أربيل – التآخي
توالت ردود الفعل العراقية والإقليمية المنددة بالهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في أربيل، وسط تأكيدات واسعة على رفض أي اعتداء يستهدف أمن الإقليم واستقرار العراق. وجددت شخصيات وقوى سياسية وحكومات عربية ودولية تضامنها الكامل مع إقليم كوردستان وقيادته.
وأدان رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الهجوم، مؤكداً أن الاعتداء على مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان “أمر مرفوض ومدان”، وأن أي اعتداء يمس أمن الإقليم واستقرار العراق ومؤسساته لا يمكن القبول به، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه. ودعا إلى كشف ملابسات الحادث عبر التحقيقات الرسمية ومحاسبة المسؤولين عنه بما يحفظ أمن العراق وسيادته ووحدته.
بدوره، دان رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، الهجوم، واصفاً إياه في رسالة رسمية وجهها إلى مسرور بارزاني بـ”الانتهاك الصارخ” لسيادة العراق واستقراره. وأكد أن الاعتداء يمثل تهديداً مباشراً لأمن البلاد، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في إقليم كوردستان وعموم المحافظات الاتحادية، ومعتبراً استهداف المؤسسات الرسمية في الإقليم تجاوزاً على القوانين والأعراف الوطنية والدولية.
كما أعربت مستشارية الأمن القومي العراقي عن استنكارها لاستهداف إقليم كوردستان وقصف مكتب رئيس حكومة الإقليم، محذرة من أن هذه الأعمال غير المسؤولة تضع العراق أمام تحديات أمنية صعبة، وقد تدفع البلاد إلى مرحلة من التصعيد لا تحمد عقباها. وأكدت رفضها القاطع لأي اعتداء من أي جهة كان من شأنه تعريض أمن العراق وشعبه للخطر.
وفي السياق ذاته، أدان وزير الدفاع التركي، ياشار غولر، الهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان بواسطة طائرتين مسيرتين، معرباً في رسالة رسمية إلى مسرور بارزاني عن تضامن تركيا الكامل مع الإقليم. ووصف الهجوم بالمشين والمستهدف لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب أصدقائها وشركائها في مواجهة الجهات التي تسعى إلى جر المنطقة نحو الفوضى.
كما أدانت دولة الكويت الهجوم، مؤكدة رفضها لأي أعمال تمس سيادة العراق وأمنه واستقراره. وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الهجوم بالطائرات المسيرة استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة الأمن والاستخبارات في الإقليم، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وفق مبادئ القانون الدولي.
وعلى المستوى العراقي المحلي، أدان محافظ البصرة، أسعد عبد الأمير العيداني، بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف مقر رئاسة حكومة إقليم كوردستان، مؤكداً أن مؤسسات الإقليم تمثل إرادة الشعب وتشكل ضمانة لاستقرار النظام السياسي والدستوري في العراق. وشدد على أن أمن واستقرار إقليم كوردستان هو امتداد لأمن واستقرار العراق ككل، رافضاً أي مساس بالمؤسسات الدستورية والشرعية في البلاد.
بدوره، أدان شيخ مشايخ شمر، الشيخ عبد الله الياور، الهجوم، واصفاً إياه بأنه تصعيد خطير وانتهاك مرفوض لأمن واستقرار إقليم كوردستان وسيادة العراق. وأكد أن استهداف مقر رئيس حكومة الإقليم، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه، يمثل اعتداءً على مؤسسة رسمية عراقية وعلى أمن المواطنين، محذراً من تحويل الأراضي العراقية وإقليم كوردستان إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تنفيذ الأجندات الإقليمية.
وطالب الياور الحكومة الاتحادية في بغداد والمجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه الاعتداءات، وفتح تحقيق جاد لكشف الجهات المتورطة ومحاسبتها وفق القانون، مؤكداً أن الحفاظ على أمن واستقرار أربيل وإقليم كوردستان جزء لا يتجزأ من الحفاظ على أمن العراق واستقراره.
وتأتي هذه الإدانات عقب إعلان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني أن التحقيقات التي أجرتها مديرية مكافحة الإرهاب في الإقليم أثبتت تعرض مكتبه الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة “باراستن” لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، واصفاً الاعتداءات بأنها تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره، مؤكداً أن هذه الهجمات لن تثني حكومة الإقليم عن مواصلة أداء مهامها وحماية مواطنيها.