أ.ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان
إهداء إلى المرأة التي قالت: لا أستطيع… ظهري كُسر، فلا يد لي ولا ساق
إلى تلك المرأة التي همست ذات يوم: “لا أستطيع… ظهري كُسر، فلا يد لي ولا ساق”، أقول: لستِ وحدكِ. فما أكثر النساء اللواتي يحملن أعباء الحياة فوق أكتافهن حتى تنحني ظهورهن، ويشعرن أنهن فقدن القدرة على الوقوف من جديد.
ليس الكسر دائمًا في العظام، بل قد يكون في القلب، وفي الثقة، وفي الأحلام التي تكسّرت تحت وطأة الخذلان والحرمان. وقد تشعر المرأة، بعد سنوات من الصبر، أن يديها لم تعودا قادرتين على الإمساك بالحياة، وأن قدميها لم تعودا تعرفان طريق النجاة.
لكن الحقيقة أن القوة لا تُقاس بما نحمله بأيدينا، ولا بما نمشيه بأقدامنا، بل بما يبقى في أرواحنا من قدرة على النهوض بعد كل سقوط. فالمرأة التي أنهكتها الأيام لا تزال تملك قلبًا يستطيع أن يضيء عتمة العالم، وصوتًا، وإن خفت، يحمل حكاية تستحق أن تُروى.
إلى كل امرأة شعرت يومًا أنها انتهت، أقول: أنتِ لستِ النهاية، بل بداية جديدة لم تكتشفينها بعد. فالزمن قد يثقل الظهر، لكنه لا يستطيع أن يكسر الإرادة ما دامت الروح تؤمن بأنها خُلقت لتنهض.
كوني شاهدة على أنكِ اجتزتِ ما كان يظنه الآخرون مستحيلًا، وأنكِ، رغم كل ما سُلب منكِ، ما زلتِ تملكين أثمن ما في الإنسان: القدرة على الأمل.