كوردستان تستعيد 33 مهاجراً من ليبيا وتعلن انخفاض الهجرة غير الشرعية بأكثر من النصف

 

أربيل – التآخي

أعلنت المديرة العامة لمركز التنسيق المشترك للأزمات في وزارة الداخلية بحكومة إقليم كوردستان، سروة رسول، عن إعادة 33 مهاجراً كوردياً من الأراضي الليبية يوم الإثنين، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إنقاذ المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في ظروف خطرة.

وقالت رسول، خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني على شاشة «كوردستان 24»، إن عملية إعادة هذه المجموعة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها حكومة الإقليم لحماية الشباب والحد من مخاطر الهجرة غير الشرعية.

وأوضحت أن الجهود الحكومية أسفرت حتى الآن عن إنقاذ وإعادة 302 مهاجر غير شرعي كانوا قد واجهوا ظروفاً صعبة وخطيرة في بلدان مختلفة، محذرة في الوقت نفسه من مخاطر الوقوع في أيدي عصابات تهريب البشر التي تستغل تطلعات الشباب وتغريهم بوعود غير واقعية بشأن الوصول إلى أوروبا وحياة أفضل.

تراجع الهجرة بأكثر من 50%

وأكدت المسؤولة في حكومة الإقليم أن معدلات الهجرة غير الشرعية من العراق وإقليم كوردستان شهدت تراجعاً كبيراً خلال العام الحالي.

واستناداً إلى تقارير وإحصاءات دولية صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) والاتحاد الأوروبي، أشارت رسول إلى أن معدلات الهجرة غير الشرعية من العراق وإقليم كوردستان انخفضت خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بنسبة تراوحت بين 53% و57% .

وأرجعت هذا التراجع إلى الإجراءات والسياسات التي اعتمدتها التشكيلة الحكومية التاسعة، بهدف معالجة أسباب الهجرة والحد من تداعياتها الإنسانية والأمنية.

وفي هذا الإطار، أشارت إلى إنشاء مركز استشارات الهجرة في إقليم كوردستان بالتعاون مع النمسا والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بهدف توعية الشباب بمخاطر الهجرة غير القانونية وتعريفهم بالمسارات القانونية المتاحة للسفر والعمل في الخارج.

870 ألف نازح ولاجئ في الإقليم

وفيما يتعلق بملف النزوح واللجوء، كشفت رسول أن إقليم كوردستان لا يزال يستضيف نحو 870 ألف نازح ولاجئ، موزعين على 27 مخيماً في مدن ومناطق مختلفة من الإقليم.

وانتقدت المسؤولة الكوردية طريقة تعامل الحكومة الاتحادية مع ملف النازحين، مؤكدة أن حقوق أعداد كبيرة منهم لم تحصل على الاهتمام المطلوب.

وقالت إن اتفاقية سنجار لم تُطبق حتى الآن بالشكل الذي يسمح بتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم، مشيرة إلى أن وجود الفصائل والجماعات المسلحة غير الشرعية في القضاء يمثل، بحسب رأيها، عائقاً رئيسياً أمام عودة العائلات النازحة إلى ديارها.

وشددت على أن حكومة إقليم كوردستان ترفض أي شكل من أشكال العودة القسرية للنازحين، مؤكدة ضرورة توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة طوعية وكريمة تحفظ حقوق العائلات.

إشادة دولية بتجربة الإقليم

وفي ختام تصريحاتها، أكدت رسول أن تجربة إقليم كوردستان في إدارة الأزمات والتعامل مع قضايا الهجرة واللجوء تحظى باهتمام دولي متزايد.

وأشارت إلى أن وزير داخلية الإقليم وفريقه تلقوا دعوات رسمية من دول غربية، بينها بريطانيا وبلجيكا، لبحث تجربة الإقليم في هذا المجال، وتعزيز التعاون الأمني واللوجستي المشترك، ولا سيما في ما يتعلق بمكافحة وتفكيك شبكات تهريب البشر التي تنشط في مسارات الهجرة نحو أوروبا.

قد يعجبك ايضا