الباحث الحقوقي رەنج باراوی*
حين تتردد الألحان الشجية وتنساب كلمات الأغنية الشهيرة «جنة جنة جنة… وطننا»، يغرق الوجدان الجماعي العراقي في لحظة وجدانية خالصة ومؤثرة ومصاحبة بالعصف الذهني، تتوحد فيها الذاكرة مع الولاء وانتماء فطري عميق للتربة والتاريخ وبلاد میزوبوتامیا وصاحب ٲول مسلة القانون . لكن، لو قُدّر لفن التعبير والنقد والموسيقى أن يتخذ مساراً موضوعياً يوازن هذا المديح المطلق، لكان لزاماً أن ينبري صوت معارض وعلاوة علی ذلك يقول بصوت فصيح: «لكن وضعنا جحيم لا يطاق»(۱).
إننا هنا لا ننتقص من قدسية التراب ولا من وحدة وسلامة الأراضي العراقية التي نعتز بها ضمن إطار دستوري يحترم حقوق الجمیع بدون تمییز ،الدین،العرق،اللون.القومی،الجنس،الرٲي، بل نقف أمام مرآة الواقع لنطرح السؤال الذي أرق الضمير الجمعي: كيف يُطلب من المواطن أن يعيش في جحيم يومي بينما يُطالب بأن يؤمن بأنه يعيش في فردوس دستوري؟
ولعل هذا التساؤل المزدوج يفتح الباب واسعاً أمام أسئلة جوهرية وعميقة حول طبيعة الدولة، وسلطة القانون، ومآلات المواطنة في العراق؛ فمتى يكون الوطن جنة افتراضية وتتجسد المواطنة فعلاً لا رياءً؟ وفقاً للمادة (۱٤) من الدستور العراقي النافذ، فإن العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي(۲). كما أن المادة (۱٦) تكفل تكافؤ الفرص لجميع العراقيين(۳). لكن الواقع يشهد خرقاً صارخاً لهذه المبادئ، حيث غدت المواطنة ترتسِم وفق الولاءات الحزبية والمحاصصة المقيتة، منتفيةً بذلك العدالة الاجتماعية التي نصت عليها المادة (۳۰) من الدستور والتي تفرض على الدولة تكفل الضمان الاجتماعي والصحي للمواطنين وتوفير العيش الكريم لتوفیر اللقمة او القوت الهنیء(٤).
ومن أبسط بديهيات النظم الديمقراطية أن للمواطن الحق في الاحتجاج وطلب حقوقه، غير أن المفارقة الصادمة تتمثل في أن من يطالب برغيف الخبز أو تفعيل القانون يُقابل بترسانة من التهم الجاهزة المعلبة غیر قانونیا. هذا التعسف يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (۳۸) من الدستور التي كفلت حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي(٥). وبدلاً من أن تُفتح أبواب الحوار والإنصاف، تُغلق الأبواب وتُفتح السجون، ليجد المطالب بحقه أن جهنم قد أُطبقت عليه لمجرد أنه تجرأ وطالب بما ضمنه الدستور ویعتبر سلوكه ٲجرامیا ویحكم علیه لربما بتداعیات القوانین المطاطیة مجسدة بمزاج الكراهیة.
حين تسود شريعة الغابة وتتراجع هيبة النصوص القانونية لصالح النفوذ المليشياوي أو الحزبي، يتحول المجتمع إلى غابة يحكمها الأقوياء برعایة القوي یٲكل الضعیف والضعیف یكون مصیدة قانون الاقویاء. والمؤلم حقاً هو صمت المؤسسات الأكاديمية وكليات القانون والفقهاء عن ظواهر العنف الدموي المستشري وجرائم القتل خارج إطار القانون، مخالفين بذلك مبدأ الشرعية الجنائية المستمد من المادة (۱۹/ثانياً) من الدستور والتي تنص على أن (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)(٦)، فضلاً عن انتهاك المادة (۳٥) التي تحرّم كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية(۷).
وتتجسد إحدى أكبر أزمات الوعي الديني في التناول القاصِر لبعض المفاهيم الشرعية، مثل مسألة القصاص والثأر العشائري متجاوزين المادة (۱۹/سابعاً) من الدستور التي تحظر العقوبات الجسدية غير القانونية(۸)، والحقيقة الدستورية الراسخة بأن إقامة العقوبات وإجراءات التحقيق والقصاص هي من صميم صلاحيات السلطة القضائية والدولة حصراً وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية(۹)، وليست حقاً مطلقاً للأفراد أو العشائر(عدم الثقة بالقضاء). أين دور المؤسسات الدينية وكليات الشريعة في تصحيح هذه المفاهيم وحماية السلم الأهلي وفق المادتين (۲ و۱۰) من الدستور اللتين تؤكدان على الهوية الإسلامية وحماية الوحدة المجتمعية(۱۰)؟
وفي ذات السياق، شهد الفضاء الإعلامي المحلي غزواً ثقافياً ممنهجاً من خلال بث دراميات وأعمال وافدة تهدم منظومة الأسرة والقيم وجعل من الاسر مستعمرات. وٲن غياب الرقابة الفاعلة من الجهات الرسمية يمثل إخلالاً بالالتزامات الواردة في قانون هيئة الإعلام والاتصالات(۱۱) والتشريعات ذات الصلة بحماية النظام العام والآداب العامة المنصوص عليها في المادة (٤٦) من الدستور التي تقيد الحقوق بما لا يخل بالأخلاق والنظام العام(۱۲).
أما على الصعيد الاقتصادي، فيعاني المواطن من أزمات هيكلية خانقة تتمثل في التضخم الهائل وغلاء المعيشة والدخل السلبي ومعیشتهم تحت خط الفقر الاقتصادي، وتفشي جرائم غسل الأموال ومخالفة أحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (۳۹) لسنة ۲۰۱٥(۱۳)، فضلاً عن ظهور ما يُعرف بالدخل السلبي العكسي وسط فلسفة حكم ريعية مبهمة تقوض مبدأ التوزيع العادل للثروة المنصوص عليه في المادة (۲۷) من الدستور والتي توجب على الدولة حماية الأموال العامة باعتبارها حرماً يجب المحافظة عليه(۱٤)، والمادة (۱۱۱) التي تعتبر النفط والغاز ملكاً لكل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات(۱٥)، بالتزامن مع غياب قانون اتحادي ينظم إدارة الثروات النفطية (قانون النفط والغاز) لضمان العدالة في التوزيع ومنع الهدر وٲعادة هیبة الخدمة الوظیفیة للموظفیین وٲرجاع استحقاقاتهم الدستوریة المدخرة عن رواتبهم سابقا .
وحين نرى وفرة الأبراج والمجمعات الفاخرة وازدحام الشوارع بالسيارات الفارهة، يتبادر للذهن وجود فائض مالي ضخم، لكنه مصحوب بسؤال موجع: أين نصيب الطبقات مسلوبة الكرامة من هذه الثروات وفق الموازنات العامة الاتحادية التي نصت عليها المادة (٦۲) من الدستور(۱٦)؟ لماذا يُحرم الكادحون من أبسط حقوق التوزيع العادل للثروة التي كفلتها الشرائع ودساتير الأمم؟
وبین الجنة والجحیم الافتراضیة ،لقد تحول المشهد السياسي نفسه إلى مسرح هزلي تتصدره شخصيات تفتقر إلى أبسط قواعد اللياقة السياسية وهم من یبادرون بسیاسة التحكیم السیاسي واستقلال القضاء وإلى جانب ذلك، ينص الدستور في المادة (۱۹/خامساً) على أن (المتهَم بريء حتى تثبت إدانته في محكمة قانونية عادلة)(۱۷)، وتنص قوانين أصول المحاكمات الجزائية على مدد محددة للتوقيف الاحتياطي، لكن الواقع يشهد آلاف المعتقلين الذين معتقلین في غياب التوقيف لسنين طويلة بلا محاكمة عادلة، في خرق صارخ لأحكام المادة (۱۹) بفقراتها المختلفة المتعلقة بحقوق المتقاضين وضمانات الدفاع.
وعلی صعید الواقع ٲن الاكثریة من البرلمانیین وحين يصل منهم إلى قبة البرلمان من يعجز عن صياغة أربعة أسطر قانونية سليمة أو لا يتقن أساسيات التشريع، فلا عجب أن نشهد هذا التخبط التشريعي والجمود الدستوري، ولا سيما التعطيل المتعمد للمادة (٦٥) من الدستور الخاصة بإنشاء (مجلس الاتحاد) الذي يمثل الأقاليم والمحافظات لضمان التوازن التشريعي(۱۸)، فضلاً عن الفراغ القانوني الناتج عن غياب (قانون المواطنة) المتكامل، وغياب (دستور إقليم کوردستان) الذي ينظم السلطات الإقليمية ويحمي الحقوق ضمن المنظومة الدستورية الاتحادية، ناهيك عن ظاهرة تعطيل البرلمان التي جردت المؤسسة التشريعية من دورها الرقابي. إن هذا التعطيل الممنهج وغياب التشريعات السيادية أسهم بشكل مباشر في خلق الانهيار الشامل للأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمواطن وبات ٲمرا معقدا ومحرجا لنا جمیعا.
لقد تحول النائب من مشرّع ومراقب يمثل الأمة وفق المادة (٤۹) من الدستور(۱۹) إلى باحث عن الامتيازات والمغانم الحزبية، متناسياً أن التشريع الجيد هو أساس استقرار الدول. ولم يعد للصحافة الاستقصائية الحرة مكان، بل حل محلها جيش من كتاب المانشيتات المدفوعة، لتبقى النيابة العامة المعطلة في كثير من الأحيان عن تفعيل قانون الادعاء العام رقم (۱٥۹) لسنة ۱۹۷۹ وتعديلاته في حماية الحق العام والوقوف بوجه التجاوزات الكبرى استناداً للمادة (۱) من قانون الادعاء العام(۲۰).
ٲنا برٲي وخلال التقصي للمبادیء الدستوریة یقع المسؤولية القانونية والأخلاقية للنخب والأطراف الفاعلة في الدولة والمجتمع خلال:
۱.الأكاديميون والباحثون وكليات القانون:
يقع على عاتق الأكاديميين في الجامعات العراقية وكليات القانون وبموجب قوانين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وقانون الخدمة الجامعية رقم (۲۳) لسنة ۲۰۰۸(۲۱)، دور أساسي في إنتاج المعرفة النقدية، وتوجيه السياسات العامة نحو مسارها العلمي والدستوري. إن الأكاديمي ليس موظفاً إدارياً فحسب، بل هو الضمير العلمي الحي؛ لذا فإن صمته أو انكفاءه عن تشخيص الخلل البنيوي في الإدارة والتشريع، وتخلفه عن تقديم الاستشارات العلمية الرصينة للبرلمان ومؤسسات الدولة، يُعد إخلالاً بالرسالة الأكاديمية التي نصت عليها مبادئ استقلال الجامعات وخدمة المجتمع في قانون الجامعات العراقية.
۲. رجال الدين ومؤسسات الإفتاء والشريعة:
وفقاً للمادة (۲) من الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر أساس تشريع، والمادة (۱۰) الخاصة برعاية العتبات المقدسة والمزارات الدينية وحماية شعائرها(۲۲)، فإن المؤسسات الدينية ورجال الدين وكليات الشريعة يتحملون مسؤولية شرعية وتاريخية كبرى في توجيه السلم المجتمعي. ويتمثل دورهم القانوني والأخلاقي في تأصيل ثقافة الدولة المدنية الحديثة، وترسيخ مفاهيم التسامح، وتبيان بطلان الأعراف العشائرية المنفلتة التي تناقض نصوص الشريعة وقانون العقوبات العراقي، لا سيما في قضايا الثأر العشائري، والتأكيد على أن إنفاذ الأحكام والقصاص هو من اختصاص السلطة القضائية وحدها لمنع الفوضى وحماية دماء الناس.
۳. الصحفيون والمحترفون الإعلاميون:
تأسيساً على قانون الصحافة رقم (۲۱) لسنة ۲۰۱۱(۲۳) وقانون هيئة الإعلام والاتصالات، فإن الصحفي والإعلامي يمثلان السلطة الرابعة والرقيب المجتمعي الفاعل. إن الإطاحة بأدوار الصحافة الاستقصائية وتحويل المنابر الإعلامية إلى أبواق للتسقيط أو تلميع الفساد عبر مانشيتات مدفوعة الأجر، يشكل خرقاً جسيماً للميثاق الأخلاقي المهني وللمادة (۳۸) من الدستور التي كفلت حرية الصحافة والطباعة والنشر بشروطها الدستورية التي لا تخل بالنظام العام والآداب. إن الإعلامي الحق هو من يمارس دوره الرقابي بكفاءة وأمانة، ناقلاً لمعاناة المواطن الحقيقية دون تزييف أو تضليل.
٤. القضاة، والمحامون، والادعاء العام:
في صلب منظومة العدالة الجنائية، يبرز الدور الحيوي للادعاء العام وفق قانونه رقم (۱٥۹) لسنة ۱۹۷۹ وتعديلاته(۲٤) في حماية الحق العام ومراقبة شرعية التوقيف ومتابعة قضايا الفساد. كما أن القضاة والمحامين ملزمون بالدفاع عن سيادة القانون وفقاً للمادة (۱۹) من الدستور التي تكفل حق الدفاع، وحظر التعذيب، وبراءة المتهم حتى تثبت إدانته في محكمة قانونية عادلة. وإن أي تقاعس من الادعاء العام أو تساهل في تطبيق مدد التوقيف القانونية، أو صمت نقابة المحامين والأسرة القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان، يعطل ركن العدالة الأساسي في الدولة ويحول القضاء من حصن للحق إلى أداة ضعيفة أمام سطوة النفوذ.
اذا تطرقنا بشكل محترف مهني واكادیمي ووطني لتقدیم الحلول العاجلة لإنقاذ المواطنة نری بٲن:
إن الاستمرار على ذات النهج الراهن القائم على ترحيل الأزمات، وتكريس اقتصاد الريع، وإضعاف هيبة المؤسسات، ينذر بمخاطر وجودية كبرى تتمثل في الانهيار التام للعقد الاجتماعي بين المواطن والدولة، وتآكل ما تبقى من شعور بالانتماء الوطني لصالح العصبيات الفرعية، فضلاً عن تفشي اليأس المجتمعي الذي قد يدفع نحو هجرة جماعية مقلقة للنخب والكفاءات أو انفجارات احتجاجية غير مدروسة.ولدرء هذا الخطر الداهم وإعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة الحقة بشكل عاجل، لا بد من الشروع الفوري بالخطوات الإجرائية الآتية:
ٲولا: تفعيل الرقابة القضائية الطارئة: إيعاز مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام بتشكيل لجان تحقيقية عاجلة لمراجعة أوضاع الموقوفين دون محاكمة، والإفراج الفوري عن كل من تجاوزت مدة توقيفه السقوف القانونيةفي المدیریات الامن والاماكن الخاصج باحتجاز غیر القانونیة ، المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية باعتبارها كتلوك قانون العقوبات.
ثانیا: إصلاح حقيقي للمنظومة الاقتصادية: الشروع الفوري بوضع آليات شفافة ومقيدة بقوانين واضحة لتوزيع عائدات الثروات الطبيعية بعدالة لكي یتمتع المواطن بمواطنیتها ووطنیتها، وإقرار قانون النفط والغاز المفتاح الدستوري لفتح الابواب المغلقة القانونیة، وتفعيل قانون مكافحة غسل الأموال بحزم لضرب شبكات الإتاوات والفساد التي تستنزف معيشة الطبقات الهشة.
ثالثا: ميثاق شرف أكاديمي ومهني ملزم:إعلان كليات القانون والجامعات العراقية عن موقف علمي موحد وتأسيس مرصد وطني قانوني لتقييم التشريعات والقرارات الحكومية وكشف الانتهاكات الدستورية للرأي العام بلا خوف أو مواربة.ٲو الالتزام بالمصالح الحزبیة الضیقة وابراز الشعار تطبیقیا ٲن القانون فوق الجمیع ولیست بید الجمیع.
رابعا: تطهير الفضاء الإعلامي والسياسي: تفعيل الدور الرقابي الصارم لهيئة الإعلام والاتصالات بمساءلة القنوات والمنصات التي تروج للتسطيح والتجهيل الثقافي، مع فرض معايير أخلاقية صارمة تمنع المتسلقين ومدعي التحليل السياسي من تزييف وعي المواطن ونشر الاراء غیر المستبطة لاعلمیا ولاسیاسیا ولا اقتصادیا ولا اجتماعیا ولا اداریا ولااجتماعیا.
وخاتمة الخیر لهذا المقال اود ان اقول برحابة الصدر وبكل الصراحة إن جحيم الواقع العراقي اليوم ليس قدراً محتوماً ولسنا بشجرة مزروعة في الحقول اللاٲرادیة حتي لانستطیع التحرك والتفكر والتقییم ، بل هو إفراز لمنظومة حكم استبدلت سيادة القانون بسيادة المحاصصة والطائفیة والمصالح الضیقة واستخدام الدفاع عن الوطن واجب مقدس باسالیب الشركات الربحیة والمزایدات السیاسیة، متجاوزةً الروح الدستورية ومتهربةً من الواجبات الملقاة على عاتق النخب والفاعلين. ولن يتحول الوطن الافتراضي إلى جنة حقيقية ما لم يتم استعادة الدولة لصالح مواطنيها، وتفكيك بنى الفساد، وإعادة الاعتبار للعقل، والقانون، والمؤسسات الأكاديمية والمهنية. وعلی المواطنین ٲن لایكونوا في مقدمة التندید بسقوط الحكومات واحتلال البلد مقابل استیاؤهم من النظم السیاسیة بل یستوجب ان یكونو یفرقون بین المواطنة والوطنیة كیفما یستعدون للدفاع عن الوطن والشعب في الثكنات العسكریةحتی لوكانوا مواطنین بل اسلاح وذلك لمنع تسلسلات العدوانیة والارهابیة للبلاد فیستوجب علیهم ایظا وبكل الفخر والاعتزاز ٱن یحافظوا علي البنیة التحتیة ومؤسسات الدولة الوطنیة بالاخص اثناء المظاهرات والاحتجاجات لان الحكومات تاتي وتتنهي ولكن الوطن یبقی لنا جمیعا وهذا التوازن یكون علی عاتق هیكلة الادارة المنزلیة من الجیش والشرطة والامن تحت شعار الوطن ٲولا. هل یعقل في بلد صاحب حضارة وادي الرافدین ومسلة حامورابي ٲن نعیش في جحیم تطبیق القوانین وضعف دولة القانون؟
*رئیس معهد الاصلاح الجنائي كوردستان-العراق
الهوامش والمراجع الدستورية والقانونية:
١. إشارة نقدية فلسفية إلى المفارقة القائمة بين البناء الوجداني للنشيد والواقع المعاش.
٢. الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥، المادة (١٤).
٣. المصدر نفسه، المادة (١٦).
٤. المصدر نفسه، المادة (٣٠).
٥. المصدر نفسه، المادة (٣٨).
٦. المصدر نفسه، المادة (١٩/ثانياً).
٧. المصدر نفسه، المادة (٣٥).
٨. المصدر نفسه، المادة (١٩/سابعاً).
٩. قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (٢٣) لسنة ١٩٧١ وتعديلاته.
١٠. الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥، المادتان (٢ و١٠).
١١. أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم (٦٥) لسنة ٢٠٠٤ الخاص بتأسيس هيئة الإعلام والاتصالات.
١٢. الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥، المادة (٤٦).
١٣. قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب العراقي رقم (٣٩) لسنة ٢٠١٥.
١٤. الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥، المادة (٢٧).
١٥. المصدر نفسه، المادة (١١١).
١٦. المصدر نفسه، المادة (٦٢).
١٧. المصدر نفسه، المادة (١٩/خامساً).
١٨. المصدر نفسه، المادة (٦٥).
١٩. المصدر نفسه، المادة (٤٩).
٢٠. قانون الادعاء العام العراقي رقم (١٥٩) لسنة ١٩٧٩ وتعديلاته، المادة (١).
٢١. قانون الخدمة الجامعية العراقي رقم (٢٣) لسنة ٢٠٠٨ وتعديلاته.
٢٢. الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥، المادتان (٢ و١٠).
٢٣. قانون الصحافة في إقليم كوردستان رقم (٢١) لسنة ٢٠١١ / وقوانين النشر والاعلام الاتحادية.
٢٤. قانون الادعاء العام العراقي رقم (١٥٩) لسنة ١٩٧٩ وتعديلاته.