الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني

التآخي – ناهي العامري

عقد قسم شؤون المرأة في بيت الحكمة، بالتعاون مع قسم الدراسات القانونية، ندوة علمية بعنوان ( الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني) ، قسمت على محورين، المحور الرقمي قدمه المهندس ياسر كريم ناصر / مستشارية الأمن القومي – مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية. تحدث عن وسائل الابتزاز الالكتروني، كنشر الصور الخاصة بالضحية، والتهديد والترهيب، من خلال عدة وسائل الكترونية، ابرزها: البريد الإلكتروني، الواتسب، ويهدف ذلك الابتزاز، الى مادي، عاطفي واخلاقي.

وقد حذر ناصر بعدم قبول اصدقاء لمجرد طلب صداقة، دون ان تكون هناك معرفة مسبقة معه، كذلك عدم اعطاء المعلومات لمن هب ودب ، وفضح الوسائل التي يستخدمها المبتزون في الوصول الى الصور الشخصية او المعلوماتية، مثلا نصب كامرات خفية ، في الساعات الجدارية أو ثقوب الابواب أو شاحنة الموبايل وغيرها الكثير، وفي هذا الصدد شدد على توعية المواطن خصوصا المرأة في تحديد المخاطر ومن ثم تجنبها.
الثاني هو المحور القانوني، قدمته أ م د بشرى سلمان العبيدي/ جامعة الرافدين، بدأت محاضرتها بتعريف الابتزاز الالكتروني، وقالت: كل سلوك غير قانوني يتم باستخدام الأجهزة الالكترونية، ينتج عنها حصول الفاعل على فوائد مادية أو معنوية، كما عرفت بانها مخالفات ترتكب ضد الافراد أو المجموعات بقصد الحصول على منافع مادية أو معنوية عن طريق استخدام شبكات الإتصال المختلفة.

ويهدف الابتزاز الالكتروني الى:
١- هدف مادي ٢- هدف جنسي ٣- هدف نفسي داخلي ٤- هدف معلوماتي ٥- هدف انتقامي ٦- هدف سياسي ايدلوجي.
وحول معالجة جرائم الابتزاز الالكتروني في التشريعات العراقية اضافت العبيدي:
لا يوجد حتى الان قانون مستقل خاص بالجرائم الالكترونية نافذ بالعراق، هناك مشروع قانون خاص بجرائم المعلوماتية ما يزال في اروقة مجلس النواب، يدور حوله الكثير من اللغط والاعتراض والنقاش،
تعالج الجرائم الالكترونية حاليا، استنادا الى نصوص المواد العامة في قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩، وهذه النصوص ما هي الا بدائل قانونية مطبقة حاليا في المحاكم العراقية، غم ان قانون العقوبات العراقي تناول جرائم التهديد والابتزاز في مواده ٤٣٠ – ٤٥٢، الا ان التطورات التقنية فرضت الحاجة الى تشريع خاص بالجرائم الالكترونية، وعند تفحص القانون نلاحظ عدم وجود كلمة ابتزاز بصورة واضحة، لكن يمكن ان نستدل على آثاره بتجريم بعض الافعال التي تمثل بحد ذاتها ابتزاز . فقد نصت المادة ٤٣٠ يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس كل من هدد آخر بارتكاب جناية ضد نفسه او ماله او مخدشة بالشرف أو افشائها.
وعن خصائص الجريمة الالكترونية، فقد قسمتها الى اربع:
١- عابرة للحدود ، تحدث عبر الانترنت من دولة الى أخرى دون الحاجة الى انتقال الجاني فيزيائيا.
٢- بيئة معنوية، اذ تقع على البيانات والبرامج والشبكات وليس على الأجسام والاشياء المادية.
٣- بدون عنف، توصف بالجرائم الناعمة، لانها تعتمد على المهارة التقنية والبرمجيات، ولا تعتمد على القوة البدنية.
٤- صعوبة الاثبات، تعتمد على ادلة رقمية خفية قابلة للحذف او التعديل مما يمثل تحديا للقضاء.
ختمت العبيدي محاضرتها بمجموعة توصيات، ابرزها:
التشديد على تشريع عقوبات صارمة وغليظة لردع الابتزاز الالكتروني.
تشريع قانون خاص بالجرائم الالكترونية
تعديل قانون العقوبات ١١ لسنة ١٩٦٩ النافذ، واضافة نصوص خاصة بالجرائم الالكترونية.
محاسبة قطاع التكنولوجيا من خلال وضع معايير الشفافية والمسائلة بشأن العنف الرقمي، واستخدام البيانات عبر المنصات الرقمية.
تمكين النساء والفتيات للمشاركة والقيادة في قطاع التكنولوجيا، للمساهمة في تصميم واستخدام الادوات والمساحات الرقمية الآمنة الخالية من العنف.

قد يعجبك ايضا