التآخي : وكالات
أشار البروفيسور فلاديمير تشوب مدير حديقة نباتات جامعة موسكو إلى أن الغابات المحترقة في أوروبا تتكون على الأرجح من أشجار متقاربة العمر، ما يسهم في احتراق مساحة واسعة بشكل متجانس.
وللوقاية من نشوب حرائق واسعة النطاق، يؤكد البروفيسور على أهمية أنماط الزراعة. أي يجب بجوار الأشجار الأكبر سناً، التي تحترق بشكل أفضل، زراعة الأشجار الأصغر سناً، التي يقل انتشار النار من خلالها.
ويقول: “تمارس على مدى الأربعمائة عام الماضية، زراعة الغابات في أوروبا، حيث تزرع الغابات صناعياً، لأنها تفتقر إلى الغابات الطبيعية. ولكن إذا زرعت منطقة ما دفعة واحدة، فإنها تصبح معرضة للاحتراق الكامل في حال عدم إزالة الأخشاب الميتة بانتظام واتخاذ تدابير وقائية أخرى ضد الحرائق.
ويمكن تشبيه هذه الغابة بمحطة وقود، حيث تتراكم المواد الجافة ثم تشتعل وتدمر كل شيء. ويمكن تفسير الحرائق المتكررة في أوروبا ليس فقط بمزيج الحرارة والجفاف غير المعتادين هذا الصيف، بل أيضا بحقيقة أن مساحات شاسعة في هذه البلدان تزرع بأشجار متجانسة من حيث العمر”.
ويشير العالم، إلى أن حرائق الغابات المحلية الدورية ظاهرة طبيعية، بل وضرورية، لأنها تساعد الغابة على التخلص من الكتلة الحيوية المتراكمة.
ويقول: “عند اخماد الحرائق الصغيرة باستمرار، تتحول في النهاية إلى حريق هائل. هذا ما حدث عام 1988 في متنزه يلوستون الوطني بالولايات المتحدة، حيث دمر الحريق 36 بالمئة من مساحته. وكان الشرط الأساسي لهذه الحالة الطارئة هو توجيه صارم بإخماد جميع الحرائق المحلية الناشئة، ونتيجة لذلك، تراكمت كميات هائلة من الكتلة الحيوية الجافة في مناطق عديدة من الغابة، ولم يعد بإمكان العاملين السيطرة على الوضع، فاندلع حريق واسع النطاق، وكان من المستحيل إيقافه بأي وسيلة”.