دهوك –التآخي
تستعد مدينة دهوك لاستضافة الدورة الرابعة من مهرجان شعر كردستان الكبرى، الذي يُقام سنوياً في إحدى مدن كردستان، ويجمع الشعراء والمبدعين من مختلف المناطق، بهدف الاحتفاء بالحركة الشعرية الكردية وتسليط الضوء على أصالة الكلمة وتطور النص الأدبي وتنوع أشكاله.
ويمثل المهرجان محطة ثقافية وأدبية سنوية تجمع الطاقات الشعرية الكردية، وتوفر مساحة للتواصل بين الشعراء والمثقفين، إلى جانب التعريف بالتجارب الشعرية المختلفة وتعزيز حضور الأدب والشعر في المشهد الثقافي.
وقال ألند مزوري، منسق المهرجان في محافظة دهوك، إن المهرجان يقام سنوياً في إحدى مدن كردستان، موضحاً أن دورته الأولى أقيمت عبر الإنترنت، فيما احتضنت العاصمة أربيل الدورة الثانية حضورياً، واستضافت مدينة السليمانية الدورة الثالثة.
وأضاف مزوري أن الدورات الثلاث الأولى اقتصرت على الشعر الكلاسيكي العمودي (العروضي)، مشيراً إلى أنه عقب اختتام الدورة الثالثة، عُقد في 16 نيسان/أبريل 2026 اجتماع للجنة التحضيرية للمهرجان، بحضور عدد من المشاركين من مدينة دهوك، حيث طُرحت فكرة تنظيم الدورة الرابعة في المدينة، وهو ما حظي بالدعم والموافقة.
وأوضح أن الاجتماع ذاته شهد اتخاذ قرار بتوسيع مجالات المشاركة في الدورة الرابعة، لتشمل ثلاثة أشكال شعرية، هي: الشعر الكلاسيكي بوزن الخليل والعروض، والشعر الكلاسيكي بالوزن الشعبي، والشعر الحر.
وبيّن مزوري أنه في 1 تموز/يوليو 2026 شُكّلت لجنة لاستلام النصوص الشعرية المشاركة، واختير الشاعر رزكار وحيد عضواً ممثلاً عن دهوك في اللجنة، كما شُكّلت لجنة للتقييم والتحكيم برئاسته، وعضوية الشاعر شعبان سليمان ممثلاً عن دهوك، والشاعر عطا الكلاسيكي ممثلاً عن السليمانية، إلى جانب توليه مهام التنسيق والإدارة المباشرة لأعمال المهرجان في دهوك.
وأشار إلى أن فترة استلام النصوص امتدت شهراً كاملاً، من 1 تموز ولغاية 1 آب 2026، حيث تلقت لجنة الاستلام أكثر من 135 قصيدة شعرية من مختلف أنحاء كردستان، وبعد فرز النصوص وتقييمها، تأهلت 10 قصائد عن كل شكل شعري إلى المرحلة النهائية.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان في مدينة دهوك يوم 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فيما أُسندت مهام العلاقات العامة إلى الشاعر هلبستا بازي.
وثمّن مزوري الدعم الذي قدمته محافظة دهوك والمديرية العامة للثقافة والفنون في دهوك لإنجاح المهرجان، معرباً عن تقديره لدور اتحاد الكتاب الكرد – فرع دهوك، الذي وضع قاعة الاتحاد تحت خدمة فعاليات المهرجان.
كما أشاد بالتعاون الذي قدمته كلية الفنون الجميلة – قسم الموسيقى، التي تكفلت بإعداد الفرق الموسيقية لتقديم مقاطع وألحان موسيقية خلال فعاليات المهرجان، فضلاً عن الجهود التي بذلها المصمم عصام حاجي طاهر في تصميم البروشورات والفلَكسات وبطاقات الدعوة الخاصة بالمهرجان.
ولفت منسق المهرجان إلى أن عدداً جيداً من شعراء مدينة دهوك وأقضيتها شاركوا في هذه الدورة، وتمكن عدد منهم من الوصول إلى المرحلة النهائية.
وفي ختام حديثه، توجه مزوري بالشكر والامتنان إلى جميع المؤسسات والجهات والأفراد الذين أسهموا في دعم المهرجان والمشاركة في إنجاح فعالياته، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الثقافية والأدبية في تعزيز حضور الشعر والأدب الكردي.