الدكتور ياسين رشيد الزيباري
يعتبر اسم محمد من أكثر الأسماء شيوعا ً على مستوى العالم الإسلامي ، وتقدر إحصائية عن هذا الإسم بأكثر من ( 150 ) مليون شخص ، وهناك من يصل اسم أجداده إلى العاشر كلهم اسمهم محمد ، ومنهم الإمام الغزالي ، وهناك من يسمي أولاده كلهم ( محمداً ) وقد يكونون أكثر من عشرة ، و يكون الإسم مركبا ً كـــ ( محمد علي ) و ( محمد صادق ) ، و ( محمد شريف ) ، و ( محمد عزيز ) ، أو ( محمد الأول ) ، أو الثاني ، ولقد رأيت أحد أصدقائي في مدينة المحمودية سمى بنته بــــ ( محمدية ) ، وقرأت مرة أن في سمرقند مقبرة لمن اسمه محمد تبركاً ً، وتشريفا ً بهذا الإسم ، فيها نحو أربعمائة شخص كلهم إسمهم محمد ، و لا غرابة في ذلك ، و أعتقد ليس هناك كاتب ولاشاعر ولامؤرخ أن لايكون له موقف في الكتابة عن هذا الإسم سواء بالإحسان أم بغيره ، وهناك دواوين شعرية خصصت في السيرة من المولد إلى اللحاق بالرفيق الأعلى شعرا ، ومن ذلك ( الفتح القريب في سيرة الحبيب ) لابن الشهيد ( محمد بن إبراهيم بن محمد ( ت 793 هـــ ) ، وذلك بوصف النبي من الولادة إلى الوفاة شعراً ، وفي رواية في نحو ( 25 ) خمسة وعشرين ألف بيت ، و السيرة النبوية شعراً ، تأليف : محمد سيف الدين طه ، والسيرة النبوية شعراً ، تأليف محمد بن سالم بن حفيظ ، وليس هناك شخص يزار قبره على مدى خمسة عشر قرناً ، مثل النبي محمد ( صلى الله عليه وسلــــَّـــم ) ، وكتب السيرة النبوية ، والتفسير ، والتأريخ ، والأدب والشريعة ، كلها إستمدت العلوم من سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، و أما دورنا المتواضع في الكتابة عن هذا الموضوع فكنت منذ الصغر كلما رأيت بيتاً شعرياً ، أو قولاً ، دوّنــــتـــه ، وكلما أتى شهر ربيع الأول كانت لنا نشاطات متنوعة في مختلف وسائل الإعلام في هذا المضمار ، ، وجعلت تلك الأعمال في كتاب مستقل ، و ندعو الله أن يعيننا على طبع هذا الكتاب و الموسوم ( دراسات حديثة في السيرة النبوية ) ، ومن أبرز كتاباتنا وبحوثنا المنشورة التي شاركرت بها في المؤتمرات وغيرها هي : ( جوانب سياسية من حياة الرسول ) (صلى الله عليه وسلم ) ، بغداد ( 1997 ) ، عظمة النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1999 م ) بغداد ، و ( وقائع من الحب الأعظم للنبي الأعظم ) (صلى الله عليه وسلم ) ( 2000 م ) بغداد ، و ( كرم النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( 2001 ) ، و الإحتشام في المنهج النبوي ( 2002 م ) بغداد ، و النبي محمد ، (صلى الله عليه وسلم ) في أقوال المستشرق الفرنسي جان بروا ) ، و ( النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) في الشعر العربي ، جامعة سوران ، ( 2012 م ) و ( عظمة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، مجلة رسالة العلماء ( 2012 م ) أربيل ،و ( حماية البيئة في السنة النبوية ) ، كلية الإمام الأعظم ( 2024 م ) بغداد ، و ( جوانب من إكرام النبي للمرأة ) ، ( 2025 م ) وندعو الله أن يوفقنا في كتابة المزيد من السيرة العطرة للنبي الأعظم ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن الأبيات التي تصف شهر ربيع الأول ما قاله الشاعر :
هـــــلّ الربيع ربيعك الوضاح
يامن تطيب بذكره الأرواح