في وسط الطريق والكرة البلاستيك

إبراهيم خليل إبراهيم

أثناء تواجدنا في قرية أمي رحمها الله وهى قرية السدس مركز الإبراهيمية وذلك في السبعينيات كانت علية السيد سالم طلبة ابنة خالتي مع زوجها في زيارة لأمها وعند السفر مشيت معها وزوجها وبعض أفراد العائلة من قريتنا إلى قرية شرقية مباشر المجاورة حتى تستقل الاتوبيس إلى الزقازيق ومنها للقاهرة وقبيل وصولنا لكشك المرور قلت : عند وصولنا سوف يصل الأتوبيس فقالت : لو حدث ذلك سوف تأخذ الكرة هذه وكانت كرة صغيرة من البلاستيك وبالفعل تم ذلك ٠
أثناء سيرنا كنت أغني هذا المقطع من أغنية في وسط الطريق كلمات الشاعر محمد حمزة ولحن الموسيقار بليغ حمدي والتي غنتها الفنانة نجاة الصغيرة :
وفى وسط الطريق ووقفنا
وسلمنا وودعنا يا قلبي
ورجعنا فى طريق وحدينا
ودموعنا فى عينينا يا قلبي
ودعنا الحبايب
وفرقنا الحبايب
ووصلنا النهاية
اه من قبل النهاية
ياعينى يا عينى
علينا يا قلبي
كانت الدموع في أحداق الأقارب وارتبط هذه الأغنية بهذا الموقف وتلك الذكرى ٠
يذكر أن أغنية في وسط الطريق غنتها الفنانة نجاة الصغيرة في أوائل السبعينات عندما شاركت في حفلة عبد الحليم حافظ والتي أقيمت في نفس توقيت حفلة الفنان فريد الأطرش في حادثة فنية لم تحدث من قبل في مصر وكانت وقتئذ لاتوجد إلا قناتين تليفزيونتين فقط أبيض وأسود ولذا قررت القيادات الإعلامية وقتها أن تذيع إذاعة صوت العرب على الهواء مباشرة حفلة الفنان فريد الأطرش من منطلق أنه عربي ويذيع التليفزيون أيضا الحفلة وتذيع إذاعة البرنامج العام حفلة عبد الحليم حافظ ويسجلها التليفزيون ويذيعها في اليوم التالي ٠
لقد كتبت عن تلك الأغنية وغيرها في موسوعتي الفنية أغنيات وحكايات والتي قدمتها للمكتبة العربية عام ٢٠٠٢ وصدر منها ٣ أجزاء ٠
الأيام تمر وتعقبها السنوات ولكن المواقف والذكريات بحلوها ومرها تظل خالدة في ذاكرة الأوفياء ٠

قد يعجبك ايضا