الشيخ ابراهيم جلهوم عالم من بلادي

إبراهيم خليل إبراهيم

سجلات محافظة الشرقية زاخرة بالأعلام والعلماء ومنهم فضيلة الشيخ ابراهيم جلهوم وهو من مواليد ٩ فبراير عام ١٩٢٧في ديرب نجم بمحافظة الشرقية وقد نشأ في أسرة متوسطة وله أخ وأختين وعندما بلغ الشيخ إبراهيم الخامسة من عمره لا حظ والده عليه علامات النبوغ فألحقه بالكتاب فحفظ القرآن الكريم وهو فى سن السابعة من عمره وأتقنه وأجاده فى التاسعة من العمر.
كان يؤم المصلين فى الصلاة ويخطب بهم وهو صغير السن ثم تقدم لإختبار القبول للأزهر الشريف ونجح فيه فى الوقت الذى لم يكن يلتحق بالأزهر إلا القليل فلم يدخل من بلده فى ذلك الوقت إلا هو وشخص آخر فالتحق بالمعهد الأزهرى بمدينة الزقازيق .

حصل الشيخ إبراهيم على شهادة الثانوية الأزهرية وكان الأول على معهده وكان يهوى اللغة العربية ويتقنها بجميع علومها وكان يرغب فى الألتحاق بكلية اللغة العربية إلا أن مشايخه حينما وجدوا فيه الكفاءة فى الخطابة طلبوا منه الألتحاق بكلية أصول الدين وكان الأول فى جميع السنوات الدراسية ماعدا السنة النهائية حصل على المركز الرابع لتعرضه للألتهاب الزائدة الدودية فى يوم الامتحان وتخرج من الكلية عام ١٩٥٤ وكان ترتيبه يؤهله فى التعيين مدرسا بالجامعة إلا أن أساتذته أيضا وجدوا أن حقل الدعوة والإرشاد محتاج لأمثاله فسلك طريق الدعوة.
حصل على الشهادة العالمية مع الإجازة فى الدعوة والإرشاد بترتيب الأول من المجلس الأعلى للأزهر يوم ١٨ أغسطس ١٩٥٦ وقد صدق عليها الرئيس جمال عبد الناصر وشيخ الأزهر ثم حصل على المركز الأول فى مسابقة ديوان الموظفين لوظائف الإمامة عام ١٩٥٧ م ٠
بدأت رحلة الشيخ إبراهيم جلهوم في الدعوة من خلال مساجد القاهرة فعين إماما وخطيبا بمسجد السيدة عائشة رضى الله عنها في ٢٨ إبريل عام ١٩٥٧ثم إماما وخطيبا بمسجد السيدة سكينة رضى الله عنها فى ٢٥ نوفمبر في ذلك العام وفى أواخر الخمسينات تولى رئاسة إتحاد الأئمة ثم نقل إلى مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها فى عام ١٩٦٢ إلا أنه لم يمكث هناك سوى فترة قصيرة حتى جاء قرار تعيينه إماما وخطيبا بمسجد السيدة زينب رضى الله عنها فى الأول من يناير عام ١٩٦٣ فكان أصغر إمام يلتحق بالمسجد الزينبى ثم صدر القرار الجمهورى باسم الرئيس محمد أنور السادات رقم ٩٥٦ لعام ١٩٧١ بتعيينه شيخا للمسجد الزينبى وفى عام ١٩٩١ صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بتعيينه كبير أئمة وشيخ مسجد بدرجة مدير عام وفي عام ١٩٩٢ تم تكليفه بأعمال شيخ المسجد مدى الحياة كماحصل على وسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى فى نفس العام
أقام الشيخ إبراهيم جلهوم فى حى السيدة زينب منذ أن عمل بها وحظى بمحبة أهل السيدة زينب فكان عذب الصوت فى قراءة القرآن فى
الصلاة والدعاء وكان خطيبا مفوها وكان يقوم على حل المشاكل الأجتماعية لأهل الحى ولرواد المسجد ومساعدة المساكين وشارك فى العديد من قوافل الدعوة داخل مصر وفى عديد من الدول الإسلامية والإفريقية مثل لبنان وتنزانيا وباكستان وأشرف على تدريب عدد كبير من شباب الأئمة كما قام بتأليف العديد من الكتب واشتهر بفتاواه الدينية فى برنامج بريد الاسلام بإذاعة القرآن الكريم ومن أشهر الكتب التى قام بتأليفها كتاب عن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وكتاب عن حياة السيدة زينب رضى الله عنها
كتاب فتوى إسلامية..
يوم ٢٧ سبتمبر عام ٢٠٠٣ ودفن جثمانه في مقابر الأسرة بمدينة ديرب نجم بمحافظة الشرقية مسقط رأسه ٠

قد يعجبك ايضا
∧