مباحثات عراقية – فرنسية ترسم خارطة طريق للتسليح وتعزز أمن الملاحة وحصر السلاح

 

أربيل – التآخي

بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الاثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026، في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعزيز العلاقات بين البلدين والتعاون الأمني والدفاعي، إلى جانب التطورات الإقليمية وسبل خفض التوترات، فيما اتفق الجانبان على اعتماد خارطة طريق استراتيجية لتسليح القوات المسلحة العراقية.

وأكد الزيدي وماكرون خلال مباحثاتهما التزامهما المشترك بأمن الملاحة في مضيق هرمز وحرية حركة السفن، مع التشديد على ضرورة خفض حدة التوترات في المنطقة.

وتوصل الجانبان إلى رؤية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، تستند إلى احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار، فضلاً عن التأكيد على الدور الحيوي لـ”مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” .

وأشاد ماكرون بالسياسة العراقية القائمة على التوازن الإقليمي وبناء الجسور، وبجهود الحكومة الاتحادية في حصر السلاح بيد الدولة.

وفي الجانب الدفاعي، اتفق العراق وفرنسا على تعزيز الشراكة العسكرية ودعم المباحثات الجارية بين وزارة الدفاع العراقية والشركات الفرنسية لتزويد بغداد بمنظومات مدفعية، وأنظمة للدفاع الجوي والمراقبة، ووسائل دفاع أثناء التنقل الجوي، فضلاً عن معدات متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة (C-UAS) .

وجدد الزيدي التزام الحكومة العراقية بمواصلة التحقيقات وإحالة المتورطين في استهداف القوات الفرنسية في 11 آذار/مارس الماضي إلى القضاء، مؤكداً أن أهمية التعاون الدفاعي مع الشركاء تتزايد مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 أيلول/سبتمبر الجاري.

وفي الملف الداخلي والأمني، أكد الزيدي أن حصر السلاح تحت سيطرة الدولة لا يستهدف أي طرف، وإنما يمثل شرطاً أساسياً لبناء دولة موحدة وإنهاء مراكز القوة وصنع القرار المتنافسة.

وشدد على أن العراق لن يسمح بتحويل أراضيه إلى منطلق لتهديد دول الجوار أو إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

كما اتفق الجانبان على دعم برامج مكافحة الفساد، ورحبا بافتتاح المركز الطبي الفرنسي في قضاء سنجار.

وتناولت المباحثات كذلك ملفات الطاقة والتكامل الاقتصادي، إذ حذر الزيدي من أن أزمة مضيق هرمز انعكست بصورة مباشرة على صادرات النفط العراقية وحركة التجارة وموارد الدولة، مجدداً التمسك بأمن الملاحة البحرية وحرية حركة السفن.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لـ”مشروع طريق التنمية”، الذي يمتد لأكثر من 1900 كيلومتر لربط الخليج بأوروبا، بما يعزز موقع العراق ممراً رئيسياً للتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

قد يعجبك ايضا
∧