الترجمة… جسرٌ بين الأدبين الكوردي والعربي

شَمال آكرَيي

تتواصل الجهود الرامية إلى مدّ جسور الحوار الثقافي بين اللغتين الكوردية والعربية عبر حركة الترجمة، بوصفها الوسيلة الأهم لتعريف القارئ العربي بالإبداع الأدبي الكوردي، وما يزخر به من رؤى إنسانية وتجارب فكرية وجمالية تستحق أن تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا.
وفي هذا السياق، أصدرت منشورات رامينا في لندن كتابين جديدين من ترجمتي إلى اللغة العربية، هما: رواية “غليان التراب” للكاتب الكوردي أحمد ياسين بَندي، وقد ازدانت بلوحة غلاف للفنان التشكيلي الكوردي عمر سيد، وكتاب “أناهيتا وكَميفان” الذي يضم مجموعة من النصوص المسرحية للكاتب الكوردي هلكَت إدريس عابد، ويتصدر غلافه عملٌ للفنان التشكيلي الكوردي خضر عبد الكريم.
إن ترجمة الرواية والمسرحية الكورديتين إلى العربية لا تقتصر على نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، بل تمثل نقلا للذاكرة والثقافة والخيال والتجربة الإنسانية. فهي تتيح للقارئ العربي الاطلاع على أصوات أدبية كوردية متميزة، وتفتح أمامه نافذة على المجتمع الكوردي، وقضاياه، وأسئلته، وتطلعاته، من خلال الأدب بوصفه أصدق مرآة للشعوب.
كما تسهم هذه الترجمات في توسيع دائرة حضور الأدب الكوردي في الفضاء الثقافي العربي، وتعزز الحوار والتبادل المعرفي بين الثقافتين، بما يرسخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل. فكل عمل يُترجم هو خطوة جديدة نحو تعريف قارئ لغة الضاد بما يبدعه الكُتّاب الكورد من روايات ونصوص مسرحية وسائر الأجناس الأدبية، وإتاحة الفرصة لهذه الأعمال لتنال ما تستحقه من قراءة ونقد واهتمام. ومن هنا، فإن دعم حركة الترجمة يبقى استثمارا ثقافيا وحضاريا يثري الأدبين العربي والكوردي معا، ويجعل الإبداع أكثر قدرة على الوصول إلى جمهوره الأوسع.

قد يعجبك ايضا