عرفان الداوودي
شهدت منطقة بيرمام (صلاح الدين) توافد وفود كبيرة من المسؤولين في الحكومة الاتحادية، وأمراء وشيوخ ووجهاء العشائر العراقية والعربية، إلى جانب علماء الدين والشخصيات الاجتماعية، لتقديم واجب العزاء إلى الزعيم الكردي السيد مسعود بارزاني بوفاة فقيد العائلة البارزانية الراحل الشيخ عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني، الشقيق الأكبر لعائلة البارزاني.
وجسّد هذا الحضور الواسع صورة مشرقة من الأخوة العربية الكردية، وأكد أن ما يجمع العراقيين من تاريخ مشترك وروابط اجتماعية وإنسانية أعمق من الخلافات السياسية والظروف العابرة.
وقد عكست مجالس العزاء في بيرمام روح التآخي بين أبناء العراق، حيث اجتمع العرب والكرد، وشيوخ العشائر وعلماء الدين والشخصيات السياسية والاجتماعية، في موقف إنساني يؤكد أن العراق وطن واحد، وتاريخه مشترك، ومصيره يجمع جميع أبنائه.
إن الحضور العربي الكبير إلى جانب أبناء الشعب الكردي في هذا المصاب لم يكن مجرد أداء واجب اجتماعي، بل رسالة وطنية واضحة بأن الأخوة العربية الكردية ركيزة أساسية من ركائز العراق، وأن وحدة التاريخ والتعايش والتآخي ستبقى أقوى من كل محاولات الفرقة والانقسام.
بيرمام اليوم لم تكن مجلس عزاء فحسب، بل كانت مشهداً عراقياً يجسد المحبة والتآخي ووحدة المصير بين العرب والكرد وسائر مكونات العراق .