ماجد زيدان
اكدت وزارة التربية الاتحادية تكرار توجيهات تربوية قديمة للعام الدراسي المقبل منها
تفعيل مجالس الآباء في المدارس التي باتت شكلية ان عقدت والتي مضى على إقرارها عقود، الى جانب التشديد على عدم اللجوء الى العقاب البدني والنفسي للطلبة الذين يخرقون التعليمات والإجراءات التربوية واعتماد الأساليب التربوية القائمة على الاحترام لتكوين جيل من الطلبة ينبذ العنف الذي أصبح ظاهرة ملموسة بينهم وفي المجتمع، كما اكدت على استكمال الشواغر وتضمنت الاعداد الجيد للدروس ، ومنع ادخال الهواتف المزودة بالكاميرات وغيرها في حزمة من التوجيهات المهمة ..
من الواضح ان هذه الحزمة من التوجيهات التي مضى عليها عقود لم يعمل بها ولا يتم تنفيذها وليس هناك من جديد يعتد به.
الواقع ان المشكلة لا تكمن بتأكيد هذه التوجيهات، وانما بالالتزام بها، ففي كل مدرسة ابتدائية او ثانوية توجد اكداس من الأوامر الإدارية التي تشدد على اعتماد الأساليب التربوية الحديثة واعلاء شانها في التدريس الجيد، ولكن من دون متابعة جدية لتطبيقها في اغلب المدارس او انها لا تدخل ضمن أولويات الإدارات المدرسية والاشراف التربوي الذي يغمض العين عن الكثير منها ولا يعيرها اهتماما، لكي يحسن من واقع العملية التربوية ويرتقي بأركانها من طلبة وكوادر بشرية ومناهج تواكب واقع الحياة وتسبقه .
أشياء كثيرة تلمسها وتحددها وزارة التربية والجهات المسؤولة ولكن ليس على قائمة متابعاتها وتكتفي بتقارير شكلية من الإدارات وبلا روح المعالجة الملموسة والجذرية لما تعانيه العملية التعلمية كي يعمم الإيجابي منها والتجربة الناجحة ونتجنب السلبية.
وانا اتابع التوجيهات لفت انتباهي الدوام الليلي نأمل ان تستمر هذه التجربة لتخفيف الضغط وزخم العمل زمن الحاجة اليها لتكون عونا للمواطنين على استكمال معاملاتهم في ذروة المناسبات كالتقديم الى الجامعات وإنجازها حتى يكون الدوام مبكرا لطلبة الصفوف الأوليةفي الكليات، والكثير مما يحتاج الى مراجعة روتين اتمامه وحسمه.
ان وسائل التكنلوجيا والاتصالات تتضمن إمكانات واسعة وغير محدودة لمعالجة مشاكل المدارس والطلبة وحسمها بالسرعة الممكنة بلا مراجعات شخصية تشكل ضغطا على الجهات المسؤولة والمراجعين على حد سواء..
الضرورة تقتضي المتابعة المستمرة واتخاذ الإجراءات العملية وتقليص الروتين الى ابعد مدى، وهذا يتطلب العناية بتوفير المستلزمات المطلوبة، لأجل الانتقال الى الاستخدام الجيد والمثمر لوسائل الاتصال لكل أطراف العملية التربوية.