محسن دزه ايي
تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).
يغطي كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.
الجزء الثاني والخمسون
وبعد الترحيب التقى الوفد بالبارزاني والقيادة في مقر المكتب السياسي في قرية ناوبردان(منطقة بالك- قضاء جومان)، وتحدث عن رغبة النظام في استمرار الحوار وحل القضية الكوردية، ثم تكلم عن رغبة (السيد النائب صدام حسين) في زيارة المنطقة على رأس وفد اذ كانت لدى الجانب الكوردي تلك الرغبة ايضاً، وأبدى البارزاني والقيادة بصورة عامة ترحـيبه بذلك حتى في حالة عدم التوصل الى أي أتفاق. عاد متصرف أربيل والوفد المرافق له بعد تناول طعام الغداء، حاملاً تلك الرسالة الشفوية الى صدام حسين وقيادة البعث. في اليوم الثامن من شهر آذار سنة 1970 استلمنا برقية من آمر موقع رواندوز مفادها أن (السيد النائب صدام حسين) سيـصل صباح اليوم التاسع من شهر آذار على رأس وفد، وفي اليوم المذكور وصل صدام حسين ومعه كل من الـفريق الركن صالح مهدي عماش (وزير الداخلية ثم أصبح نائباً لرئيس الجمهورية)، ومرتضى سعيد عبدالباقي الحديثي، الذي كان وزيراً للاقتصاد ثم أصبح وزيراً للخارجية فيما بعد، وآخرين لا اذكرهم، حلوا جميعاً في بناية مدرسة ناوبردان التي كانت من أنسب الأماكن المتوفرة وفيها أربعة أو خمس غرف، وكان مع الوفد كل من فؤاد عارف وعـزيز شريف أيضاً كوسطاء بين الطرفين، وكلاهما من الشخصيات المعروفة ويتمتعان بمكانة خاصة وتقدير وأحترام كبـيرين عند شخص البارزاني، وبقية أعضاء قيادة الحزب والثورة.

استمرت المحادثات والمناقشات على نقاط الخلاف لمدة يومين بلياليهـما ،وقد أقر الجانب الحكومي خلال تلك الاجتـماعات حق الكورد في التمتع بالحكم الذاتي، وكان ذلك يعتبر مكسباً كبيراً في ذلك الوقت. وكانت نقاط الخلاف هي كركوك بالدرجة الرئيسية وبقية المناطق الكوردية الأخرى التي لم يوافق الجانب الحكومي بضمها الى مناطق الحكم الذاتي، وأخيراً استقر الرأي على اجراء أحصاء سكاني في المناطق موضوعة الخلاف خلال سنة واحدة من تأريخ صدور الاتفاق. وكان خطأ من الجانب الكوردي اذ كان بالأمكان الاصرار على ذلك المطلب والمطالب الاخرى وحسمها سلفاً دون تركها للمستقبل.
عقد الجانب الكوردي اجتماعاً منفرداً للتشاور برئاسة البارزاني، وحضره اعـضاء المكتبين السياسي والتنفيذي وأعضاء الوفد بالأضافة الى الأخوان أدريس ومسعود البارزاني، جرى في ذلك الأجتماع تقييم الوضع والمحادثات وكان رأي أكثرية الحاضرين التوقيع على الاتفاق، اما البارزاني فقد ابدى تحفظه وعدم ثقته بحزب البعث ولكنه قـر مسايرة الأكثرية وخاصة بسبب الأعتراف بحق الكورد في الحكم الذاتي. عاد الجانب الكوردي الى الإجتماع بالوفد الحكومي وكان الوقت قريباً من منتصف ليلة العاشر من شهر آذار سنة 1970، وبعد الانتهاء من الصيغة النهائية للأتفاق جرى التوقـيع عليه بعد منتصف ليلة 10-11/3/1970 وسط تصفيق الحاضرين وهتاف الشهـيد فرنسو الحريري الذي كان واقف عند الباب بحياة الاخوة العربية الكوردية، وبعد أن وقع كل من البارزاني وصدام حسين على نسختين من الاتفاق، احتفظ كل منهما بنسخة واحدة ونهضا من مكانيهما وتعانقا وتبادلا التقبيل.
اتصل العسكريون المرافقون للوفد بالجهات المختصة لأحضار أربع طائرات مروحية صباح اليوم التالي في جبل سبيلك حيث معسكر للجيش هناك، ويقع في نهاية مضيق (كلي علي بك) عندما تتوجه من جهة رواندوز. وفي صباح يوم 11/3/1970 وبعد تناول طعام الفطور وبعد أن أنضم الى وفدنا كل من السادة حبيب محمد كريم سكرتير الحزب وادريس ومسعود البـارزاني عـضـوي اللجنة المركزية للحزب ونجلي الزعيم الراحل مصطفى البارزاني، وعدد من افراد الحماية غادر الجميع قرية ناوبردان بـالسيـارات الى المكان المحدد، وكان الجو ممطراً والارض موحلة وعند وصولنا مـوقع المروحيـات ،استقبل الجنود الوفد بفرح بالغ وعندما اخبرهم الفريق عماش بأن الاتفاق قد تم وأن المشكلة قد انتهت، رفعه الجنود على أكتافهم هاتفين بحياة البارزاني والبكر فرحين مهللين، وشاهدت بين الجمع صديقاً قديماً وزميل دراستي في المتوسطة وهو خالد لفتة وكان برتبة مقدم أو عقيد وآمر الوحدة المرابطة هناك، ولما شاهدني تعانقنا ورحب بي كثيراً وأبدى فرحه الشديد للإتفاق.
“استمرت المحادثات والمناقشات على نقاط الخلاف لمدة يومين بلياليهـما ،وقد أقر الجانب الحكومي خلال تلك الاجتـماعات حق الكورد في التمتع بالحكم الذاتي، وكان ذلك يعتبر مكسباً كبيراً في ذلك الوقت. وكانت نقاط الخلاف هي كركوك بالدرجة الرئيسية وبقية المناطق الكوردية الأخرى التي لم يوافق الجانب الحكومي بضمها الى مناطق الحكم الذاتي، وأخيراً استقر الرأي على اجراء أحصاء سكاني في المناطق موضوعة الخلاف خلال سنة واحدة من تأريخ صدور الاتفاق”
توجه الوفدان الى كركوك حيث تناولنا طعام الغداء ثم توجه الجميع الى بغداد بطائرة خاصة، وبعد السلام على رئيس الجمهورية توجه الجميع الى فندق بغداد الذي أُختير محلاً لإقامة الوفد نظراً لكثرة عددنا وسعته، وقد تخلف الدكتور محمود علي عثمان وأعتقد الأخوان إدريس ومسعود البارزاني وذلك لصياغة البيان الخاص الذي يعلن بموجبه الاتفاق. وقد طلب الجانب الحكومي بأن السيد البكر سيعلن نص الاتفاق مسبوقاً بمقدمة خاصة توضح جهود البعث وانجازاته، ثم يلي ذلك إلقاء بيان تأييد من البارزاني يتلوه الدكتور محمود علي عثمان يؤكد فيه الاتفاق، وسيذاع كل ذلك في الساعة الثامنة من مساء يوم الحادي عشر من آذار سنة 1970، وأعلنت الإذاعة قبل ذلك مراراً بأن بياناً هاماً سوف يذاع قريباً فيه مصلحة الشعب العراقي.
عند صدور البيان وإعلان الاتفاق ، امتلأت الشوارع بالجماهير بصورة عفوية، وكان أكثرها من الكورد وأبدت فرحها بالمناسبة واستمرت تلك الإحتفالات الى ساعات الفجر والدبكات تقام في الشوارع والساحات العامة. في صباح اليوم التالي، أي في يوم 12آذار 1970 ،نظمت مسيرة كبرى في شوارع بغداد وقد وصلت الوفود من كافة الألوية وخاصةً من كوردستان وتوجهت بعد اعلان نبأ الاتفاق مباشرةً، ووصلت العاصمة للمشاركة في ذلك الحدث السعيد، اجتمع قادة البعث وعلى رأسهم البكر وصدام حسين مع الوفد الكوردي في الباب الشرقي على المنصة الخاصة بمناسبات الاحتفالات، ومرت الجماهير الفرحة أمام المنصة وهي ترقص وتغني وتوزع الحلوى وألقى البكر كلمة بهذه المناسبة وقد وقف الى جانبه كل من ادريس ومسعود البارزاني شابكين الأيدي المرفوعة، ثم ألقى الدكتور محمود علي عثمان كلمة بهذه المناسبة.

كان الوفد الكوردي يستقبل يومياً آلاف الأشخاص من المهنئين وخاصة من الكورد واستمر ذلك عدة أيام، أقيمت الولائم في القصر الجمهوري، وكذلك دعوات خاصة للوفد كل يوم في دار أحد المسؤولين، وكذلك نظمت جولات الى بعض الألوية شارك فيها عدد من أعضاء الوفد مع عدد من كبار المسؤولين الحزبيين والحكوميين. كان الوفد فيما عدا الولائم يقوم ببعض الزيارات الى بيوت المسؤولين، وفي أحدى زياراتنا عصر أحد الأيام الى دار عبدالخالق السامرائي، الذي كان عضواً في القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتـراكي ومن أكثر الحزبيين شعبية قاطبةً، كانت الدار متواضعة جداً بعكس دور كبار المسؤولين وكانت دون دور الطبقة الوسطى، تحتوي على آثاث قديم ومتـواضع جداً وكان عبارة عن مقاعد خشبية مغطاة بغطاء أبيض كالتي تستعمل في الدور القديمة أو المقاهي، وعند تقديم الشاي أخذ السامرائي يقوم بتوزيعه بنفسه دون وجود خادم أو معين، وكانت اقداح الشاي قليلة العدد بحيث لاتكفي لعدد الزوار واضطررنا الى شرب الشاي بالتناوب وعلى وجبتين أو أكثر، كان عبدالخالق السامرائي شخصاً نزيهاً وحزبياً صادقاً، لا يهتم بمال أو جاه أو منصب لذا كانت شعبيته كبيرة وكان يفوز بأكثرية الاصوات قاطبة ثم يتنازل للبكر عن مركزه، وكان صادقاً في ضرورة حل القضية الكوردية سلمياً ومؤمناً بحقـوق الشعب الكوردي، وعندما ترأس لجان التحقيق في التآمر على حياة البارزاني، كان يعترف دائمأ بمسؤولية حزبه ويبدي اشمئزازه وامتعاضه من تلك الطريقة.بسبب كل ذلك أخذت المؤامرات تدور حوله للخلاص منه فأتهم في مؤامرة ناظم كزار سنة،1973 وحكم عليه بالسجن المؤبد ولم ينج نهائياً، ففي سنة 1979 عندما تولى صدام حسين رئاسة الدولة بعد البكر اتهمه بالمشاركة في المؤامرة المزعومة فأعدم مع عدد كبير من قادة حزب البعث والكوادر المتقدمة رحمه الله. بعدالانتهاء من تلك الإحتفالات والتي دامت زهاء اسبوعين، بدأت المشاورات لتـشكيل الوزارة الجديدة، وكان الاتفاق قد جرى على اشتراك خمسة وزراء من الكورد في الوزارة المركزية. قبل مغادرة وفدنا منطقة قيادة الثورة الكوردية الى بغداد لأعلان الاتفاق، جرى التشاور مع البارزاني على اسماء المشتركين، فزود البارزاني الوفد بقائمة بالأسماء المرشحة التالية حسب التسلسل الذي ورد في ورقة الترشيح وبخط البارزاني نفسه:
1-محسن دزه يي.
2-احسان شيرزاد.
3-حبيب محمد كريم.
4-صالح اليوسفي.
5-علي عبدالله.
قبل تقديم أسماء المرشحين كانت تجرى لقاءات جانبية وشبه سرية بين بعض أعضاء الوفد، وعلمت أخيراً بأن هناك تلاعباً بالقائمة وتغـيـيراً في بعض الأسماء الواردة فيها دون الحصول على موافقة البارزاني أو الرجوع اليه، كما علمت منه فيما بعد، ولا ادري ان كان الاخوان ادريس ومسعود مطلعان على هذا الأمر أم لا، وأخيراً قدمت قائمة المرشحين الى البكر مستبدلين كل من محسن دزه يي وحبيب محمد كريم وعلي عبدالله وحل محلهم في القائمة كل من محمد محمود عبدالرحمن (سامي) ونوري شاوه يس ونافذ جلال. في الواقع لم أكن مهتماً كثيراً بأشتراكي في الوزارة أم لا ،وكنت قد رفضت ذلك المنصب ايضاً سنة1968 لولا إصرار البارزاني، كما وأن التحـاقي بالثورة منذ البداية لم يكن دافعه منصب أو جاه لأنه لو كانت هذه هي الحقيقة لكان بالأمكان الحصول على ذلك بطرق أخرى، ولكن الدافع القـومي هو الذي دفعني للألتحـاق، ولكن آلمتني تلك الطريقة الملتوية، ولو كنت قد أخبرت صراحة لما ترددت في التنازل اذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك، أو اذا كان الآخرون أشد رغبة في الوصول الى هذا المنصب. وفى اليوم السابع والعشرين على ما أظن كان الاخ ادريس البارزاني قد قرر العودة الى كوردستان، فقررت العودة معه رغم أن بعض زملائي من أعضاء الوفد، ظنوا بأنني سوف أذهب لمقابلة البارزاني وأعمل عـلى تغـيـير الـقائمة وكانوا خائفين على مناصبهم المنتظرة. غير انى اصريت على العودة الى منطقة القيادة الكوردية، كان الاخ مسعود البارزاني قد عاد قبل ذلك بطلب من البارزاني، وعدت مع ادريس وكذلك عاد كل من حبيب محمد كريم والدكـتور محمود عثمان، وعند نزولنا في كركوك دعـانا علي سنجاري والذي كان مسؤولاً لفرع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك لحضور الاحتـفال الجماهيري المقام قرب كركوك، بمناسبة عيد نوروز فحضرنا جانباً من الاحتفال، ثم أكملنا السفر الى منطقة ناوبردان بطائرة مروحية فوصلناها عصراً.
“في أحدى زياراتنا الى دار عبدالخالق السامرائي، الذي كان عضواً في القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتـراكي ومن أكثر الحزبيين شعبية قاطبةً، كانت الدار متواضعة جداً بعكس دور كبار المسؤولين وكانت دون دور الطبقة الوسطى، تحتوي على آثاث قديم ومتـواضع جداً وكان عبارة عن مقاعد خشبية مغطاة بغطاء أبيض كالتي تستعمل في الدور القديمة أو المقاهي، وعند تقديم الشاي أخذ السامرائي يقوم بتوزيعه بنفسه دون وجود خادم أو معين، وكانت اقداح الشاي قليلة العدد بحيث لاتكفي لعدد الزوار واضطررنا الى شرب الشاي بالتناوب وعلى وجبتين أو أكثر، كان عبدالخالق السامرائي شخصاً نزيهاً وحزبياً صادقاً، لا يهتم بمال أو جاه أو منصب لذا كانت شعبيته كبيرة”
ذهبت لمقابلة البارزاني فرحب بي وأطلعته على سير الامور، وكذلك قصة تغيير اسماء المرشحين للوزارة، وعندما اراد أن يبعث ببرقية للمسؤولين بذلك، رجوته أن لايفعل ذلك لكي لا نصبح موضع سخرية أمام الجانب الحكومي، وأوضحت له بأن المناصب غير مهمة ولكن المهم أن يخدم الشخص في أي موقع ممكن، وتألم البارزاني كثيراً وقال: بأن هذه ليـست المرة الوحيدة التي تخالف فيها تعليماته، بل اراد البعض القيام ببعض الأمور دون رغباته، وشكرته على ترشيحه لي في أول الأمر وثم ودعته عائداً الى مقري، والتـقينا مساء اليوم نفسه في مقر اقامة عقيد الشرطة الشيخ رضا كولاني-الذي اصبح فيما بعد مديراً لشرطة أربيل- وتناولنا طعام العشاء عنده مع حبيب محمد كريم والدكتور محمود عثمان، وأمضيت بضعة أيام في مقري ولم يكن هناك أي عمل نزاوله غير النظر في طلبات التعيين في الوظائف الحكومية بعد اعلان الاتفاقـية، وعدت بعد زهاء اسبوع الى أربيل بقصد الاجازة والاستراحة، وكنت التقي ببعض المسؤولين خلال زياراتهم لأربـيل، وأطلعت في أحد الايام وكان في الاسبوع الاول من شهر نيسان على خبر تعييني سفيراً في وزارة الخارجية، فلم اندهش كثيراً لأن من حلوا مكاني في الوزارة ظنوا أنني مستاء من ذلك التصرف فأرادوا تعويضي، سافرت الى مقر قيادة الحزب في ناوبردان وذهبت لمقابلة البارزاني في اليوم نفسه، واطلعته على الخبر وعدم رغبتي في اشغال أي منصب حكومي ولكـن البارزاني قد شجعني على قـبوله وقال بأننا قد نحتاجك فى خارج كوردستان، وقال اقضي بعض الوقت في هذا المنصب، واذ لم يروقك محل عملك، فبأستطاعـتك الاستقالة، فرأيت في ذلك فكرة جـيدة وخاصة وأني كنت أنوي السفر الى خارج العراق لبعض الوقت. سافرت الى بغداد وباشرت بعملي في وزارة الخارجية كسفير، وكنت أقضي بعض الوقت في بعض ايام الاسبوع فى الصالة المخصصة للسفراء دون مزاولة اي عمل، وصدر أمر تعيين كل من اللواء المتقاعد عبدالرحمن القاضي واللواء المتقاعد معروف الشيخ محمد غريب الحفيد كسفراء في وزارة الخارجية، وقد استقال الاخير بعد بضعة اسابيع، لأن مقدار مرتب تقـاعده كان يزيد على راتبه الجديد الذي يقبضه كسفير.