شيخ المترجمين كاظم سعد الدين.. يمازج المادة المترجمة بنفحات من الجمال

 

سماح عادل

 

(كاظم سعد الدين) مترجم عراقي شهير، أطلق عليه لقب (شيخ المترجمين العراقيين).

 

حياته..

 

من مواليد بعقوبة، ديالى 1932 انتقل بعد وفاة والده إلى بغداد منطقة الكرادة الشرقية مع شقيقه محمد جواد وأكملا دراستهما الابتدائية في مدرسة الكرادة الشرقية للبنين، وانتقل إلى الثانوية الشرقية ودرس على يد أكفأ المدرسين في اللغة العربية والتاريخ الإسلامي من أمثال صبحي البصام وهو صاحب كتاب (الاستدراك على قل ولا تقل) وكذلك الأستاذ سليم هيلانتو (خريج الجامعة الأمريكية في بيروت) الذي يدرس مادة اللغة الانكليزية.

 

وبعد تخرجه من الدراسة الثانوية وبمعدل يؤهلهُ للدخول إلى كلية الطب شاءت الظروف أن يدخل إلى دار المعلمين العالية – قسم اللغات الأجنبية وبتخصص اللغة الانكليزية، والفرنسية لغة ثانية ودرس أيضا على يد أساتذة من أمثال عبد الهادي محبوبة وعبد الكريم الدجيلي ومحمد الهاشمي ونوري جعفر وعبد العزيز البسام وعبد الحميد كاظم وتخرج سنة 1953 وتسلم شهادة التخرج من يد الملك فيصل الثاني رحمه الله.

 

الترجمة..

 

بدأ الترجمة وهو في المرحلة الرابعة من الدار وترجم مقدمة كتاب (سبع مسرحيات ذات فصل واحد) وهو كتاب مقرر وتم نشره في مجلة (الأسبوع) لصاحبها الأستاذ “خالص عزمي” سنة 1953 مواصلاً بذلك ترجمته من اللغة الانكليزية إلى العربية وبالعكس.

 

أطلق عليه لقب “مترجم العراق الأول” و”شيخ المترجمين” أثناء مقابلة أجراها “ناطق خلوصي” ونشرت في جريدة الزمان وكذلك أطلق وثبت عليه اللقب من كادر وإدارة دار المأمون للترجمة والنشر إثناء تكريمه سنة 2013 في يوم المترجم العراقي والعالمي.

 

ومن أهم المؤسسات التي عمل بها هي وزارة المعارف (التربية والتعليم) حيث عمل لمدة 32 عام، وعمل محرراً في مجلة “التراث الشعبي” للقسم الانكليزي من سنة 1972 ولغاية 2006 – الشؤون الثقافية العامة وعمل محرراً في مجلة “الثقافة الأجنبية” من سنة 1984 حتى 1991، ومحرراً في مجلة “ثقافة الأطفال” ومحرراً في مجلة “دراسات فلسفية” لبيت الحكمة ومحرراً في مجلة دراسات الترجمة لبيت الحكمة أيضا ومحرراً في موسوعة الغد للأطفال عام 1989 ومحرراً في جريدة بغداد نيوز 1966 – 1968 ومحرراً في مجلة العراق اليوم من 1977 – 1988.

 

كان عضو في نقابة المعلمين وعضو في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين وعضو نقابة الصحفيين وعضو جمعية المترجمين العراقيين وعضو جمعية العراق الفلسفية، وقد زار في حياته البلدان العربية والأجنبية ومنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية ومدينة القاهرة والإسكندرية في مصر وزار بيروت ودمشق إضافة إلى زيارته إلى انكلترا في 1978.

 

من أعماله..

 

كتب مؤلفة باللغة العربية في التراث الشعبي والحكاية الشعبية للأطفال وجمع أكثر من 250 حكاية شعبية عراقية.

 

أما الكتب المترجمة من اللغة الانكليزية إلى العربية فهي:

 

خمسة عشر كتاب روايات وقصص ودراسات للأطفال.

خمسة كتب في تاريخ العراق الحديث والقديم.

خمسة كتب في الفلسفة والمنطق.

عدة كتب في دراسة الأديان والاجتماع.

اثنا عشر قاموس من قواميس بيت الحكمة المبسطة.

كتب دراسات في التراث الشعبي العراقي والعربي والعالمي.

والكتب المترجمة من اللغة العربية إلى الانكليزية هي:

 

1– كتاب اللغة الكوردية تأليف فؤاد حمه خورشيد من ترجمته و ترجم عنها إلى اللغة السويدية.

 

2– خمسون قصة عراقية من رائد القصة العراقية محمود احمد السيد في عشرينات القرن العشرين إلى 1977 نشر منها في دار المأمون سنة 2010 ثلاثون قصة.

 

3– خمسون قصيدة من الشاعر الجواهري والسياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري وصلاح نيازي وآخرين.

 

4– ليالي بغداد- حكايات شعبية عراقية وهي40 حكاية باللغة العربية والانكليزية.

 

5– رحالة أجانب إلى بغداد في القرن العشرين.

 

6– رحالة أجانب إلى بغداد في القرن الثامن عشر والتاسع عشر.

 

7– كتب تنتظر النشر في دار المأمون ومنها (قصص وقصائد جائزة نوبل في مئة عام ورحالة أجانب إلى بغداد في القرن الثامن عشر والتاسع عشر باللغة الانكليزية وسفينة البحيرة المالحة ومسرحيات قصيرة أخرى).

 

أما مطبوعات بيت الحكمة فهي:

 

1- مئة فيلسوف من قسم الدراسات الفلسفية.

2– القرابة والزواج عند العرب قبل الإسلام.

3-   الحكاية الشعبية للأطفال.

4-   علم تدوين التاريخ عند المسلمين إلى نهاية الدولة الأموية.

5-   العراق في الوثائق البريطانية من سنة 1918 إلى 1922.

 

إضافة إلى كتاب “مشاهير العالم” وكتاب “بحوث في الثقافة العالمية وستة كتب من أوراق المأمون وكتاب “موسوعة الأساطير الكلاسيكية”.

 

إضافة إلى كتابته ونشره ثلاث عشرة قصة قصيرة بعنوان (حب غجري) ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة 2013 لصالح دار الشؤون الثقافية العامة.

 

وكان يواصل الترجمة والنشر برغم تقدمه في السن وهو عضو فاعل في الهيئة الاستشارية لدار المأمون وكان قد حضر مؤخرا آخر اجتماعات الهيئة في مقر الدار حيث أكد على رغبته في نشر كتب جديدة جاهزة لدار المأمون.

 

محراب الترجمة..

 

في مقالة بعنوان “كاظم سعد الدين.. عَشِقَ الأدب فتياً فتبتل في محراب الترجمة شيخاً” كتبت “د. نادية هناوي: ” لأن الأدب هو حبه الأهم لذا تجلى لديه الفعل الترجمي خاصاً مميزاً، يُعطي للمادة المترجمة نسغاً من الفيوض ونفحة من الجمال، فتبدو كأنها مقروءة بلغتها الأصل. وهو أمر يتحسر عليه أغلب مترجمينا اليوم الذين تفتقد ترجماتهم لذاك النسغ وهذه الفيوض.

 

وفاته..

 

توفى “كاظم سعد الدين” في بغداد يوم الاثنين الموافق الرابع عشر من شباط 2022 إثر تداعيات جائحة كورونا عن عمر ناهز الـ 90 سنة.

قد يعجبك ايضا