أربيل – التآخي
حذر الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، امس الأربعاء 19 آب 2026، من أن إهدار مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة سيكلف بلاده الكثير، واصفاً إياها بأنها “فرصة استثنائية” ومشكلات التخلي عنها ستكون كبيرة جداً.
واعتبر خاتمي، في مقطع مصور، أن هذه المذكرة “لا نظير لها”، مشيراً إلى أنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لم تمنح أي وثيقة وقعها رئيس أمريكي هذا الحجم من الامتيازات للطرف الآخر. وأبدى دعمه لأي خطوة تهدف لإنهاء الحرب ورفع القيود المفروضة على إيران، منبهاً في الوقت ذاته إلى تراجع الحضور الشعبي في الداخل تدريجياً نتيجة ما وصفها بـ “الدعاية والشعارات الخاطئة“ .
وفي المقابل، أكد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع طهران، مشدداً على أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى سارياً وبكامل مفعوله. وادعى ترامب أن مضيق هرمز يعمل بشكل طبيعي بعد إزالة أو تفجير الألغام البحرية فيه.
من جانبه، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بالتأكيد على أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة ما لم تلتزم واشنطن بتنفيذ تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم المؤقتة. وحدد قاليباف شروطاً لفتح المضيق تشمل رفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، وإنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات.
وشدد قاليباف على أن تشديد الضغوط الأمريكية لن ينجح في انتزاع تنازلات إضافية لم تكن مدرجة في الاتفاق الأصلي.
يأتي هذا السجال بعد انقضاء مهلة الستين يوماً، أول أمس الاثنين، والتي كانت مخصصة للتوصل إلى اتفاق أشمل حول الملف النووي وإدارة مضيق هرمز عقب توقيع مذكرة التفاهم في حزيران/يونيو الماضي. وتشهد منطقة الخليج توتراً متصاعداً مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإصرار طهران على فرض إجراءات رقابية وجباية “بدل خدمات” من السفن العابرة للمضيق، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع.