بين الرغبة والمخاطرة..شباب العراق في عالم السهر والعلاقات العابرة…

بقلم الاعلامي
يحيى المشيدي

في عالم سريع التغير..لم تعد حياة الشباب كما كانت قبل سنوات.الانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار اماكن السهر وسهولة التعارف كلها عوامل ساهمت في ظهور انماط جديدة من العلاقات بين الشباب بعضها يبدأ بدافع الفضول وينتهي بتجارب قد تترك اثارا نفسية واجتماعية لايمكن تجاهلها…في عدد من المدن العراقية اصبحت الحياة الليلية جزءا من واقع شريحة من الشباب.. اضواء الموسيقى واجواء السهر والبحث عن الترفيه تفتح امام البعض مساحة للتعارف وتكوين علاقات عابرة أو تجربة مختلفة لكنها احيانا تتحول إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر…الرغبة في التجربة يرى بعض الشباب ان مادفعهم نحو هذه العلاقات هو الفضول والرغبة في اكتشاف تجارب جديدة فيما يشعر اخرون بانهم يبحثون عن الهروب من الوحدة أو الضغوط النفسية والاجتماعية وبين هذا وذاك تقف مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الحديثة كوسيلة سهلة للتعارف حيث أصبح الوصول إلى الاخرين اسرع من اي وقت مضى.. لكن السؤال الاهم يبقى هل يبحث هؤلاء الشباب فعلا عن المتعة فقط ام ان هناك فراغا عاطفيا ونفسيا يدفع البعض إلى البحث عن الاهتمام في علاقات مؤقتة..قد تنتهي ليلة السهرة في ساعات الفجر وتنطفئ الموسيقى ويعود كل شخص إلى حياته لكن بعض القرارات لاتنتهي بانتهاء السهرة..في النهاية يبقى الشباب امام خياراتهم وتجاربهم لكن الفرق بين تجربة واعية ومغامرة خطرة قد يكون في لحظة تفكير واحدة..فالرغبة جزء طبيعي من الانسان والفضول جزء من طبيعة الشباب لكن المسؤولية هي التي تحدد الطريق وبين اضواء السهر وضجيج الموسيقى وسرعة التعارف يبقى السؤال مفتوحا…هل يعرف شبابنا أين تنتهي المتعة وتبدأ المخاطرة..

قد يعجبك ايضا