بونس حمد – أوسلو
لعبة كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية في العالم، يلعب التحكيم دورًا محوريًا في تنظيم المباريات وضمان سيرها بسلاسة، مما يُثري تجربة المشجعين. ولا شك أن النزاهة والأخلاق أساسيتان لشخصية الحكم. يجب أن يكون الحكم مستقيمًا ونزيهًا تمامًا، رافضًا أي شكل من أشكال التحيز أو الرشوة. ويتطلب ذلك احترامًا عميقًا لقوانين اللعبة وتطبيقًا عادلًا ومنصفًا للقواعد واللوائح على جميع اللاعبين والأندية. وقد برز العديد من الرياضيين في منافسات كوردستان ، لا سيما في ثمانينيات القرن الماضي. ويُضفي كل منهم بلا شك منظورًا فريدًا على تطبيق القواعد، وهو جانب بالغ الأهمية في الإدارة الرياضية. كان “سيد محمد سيد حسين” أحد أبرز الحكام في هذه الرياضة وشخصية رائدة في عصره. في شبابه، مارس سيد محمد رياضته المفضلة كلاعب خط وسط، مُظهرًا مهارة تكتيكية استثنائية في كل مباراة خاضها مع مختلف الفرق التي مثّلها. وكأي رياضي، بدأت مسيرته مع الفرق المحلية في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، مما ساهم في تشكيل هويته الرياضية. برز كحكمٍ لامع، متألقًا بقمصان السوداء اللون في عصره، ليصبح حكمًا ناجحًا للغاية. أصبحت صافرته جدير بالاهتمام والثقة للاعبين والجماهير على حدٍ سواء. حكمٌ استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يتمتع بشخصية قوية داخل الملعب وخارجه، وكانت النزاهة والحياد من أبرز سمات هذا الرياضي الجدير بالثقة. شغل العديد من المناصب الرياضية، لا سيما في مجال إشراف التحكيم ضمن اتحاد كرة القدم الكوردستاني ، كما عمل في تنمية الشباب مع منظمة الديمقراطي للشباب الكوردستاني، حيث كان عمله مصدر فخر للجميع. كان أيضًا مربيًا ناجحًا، حتى أصبح مديرًا لإحدى المدارس في أربيل ” هه ولير ” العاصمة . بعد تقاعده، لا يزال يتابع الأنشطة الرياضية في كوردستان وحول العالم باهتمام بالغ. هكذا هي حياة الإنسان، بغض النظر عن الظروف والتحديات. يبقى التاريخ نافذةً على حياة الناس، وهكذا نرى في رحلة الثمانينيات الشاقة مسارًا نحو تحقيق هدفه: تلبية تطلعات الجماهير في كل مكان.