلي الى ابنته آمنه المدوّنة في ثمانينيات القرن العشرين يذكر فيهما بدايات آل الخليلي والعهدة عليه رحمه الله!))
نسبت الى الخليل وذاك جدي ولم انسب الى بلد الخليل)).
الدكتور أديب الفكيكي
((أخلاقٌ ساميةٌ، وطبعٌ هادئ، وتواضعٌ يغلب عليه الخجل والحياء وعلم ثر. جمعت خصال العلماء الاجلاء في هذا الانسان الذي كُني منذ ولادته بأبي الخير ولُقّب بالموفق وسمي عبد الهادي الخليلي. فشاء الله سبحانه ان يكون خليلياً موفقاً للعلم وللناس وللطبّ العراقي الحديث. ونشأ ابو الخير طبيباً على غرار ما نشأ عليه الاطباء المسلمون الاوائل. فعاصر أبيه الحكيم محمد صالح الخليلي الذي زاول الطب العربي الشعبي في الكوفة وتعلم عليه أهم قاعدة في الطب تلكم هي العلاقة الانسانية الخليلية بين الطبيب والمريض، اي طبيب، ان لم يؤمن عقلاً وعواطفاً ان الذي بين يديه انسان مثله، لا آلة بحاجة الى تصليح، يفقد أهم ركن من اركان الطب البشري، مهما يكن غزير العلم وبارع الصنعة. ولذلك لم يخلد التاريخ ممن يمتازون بهذه العقول والعواطف إلا انظاراً معدودة من بين آلاف الذين مارسوا الطبّ.
وآل الخليلي عائلة عراقية استوطن اكثر افرادها مدينتي الكوفة والنجف. اشتهر رجال هذه العائلة منذ قديم، بشغفهم بالعلم والمتابعة، وبفنون الادب، وبنظم الشعر، وبالطب. وقد برز من بين اطباء مهرة، فسلفهم الاول الطبيب المشهور الحارث بن كلدة الثقفي، ورأس اسرتهم الخليل بن علي بن ابراهيم الرازي النجفي الثقفي)).
محمد سعيد الطريحي
أَيُّهَا الهَادِي، فِينَا تِهْ دَلَالًا
يَا أَبَا الطِّبِّ الَّذِي كَانَ مِثَالًا
مَا أُبُقْرَاطُ، عَلَى فِطْنَتِهِ،
يَسْبِقُ الهَادِيَ ذِهْنًا وَاشْتِغَالًا
صَنْعَةُ الطِّبِّ أَتَتْ مُنْقَادَةً
لِلْخَلِيلِيِّينَ فَخْرًا وَكَمَالًا
كَيْفَ يَشْكُو أَلَمًا وَهْوَ الَّذِي
طَوَّقَ الآفَاقَ بُرْءًا وَاعْتِدَالًا
أَيُّهَا المَلْآنُ حِسًّا وَخَيَالًا
بِالسَّلَامَاتِ مِنَ اللهِ تَعَالَى
الشاعر راضي مهدي السعيد
(أَبا ياسِرٍ) والعِلـــمُ ينبـــوعُ حكمــــةٍ
وسِـــــــفرَ خلـــودٍ لا يضـــلُّ ولا يَعمـــــى
مُبــاركَــةٌ أَلقابُ فـــوزِكَ عالِمـــــاً
بهِ الطِبُّ قــدْ أَضحى هــو المقــولُ الَحتـْـما
بروحِـــكَ روحُ العبقريــَّـة تُجتـــلى
بعيـــــنِ حيـــاةٍ قــطُّ لا تنمحــــي رَســــــما
وكَــمْ منْ فتىً نــالَ العُلى باحتـمالِــهِ
صِــعابَ الليالي حيــثُ شَــقَّ المـدى سَــهما
تَبـــاركتَ روحاً إذْ بــهِ أنـتَ ســـاكِنٌ
وفي مُرتــقى مِحرابـــــهِ مُسـرَجٌ نَجْـــما
بِكَفِّـــكَ كَمْ داءٍ شَـــفَيتَ وشــَـــهْقــَـــةٍ
أَزَحْتَ عَنـــاهــــا فـــي دمٍ كـــابدَ السُّـــقْما
وكنـتَ كما قــد كـــانَ آباؤكَ الأُلــــى
يُــــداوونَ ممَّن ذادَ مِــنْ عِلــَّــةٍ جِســــــما
(أَبا ياســـرٍ) أَعطِ العــــراقَ وأَهلــــــهُ
وأنتَ ابنــــه منْ عِلمــِكَ القــــَدَرَ الجمــَّا
(أبا ياسرٍ) هُنئـــتَ فيمــا بَلغتَــــهُ
من العلمِ فـــي الطبِّ الذي حُزتــــهُ قِدمـــا
فَفِيكَ من (الـــرازيّ) دنيـــا نبوغـــــهِ
ومن عالِم (الكنـــديّ) ما جـاوز الرَّقمـا
ويحيــا (ابنُ سينا) فيكَ روحاً عَليـــةً
ورُوحُـــكَ ذي بالعلـــمِ شَــــرَّفتِ القومـــا
(أبا ياســــرٍ) يامن تكـــرَّم رفعــــــــةً
بعلمِكَ خُـــذ شِعري الذي قد ســما نظمــا
الشاعر محمد حسين الطريحي
أبا (ياسر) والفضلُ أنتَ يسارُه ُ
وإلاّ فما معنــى الحيـــاة بلا (يُســرِ)
خَبرتَ فنون الطبِّ حتى لو انه
كشــفتَ (لجالينوس) لاشـــتاق للعمرِ
وجُبْتَ خلايا المخِّ شيخاً ويافعاً
تؤاخي بها الأعصاب في اليسر والعسر
وجمَّعتَ في عينيك سحر ابتسامةٍ
نسجت بها الإحساس قد فــاض بالفكر
وطبَّبت في الناس النفوسَ فأسرعتْ
شـــفــاءاً بحمد الله من دونمـــا ضـــرّ
(( تفاصيل وافية عن الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي في موسوعة الموسم الهولندية، ضمن المجلد 159 – من ص 59 إلى ص 546)).