تخفيض درجة النجاح الصغرى في الجامعات

ماجد زيدان

وجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجامعات الحكومية والأهلية باعتماد توسيع تطبيق قرار درجات المعالجة (الـ10 درجات)، ليشمل جميع المواد الوزارية وغير الوزارية، ولكافة المراحل الدراسية المنتهية وغير المنتهية.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن الوزارة فإنها أوضحت آلية معالجة حالات الطلبة في جميع المراحل الدراسية، حيث أكدت أن درجات المعالجة الممنوحة سابقاً لغرض تغيير الحالة أو تقليل عدد مواد الرسوب تشمل جميع المواد الدراسية، سواء كانت وزارية أو غير وزارية، ولكافة المراحل الدراسية المنتهية وغير المنتهية، مع إمكانية الجمع بينها وبين درجات المعالجة المقررة في التعليمات السابقة وفق الضوابط المعتمدة.

ولا تورد الوزارة أي مسوغات او اهداف من قرارها الجديد  ، ولكنه الواضح انها تسعى الى رفع نسب النجاح وانتشال التعليم مما هو فيه من ترد وتدهور وارتفاع نسب الرسوب في مختلف المراحل الدراسية.

ولا يقتصر الامر على تدني المستوى الدراسي الاكاديمي،وانما شاملا للتعليم في مختلف المراحل ، اذ أعلنت في وقت سابق إجراءات مماثلة ولذات الغرض وحاولت تسويغها بالظروف التي يمر بها البلد ، على الرغم من تدني سمعة التعليم برمته ليس على الصعيد المحلي فحسب ، وانما على الصعيد العالمي ، واصبح ينظر اليه نظرة دونية وفقد النظام التعليمي  رصيده الذي بناه في أوقات سابقة لأسبابمختلفة لم تجر لها معالجة جادة ، بل تمعن الحكومات بإجراءاتها الحاق المزيد من الأذى بالتعليم .

لقد مضى اكثر من أربعة وعشرين عاما على اطاحة النظام السابق وتوفرت فرصا لمعالجة السياسة التعليمية والاستراتيجية على صعد العملية التربوية  والأكاديمية كافة، ولكن للأسف لم تستثمر بالشكل والعمل المناسب.

يستطيع المواطن قبل المختص ان يشخص حال التعليم وتحميل الجهات المعنية المسؤولية عن ذلك، وفي مقدمة ما ساعد على بقاء التخلف الإجراءات وهبات الدرجات ” المكارم “التي لا يمكن مع استمراها من النهوض مجددا بالمستوى التعليمي.

ان هذه المكارم غير قانونية وذات دوافع سياسية ومحاولة للتغطية على القصور في أداء الواجب، صحيح انها تؤدي الى اسكات البعض من الطلبة الا ان الغالبية من الطلبة يطمحون بتعليم جيد يمكنهم من الخبرة لمماسة دورهم في الحياة وضمان مستقبلهم، فهي عمليا تعني تخفيض درجات النجاح ولها تداعيات سلبية لا تعطي القدرة على المساهمة في بناء المجتمع والبلد.

قد يعجبك ايضا