أربيل – التآخي
ودّع قضاء سنجار 25 من الكورد الإيزديين من ضحايا تنظيم داعش، بعدما أُعيدت رفاتهم من دائرة الطب العدلي في بغداد عقب استكمال إجراءات التعرف إلى هوياتهم، فيما ما يزال ملف المقابر الجماعية والرفات المجهولة يشكل جرحاً مفتوحاً لدى ذوي الضحايا.
وشهدت سنجار مراسم حزينة لاستقبال ودفن الرفات في نصب ضحايا الإبادة الجماعية في سولاغ، بحضور أعداد كبيرة من عائلات الضحايا وأهالي المنطقة.
وكانت الرفات قد عُثر عليها في عدد من المقابر الجماعية في سنجار، وتعود في معظمها إلى نساء ورجال من كبار السن، إلى جانب عدد من الشباب والأطفال الذين سقطوا ضحايا لأحداث عام 2014.
ويقول ذوو الضحايا إن إعادة الرفات على مراحل، بعد مرور أكثر من 12 عاماً على أحداث الثالث من آب 2014، تجدد آلامهم وتعيد إلى الذاكرة تفاصيل المأساة، فيما يطالبون الحكومة والمجتمع الدولي بتسريع عمليات فتح المقابر الجماعية والتعرف إلى هويات الضحايا.
وقال خيري إبراهيم، مسؤول منظمة “باتريكور” لحقوق الإنسان في سنجار، إن أكثر من 78 مقبرة جماعية فُتحت منذ انطلاق العملية عام 2021 وحتى الآن.
وأوضح أن نحو 600 رفات ما تزال موجودة لدى دائرة الطب العدلي في بغداد من دون تحديد هويات أصحابها، مشيراً إلى أن إعادة الرفات الأخيرة تمثل المرحلة التاسعة من عملية إعادة الضحايا إلى ذويهم.
ويرتبط التأخر في التعرف إلى هويات الرفات، بحسب إبراهيم، بعدة أسباب، من بينها نقص الموازنة المخصصة للطب العدلي والمقابر الجماعية، إلى جانب هجرة عدد كبير من ذوي الضحايا إلى خارج البلاد، ما يبطئ عملية جمع عينات الحمض النووي “DNA” .
وما تزال 18 مقبرة جماعية أخرى لضحايا إيزديين ضمن حدود قضاء سنجار من دون فتح، فيما تستمر مطالبات عائلات الضحايا بالإسراع في استكمال عمليات الكشف والتعرف وإعادة جميع الرفات إلى مناطقهم لدفنها.