الشيخ/ دلشاد محمد احمد النقشبندي
في السادس عشر من آب، لا يمرّ يومٌ عابر في ذاكرة أبناء كوردستان، بل يقف التاريخ أمام مناسبةٍ تحمل في طياتها معاني الوفاء والنضال والتضحيات؛ ففي هذا اليوم نستذكر الذكرى الثمانين لميلاد قائد الأمة، السيد مسعود البارزاني، كما نستذكر ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي ارتبط اسمه بمسيرة طويلة من النضال السياسي والقومي والدفاع عن حقوق شعب كوردستان.
إن السادس عشر من آب ليس مجرد تاريخٍ على صفحات التقويم، وإنما هو يومٌ تتجدد فيه مشاعر الوفاء تجاه قائدٍ أصبح اسمه حاضرًا في وجدان شعبه، وتجاه مسيرةٍ سياسية ونضالية امتدت عبر أجيال، حملت معها آمال الكورد وتطلعاتهم نحو الحرية والكرامة والسلام والاستقرار.
وحين نتحدث عن السيد مسعود البارزاني، فإننا نتحدث عن شخصيةٍ تركت أثرًا واضحًا في تاريخ كوردستان الحديث؛ قائدٍ واجه المراحل الصعبة بثبات، وتمسّك بوحدة الصف، وجعل من قضية شعبه مسؤوليةً وأمانة، مؤمنًا بأن قوة كوردستان الحقيقية تكمن في وحدتها، وفي قدرة أبنائها على تجاوز الخلافات عندما تكون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ومن جبال بارزان، التي حملت صفحاتٍ مشرقة من تاريخ النضال الكوردي، إلى حاضر كوردستان، بقيت كلمة بارزان مرتبطةً بالصمود والكرامة والوفاء. ولذلك نقول في هذا اليوم: البارزان ينادي، وكوردستان تردّ بالوفاء؛ مبارك لقائد الأمة السيد مسعود البارزاني يوم ميلاده الثمانون.
ثمانون عامًا من العمر ليست مجرد رقم، بل ثمانية عقود تحمل الكثير من الذكريات والمواقف والتجارب، وتستحق أن تُقرأ بعين الوفاء والتقدير. وفي هذه المناسبة، نحيّي كذلك ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونستذكر الأجيال التي ناضلت وضحّت من أجل أن تبقى قضية كوردستان حاضرة، وأن يبقى الأمل في مستقبل أفضل حيًّا في نفوس أبنائها.
إن القائد الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد السنوات التي عاشها، وإنما بما تركه من أثر في حياة شعبه، وبالمواقف التي اتخذها في أصعب الظروف، وبقدرته على تحويل المحن إلى دروس، والتحديات إلى قوة، والاختلافات إلى فرصة للعودة إلى الوحدة والتكاتف.
وفي هذه المناسبة المباركة، نرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى السيد مسعود البارزاني، وإلى عائلته ومحبيه، وإلى جماهير الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وإلى أبناء كوردستان جميعًا، سائلين الله تعالى أن يحفظه ويمدّه بالصحة والعافية والعمر المديد، وأن يحفظ كوردستان وأهلها، وأن ينعم عليها بالأمن والسلام والاستقرار والازدهار.
مبارك السادس عشر من آب، مبارك الذكرى الثمانون لميلاد قائد الأمة السيد مسعود البارزاني، ومبارك ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ومبارك لكوردستان هذا اليوم الذي يجمع في ذاكرته تاريخًا ونضالًا ووفاءً وأملًا. البارزان ينادي… وكوردستان تردّ:
كل عام وأنت بخير، سيادة الرئيس مسعود البارزاني، وحفظ الله كوردستان وشعبها