قبل وفاة بليغ حمدي

إبراهيم خليل إبراهيم

يعد الموسيقار بليغ حمدي علامة متميزة في تاريخ الموسيقى العربية وقبل وفاته بيوم كان هيثم ابن شقيقه معه في المستشفى بدولة فرنسا فسأله أحد الصحفيين : ماهى وصية عمك الموسيقار بليغ حمدي لك ؟
قال : عمي تحدث معي وقال ٠٠ أنا عارف إن نهايتي قد قربت وفاهم كل حاجة وبعد موتي لازم تدفنوني جنب أمي وليس في المقبرة التي اشترتها ٠٠ لازم ترجعوا جثماني على طائرات مصر للطيران ٠

أضاف هيثم : كنا قد سافرنا على الايرفرانس ثم قال هيثم : عمي قال أيضا ٠٠ الأستاذ عبد الرحمن الأبنودى له عندى مبلغ بسيط حوالي ٧٠٠ جنيه كان قد اشترى لى بعض الاحتياجات وسافرت بسرعة قبل أن أسددها ولازم ترجعهم له بسرعة ٠
في سياق متصل قال هيثم ابن شقيق الموسيقار بليغ حمدي : عمي قال لي أيضا ٠٠ أصحابي أغلبهم تخلوا عنى ٠٠ باعوني ولم يقفوا جنبي وأنا لو عادت بي الحياة سأعيش بنفس الطريقة وكنت ساختار أصحاب تانيين .
أيضا قال هيثم : عمي الموسيقار بليغ حمدي كان عايز يعمل أوبرا موسيقية عالمية عن اخناتون وتذاع في العالم كله وكان نفسه يكسر حاجز المحلية أمام الموسيقى الشرقية وفعلا بدأ يجمع كل ما كتب عن اخناتون بل واتصل بصديقه الموسيقى الفرنسي موريس جا ليرشح له موزعا عالميا لتوزيع هذه الأوبرا المصرية وعندما دخل المستشفى في البداية كانت روحه المعنوية مرتفعة جدا خاصة وأن المستشفى كان به أطباء وممرضات من المغرب وتونس والجزائر تعرفوا عليه وكانوا لا يفارقونه لكن كانت أكثر حاجة تضايقه مواعيد النوم فقد كان غير معتاد على النوم مبكرا وتعليمات الأطباء أنه ينام قبل ١١ مساء وكان الموضوع ده مسبب له ازعاج شديد حتى اعتاد عليه وكنا ساعات ننزل باريس ونروح الشانزليزية ونتفرج على المحلات وفي أوقات فراغه يقعد يتفرج على التليفزيون أو يسجل خواطر في أجندة لا تفارقه وكان كلما يختلي بنفسه يبكي ٠
الموسيقار بليغ حمدي توفى يوم ١٢ سبتمبر عام ١٩٩٣ م ٠

قد يعجبك ايضا