أربيل – التآخي
فجّر رئيس مؤسسة الشهداء في العراق، عبد الإله النائلي، مفاجأة من العيار الثقيل كاشفاً عن عمليات فساد وتزوير واسعة النطاق تسببت في هدر مالي تجاوز 3 تريليونات و300 مليار دينار عراقي، فضلاً عن تقاضي آلاف الإرهابيين وعناصر حزب البعث المنحل لرواتب ومستحقات الشهداء.
وأوضح النائلي، في تصريحات رسمية، أن إجراءات المتابعة والتدقيق أسفرت عن كشف 22 ألف ملف ومعاملة مزورة بالكامل صُرفت لها أموال الدولة طيلة السنوات الماضية، مشيراً إلى التحفظ وإيقاف الصرف لنحو 27,400 ملف آخر تحوم حولها شبهات فساد وتلاعب.
إرهابيون وبعثيون وشهادات وفاة لـ “جثث وهمية”
وكشف رئيس المؤسسة عن معطيات صادمة تضمنتها القوائم؛ حيث تبين إدراج 2,305 إرهابيين في سجلات المؤسسة وتقاضيهم للحقوق التقاعدية، إلى جانب 471 عنصراً من حزب البعث المحظور.
وفي محافظة الأنبار، أظهرت نتائج لجان التحقيق إصدار شهادات وفاة لقرابة 20 ألف شخص دون وجود جثمان لأي منهم، يضاف إليها 14,200 شهادة وفاة أخرى صُدرت لأشخاص وهميين وبلا جثث، بغرض الاستيلاء على أموال التعويضات والمخصصات الحكومية.
ضغوط سياسية وإصرار على المحاسبة
وأكد النائلي تلقيه رسائل وضغوطاً مباشرة من سياسيين وشخصيات متنفذة طالبته بالتراجع عن فتح هذا الملف ووقف كشف التزوير، مؤكداً أنه رفض تلك المطالبات جملة وتفصيلاً.
وشدد على أن لجان التدقيق أنجزت حتى الآن 40% من أعمال الفحص والتحري، وهي ماضية في استكمال فحص كافة الملفات لاسترداد الأموال المنهوبة وإحالة شبكات التزوير والمتواطئين إلى المحاكم الجنائية وهيئة النزاهة.