د. توفيق رفيق آلتونچي
“لإيلاف قريش (1) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف (2) فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4) ”
سورة قريش وهي سورة مكية
الشرق الأوسط منذ العصور القديمة منطقة تمر منها التجارة بين الامصار ونقطة للقاء بين الثقافات والحضارات المختلفة. الشراكة الاقتصادية وتبادل المنفعة المشتركة كان من اهم ركائز العلاقات التجارية بين شعوب المنطقة. لا ريب انه كان هناك طريقين تجاريين بالنسبة لأبناء الجزيرة العربية ( إيلاف) وكانت مدينة مكة ملتقى تجاري وديني حتى قبل بزوغ نور الرسالة المحمدية السمحة. وكانت دمشق احدى اقدم مدن الشرق مقصدا تجاريا ومركزا تجاريا وملتقى لشعوب المنطقة. ومع تحول العاصمة إلى بغداد باتت مدينة التجارة وملتقى الثقافات. هذا ناهيك عنً وجود طريق الحرير التجاري المعروف الذي كان يربط الشرق البعيد بالغرب.
العراق بإمكانياته البشرية وحتى الدينية منها يمكنها اداء دورا مهما في تقارب الشعوب والعقائد وان تتحول إلى جسر للسلام بين شعوب المنطقة. وكون موقعها الجغرافي مفرق يتلاقى في بغداد كل تلك الطرق التجارية تؤهلها بهذا الدور المفصلي اليوم وفي المستقبل. ومع طريق التنمية سيكون العراق ملتقىً تجاريا والازدهار الاقتصادي والتطور. نحتاج إلى إستراتيجية طويلة الأمد مبنية على أساس المنفعة المتبادلة المشتركة وقبل اي شيء سواد الأمن والسلام والابتعاد كل الابتعاد عن نشر الفساد بجميع إشكاله في المجتمع.
الشرق الأوسط الجديد عالم يفتح الأبواب امام ازدهار المنطقة ونشر مبادئ السلام بين شعوبها بعد ان عانت الويلات مع انتشار افكار العداء والصراعات العرقية والطائفية والتي جرت على شعوبها الحروب والنزاعات وهدمت المدن والإنسان.

التجارة هي الكلمة السحرية والقاسم المشترك بين تلك الشعوب بعيدا عنً النعراتً الطائفية والقومية. مع نهاية عهد الانقلابات وسطوة العسكر علىً مقاليد الحكم يدخل العراق إلى مرحلة جديدة تترجمها الكابينة الوزارية العراقية يرأسها السيد علي الزيدي مؤهلة لأداء هذا الدور الوسيط ومن كل النواحي ونشر مبادئ السلام بين شعوب المنطقة بتحول بغداد الى بيضة القبان الذي سينشر المساواة في العلاقات بين شعوب المنطقة بأسرها. اولا لان الكابينة وأعضائها يحملون في أساسهم الفكري فكرا تجاريا مرنا وبخلفيات سياسية واقتصادية مختلفة يكونون مؤهلين للتفاوض كتاجر وثانيا يمثلون أطياف شعوب المنطقة قوميا وعقائديا وطائفيا ان صح القول.
لا ريب ان سواد الفكر التجاري السلمي في قيادة اقليم كوردستان بدات تدير على المنطقة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي ومع مشاريع البناء التحتي والعمراني وربط المنطقة بشبكة خطوط على المستوى العالمي ستنعكس على مجمل مدن العراق في المستقبل. لا ريب ان العراق غني بموارده البشرية والطبيعية والتاريخية والدينية . السياحة الدينية والثقافية في العراق هي ثروة وطنية مستدامة لا تنبض وتربط شعوب المنطقة برابط ديني وارث لجميع الأديان السماوية، الطوائف والمذاهب والعقائد والطرق الدينية. هذا الارث الذي حافظ عليه العراقيون لم تدرك حتى الاحزاب التي تسمى بالدينية قيمتها الحقيقة. العرب ، الكورد، الترك يشتركون معا في دين واحد وفيهم من جميع المذاهب والطوائف . ناهيك عن وجود العديد من المراقد والمزارات والكنائس ودور العبادة لمختلف العقائد الدينية من يهود، مسيحين، مندائين، ايزيديين، كاكائيين ومزارات لطرق دينية مختلفة. كل هذه الثروة تحتاج إلى اجواء سلمية كي تطمئن نفوس زائرينا. ناهيك عنً اذلك فبغداد عاصمة ازدهرت دوما في عهود سواد السلام وكانت مركزا للعلم والتجارة وقدم اليها الناس من جميع أقطار الأرض. فيها مراقد الائمة الكرام في سامراء، بغداد، كوفة، نجف و كربلاء.وفيها مرقد الامام الأعظم أبو حنيفة النعمان والشيخ عبد القادر الگيلاني والصحابة الكرام المجتمع الدولي بأسره مهيأ اليوم لقبول وساطة عراقية سلمية لمجمل المشاكل الموجودة في المنطقة ولا ريب بان حتى السياسية الأمريكية والأوربية ستكون المستفيدة من هذه السياسة السلمية. دعوة لجعل العراق مهبطا للتعايش السلمي بين الشعوب والسلام في الشرق الأوسط ليتضامن الجميع من احزاب ومنظمات من اجل الوصول إلى هذا الهدف
للمزيد؛
. https://altaakhi.net/2026/07/264657/
الصورة منً الانترنت معالج عن طريق الذكاء الاصطناعي .