التآخي/ مصر
أدان قانونيون وأكاديميون في مصر، استهداف مكتب رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ومنزل رئيس وكالة الأمن والاستخبارات (باراستن)، في محافظة أربيل، اليوم الاثنين، بمسيرة إيرانية، رافضين اعتداءات طهران المتكررة على أمن جيرانها.
واعتبر قانونيون مصريون هجمات إيران تأكيدا على إصرارها على توسيع دائرة الصراع بالشرق الأوسط، واستهداف كوردستان التي أعلنت منذ بداية الحرب عدم انحيازها لأي من أطرافها، منوهين إلى ضرورة أن تحترم طهران سيادة الدول على أراضيها، وأن يقف العراق بوجه أي معتد على أقاليمه.
واعتبر الدكتور نبيل فزيع أستاذ القانون الجنائي، الحادث تطورا مرفوضا لسلوك إيران تجاه جيرانها المسالمين، وخاصة العراق وكوردستان، حيث لم تبد أربيل أي انحياز لأي طرف في الحرب الدائرة بالمنطقة، وأكد قادة الإقليم دوما انتصارهم للأمن والسلام.
وأضاف فزيع، أن إيران بأفعالها هذه إنما تفقد الكثير من الاحترام، حينما توجه سلاحها للشعوب المسالمة، والتي لم تنطلق من أراضيها أية هجمات عليها، كما تضع نفسها أمام اتهامات بارتكاب جرائم اعتداء غير مبررة، يدينها القانون الدولي والإنساني، خاصة وأن إقليم كوردستان يضم من النازحين واللاجئين من وجدوا فيه الأمن والأمان، معتبراً حادث استهداف مقر رئيس حكومة إقليم كوردستان ورئيس الاستخبارات جريمة لا يجب أن تمر دون رد واضح من العراق وحكومته.
وقال خبير القانون الدولي الجنائي عصام البناني، إن اعتداءات إيران على جيرانها إجراءات مرفوضة توسع دائرة الصراع بالشرق الأوسط دون داع، مشدداً على حماية القانون الدولي سيادة العراق على أراضيه، وحق الرد المكفول في الدفاع عن أرضه ومواطنيه في كافة أقاليمه وداخل حدوده.
وأكد الأستاذ الدكتور طارق منصور أمين عام اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة، أن الحادث على صحته يستوجب ضرورة التزام إيران بمراعاة حسن الجوار، وضبط النفس، وعدم التعدي على جيرانها المسالمين، وإظهار مساع جادة لتحقيق السلم العام فى المنطقة، مشيرا إلى جهود ورغبة مصرية جادة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط وضمان أمن وسلامة شعوبه كافة.