أربيل – التآخي
أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني أن انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية وترسيخ سيادة الدولة والدستور، داعياً إلى حسم الملفات العالقة داخل البيت العراقي عبر الحوار والتفاهم.
وقال بارزاني، خلال مشاركته في مراسم إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق، إن البلاد مرت خلال العقود الماضية بمراحل بالغة الصعوبة، مشيراً إلى أن مواجهة تنظيم داعش وحّدت الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي وسائر القوات والأجهزة الأمنية في خندق واحد للدفاع عن البلاد.
وأشاد بالتضحيات التي قدمتها القوات العراقية، كما ثمّن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة والتحالف الدولي للعراق خلال الحرب على داعش، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من الاعتماد على الدعم الخارجي إلى تحمل العراقيين مسؤولية أمن بلادهم واستقرارها.
وشدد بارزاني على أن نجاح الدعم الدولي لا يقاس ببقاء القوات الأجنبية، بل بقدرة العراق على حماية أمنه واستقراره بشكل كامل، معرباً عن تطلعه إلى انتقال علاقات العراق مع الولايات المتحدة ودول التحالف إلى شراكة طويلة الأمد تشمل الأمن والاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعليم والتكنولوجيا والدبلوماسية.
وأوضح أن السيادة لا تعني فقط انسحاب القوات الأجنبية، بل أن تكون الدولة صاحبة القرار النهائي، وأن تكون المؤسسات الدستورية المرجع للجميع، وأن يطبق الدستور والنظام الفيدرالي، مع حصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة الشرعية.
وأكد أن قوة العراق تكمن في الحوار والتفاهم وسيادة منطق الدولة والدستور، داعياً إلى حسم القضايا العالقة، وفي مقدمتها العلاقات بين أربيل وبغداد وملف السلاح وحقوق المكونات، وعدم تركها تتحول إلى أزمات تنتقل إلى الأجيال المقبلة.
وجدد تأكيد إقليم كوردستان على دعم كل خطوة تعزز سيادة العراق وأمنه واستقراره، والعمل مع الحكومة الاتحادية وسائر القوى العراقية لمعالجة الخلافات استناداً إلى الدستور، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين البيشمركة والجيش العراقي والقوات الأمنية.