أربيل – التآخي
يتأرجح المشهد الإقليمي بين مساعٍ دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاطر أمنية متواصلة تُلقي بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تعثر الإعلان عن اتفاق نهائي ينهي النزاع بين الجانبين.
المسار الدبلوماسي: محادثات “جادة” وتحركات إقليمية
على الصعيد الدبلوماسي، أكد جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن المحادثات الجارية بين واشنطن ومختلف قطاعات الحكومة الإيرانية تتسم بـ “جدية غير مسبوقة”، مستدركاً في الوقت ذاته بأن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى صيغة تفاهم نهائية.
وفي إطار المساعي الإقليمية للتهدئة:
المبادرة التركية: حثّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نظيره الأمريكي دونالد ترمب خلال اتصال هاتفي على مواصلة المحادثات مع طهران لخفض التصعيد، معلناً استعداد أنقرة لتقديم الدعم الكامل لجهود السلام في المنطقة.
زيارة إيرانية إلى بغداد: أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، سيتوجه غداً الأربعاء إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات والتطورات الإقليمية.
مضيق هرمز: استهداف سفينة وحركة ملاحية حذرة
ميدانياً، تتواصل التحديات الأمنية في الممرات المائية؛ حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الثلاثاء، عن تعرض سفينة تجارية لـ مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه المغادرة، مما ألحق أضراراً بغرفة المحركات وأسفر عن إصابة أحد أفراد الطاقم، بينما تولى خفر السواحل العُماني تقديم الدعم والإغاثة لبقية الطاقم.
وانعكس هذا التوتر الميداني على حركة الشحن التجاري؛ حيث أظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع الملاحة أن حركة عبور السفن لا تزال دون المعدلات الطبيعية، مسجلةً عبور 6 سفن فقط محملة بالسلع يوم الاثنين (3 غادرت الخليج و3 اتجهت إليه)، مقارنة بمرور 3 سفن السبت وسفينتين الأحد، وهي أرقام تظل أدنى من المتوسط المعتاد لـ 10 أيام والبالغ 11 سفينة يومياً، في ظل استمرار حالة الترقب لما ستؤول إليه التفاهمات بين واشنطن وطهران.
—————–