# اكتشفت بموهبتي بفن الكاريكاتير منذ الطفولة المبكرة
# تأثرت بالفنان الكبير علي المندلاوي
#أحرص على أن تكون أعمالي ضمن إطار الاحترام والمسؤولية
#ارسم فن الكاريكاتير من واقع حياتنا
# انتظروني في المعرض الشخصي لفن الكاريكاتير
….. بدأ رحلته مع الرسم وفن الكاري كارتير منذ الطفولة وسنوات الدراسة الأولى، حيث كان يميل إلى التعبير عن الأفكار التي والمواقف اليومية برسومات بسيطة، ثم تتطور هذا الشغف عنده ليصبح مشروعًا فنيًا حقيقيًا.
وهو يعمل الان مدرساً لمادة الأحياء في تربية محافظة الأنبار – قضاء البغدادي، وهو من مواليد عام 1998.
ويحمل شهادة بكالوريوس كلية الزراعة من جامعة الأنبار للعام الدراسي 2022–2023.
وهو يمتلك تجربة كبيرة في مجال فن الكاريكاتير، حيث أقام معرضًا شخصيًا لأعماله عبر الإنترنت، وشارك ونُشر أعمالا في عدد من الصحف والمواقع الإعلامية، من بينها: صحيفة الزمان العراقية، وصحيفة البلاد البحرينية، وصحيفة البلاد المصرية، وديوان العرب.
وكان لنا هذا اللقاء الممتع معه حصريا لجريدة التآخي وتحدثنا معه عن تجربته في فن الكاريكاتير ، وسالناه من خلال هذا الحوار الجميل واجابنا عالاسئلة بكل سرور …
حاوره /جاسم حيدر
1.كيف كانت بدايتك مع فن الكاريكاتير؟
“كانت بدايتي مع فن الكاريكاتير من خلال شغفي بالرسم منذ الصغر. كنت أحب مراقبة تفاصيل الوجوه والتعبيرات ومحاولة رسمها بأسلوب مبسط. مع الوقت بدأت أتعرف أكثر على فن الكاريكاتير وأدركت أنه ليس مجرد رسم مضحك، بل وسيلة للتعبير عن الأفكار والقضايا الاجتماعية والثقافية. لذلك واصلت التدريب وتطوير أسلوبي حتى أصبح الكاريكاتير جزءاً أساسياً من عملي الفني.”
2.متى اكتشفت موهبتك في الرسم؟
اكتشفت موهبتي في الرسم في مرحلة مبكرة من طفولتي
عندما كنت أميل إلى الرسم أكثر من غيره من الهوايات. كنت أرسم باستمرار في الدفاتر وعلى الأوراق المتاحة أمامي، ولاحظ من حولي قدرتي على التعبير بالرسم. مع مرور الوقت وتكرار التجربة أدركت أن الرسم ليس مجرد هواية بالنسبة لي، بل موهبة أحتاج إلى تطويرها وصقلها بالممارسة والتعلم المستمر.

3. ما الذي جذبك إلى فن الكاريكاتير تحديدا ؟
ما جذبني إلى فن الكاريكاتير هو قدرته على إيصال فكرة أو رسالة كاملة من خلال رسم واحد. وجدت فيه مساحة تجمع بين الفن والفكر، وبين النقد والابتسامة في الوقت نفسه. الكاريكاتير يمنح الفنان فرصة للتعبير عن القضايا الاجتماعية والإنسانية بأسلوب بسيط ومؤثر يصل إلى مختلف فئات الجمهور، وهذا ما شجعني على التخصص فيه والاستمرار بتطوير تجربتي.
4.من هم الفنانون الذين أثروا في تجربتك الفنية؟
“من الفنانين الذين أثروا في تجربتي الفنية الفنان العراقي علي المندلاوي، لما يتميز به من قدرة على توظيف الفكرة بذكاء وتقديمها بأسلوب بصري مؤثر. كما أنني كنت أتابع أعمال عدد من رسامي الكاريكاتير الآخرين للاستفادة من تجاربهم المختلفة، لكن تجربة المندلاوي كانت من التجارب التي تركت أثراً واضحاً في نظرتي إلى هذا الفن وساهمت في تطوير أسلوبي الفني.”
5.كيف تولد لديك فكرة الرسم الكاريكاتيري؟
فكرة الرسم الكاريكاتيري غالباً ما تولد من متابعة الأحداث اليومية ومراقبة تفاصيل الحياة والمجتمع أحياناً تستوقفني قضية أو موقف أو حتى عبارة بسيطة، فأبدأ بالتفكير في طريقة تحويلها إلى فكرة بصرية مختصرة ومؤثرة. أحاول دائماً أن أقدم الفكرة بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق بحيث تصل الرسالة إلى المتلقي من خلال الرسم بأقل عدد ممكن من العناصر.
6. اقرب الفنانين اليك من فن كاريكاتير ؟
“لا أستطيع أن أحدد فناناً واحداً بوصفه الأقرب إليّ، لأنني أستفيد من تجارب وأساليب متعددة في فن الكاريكاتير. أتابع أعمال العديد من الفنانين وأتعلم منها، لكنني أحرص دائماً على تطوير أسلوبي الخاص وهويتي الفنية المستقلة بدلاً من الاقتراب من تجربة فنان بعينه.”
7.كيف تنظر الان لفناني كاري كارتير؟
أنظر إلى فناني الكاريكاتير باحترام كبير، لأنهم لا يكتفون بإتقان الرسم فقط، بل يمتلكون أيضاً القدرة على تحويل الأفكار والمواقف اليومية إلى رسائل بصرية مؤثرة. ففنان الكاريكاتير يحتاج إلى الموهبة والثقافة وسرعة الملاحظة، ليقدم عملاً يجمع بين الفن والفكرة ويصل إلى الجمهور بطريقة مباشرة ومبتكرة.”
8. هل تتعمد على احداث الواقع اليومي في اعمالك؟
نعم، أعتمد بشكل كبير على أحداث الواقع اليومي في أعمالي، لأن الحياة اليومية مليئة بالمواقف والقضايا التي تستحق التناول الفني. أستمد أفكاري من المجتمع ومن التجارب الإنسانية المختلفة، وأحاول تحويل هذه المشاهد والأحداث إلى رسوم كاريكاتيرية تحمل فكرة أو رسالة يمكن أن يتفاعل معها الجمهور
9.ما الرسائل التي تحرص على إيصالها من خلال رسوماتك ؟
أحرص من خلال رسوماتي على إيصال رسائل إنسانية واجتماعية تدعو إلى التفكير والتأمل في القضايا التي نعيشها يومياً. كما أسعى إلى تسليط الضوء على بعض الظواهر والسلوكيات بأسلوب فني بسيط ومؤثر، مع الحفاظ على أن يكون العمل مفتوحاً لتفسيرات مختلفة تتيح للمتلقي التفاعل معه بطريقته الخاصة.
10.هل ترى أن الكاريكاتير وسيلة للنقد أم وسيلة للتوعية أم للترفيه؟
“أرى أن الكاريكاتير يجمع بين النقد والتوعية والترفيه في الوقت نفسه. فهو وسيلة للنقد عندما يسلط الضوء على الأخطاء والظواهر السلبية، ووسيلة للتوعية عندما يطرح قضايا تهم المجتمع بأسلوب مبسط، كما أنه يحمل جانباً ترفيهياً يجذب المتلقي ويجعله أكثر تفاعلاً مع الفكرة. لذلك أعتقد أن قوة الكاريكاتير تكمن في قدرته على الجمع بين هذه الجوانب الثلاثة داخل عمل فني واحد.”

11.ما أصعب التحديات التي تواجه فنان الكاريكاتير اليوم؟
من أصعب التحديات التي تواجه فنان الكاريكاتير اليوم هي القدرة على إيصال الفكرة بوضوح وعمق في الوقت نفسه لأن نجاح العمل يعتمد على وصول رسالته إلى المتلقي بسرعة. كما أن هناك تحدياً آخر يتعلق بمساحة الحرية، ففنان الكاريكاتير يتعامل أحياناً مع قضايا حساسة، وقد يشعر بالتردد أو القلق من ردود الأفعال المجتمعية تجاه بعض الأفكار التي يطرحها . لذلك يحاول الفنان إيجاد توازن بين التعبير عن رأيه والمحافظة على تأثير رسالته الفنية.
12.هل أثرت وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار فن الكاريكاتير؟
“بالتأكيد، كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في انتشار فن الكاريكاتير ووصوله إلى جمهور أوسع. في السابق كان نشر الرسوم يعتمد بشكل أساسي على الصحف والمجلات، أما اليوم فأصبح بإمكان رسام الكاريكاتير عرض أعماله مباشرة أمام آلاف المتابعين من مختلف البلدان. كما أتاحت هذه المنصات تفاعلاً سريعاً مع الجمهور ومعرفة ردود أفعالهم تجاه الأعمال المنشورة، مما ساهم في زيادة انتشار هذا الفن وتطوره.”
13.كيف تتعامل مع اختلاف آراء الجمهور حول أعمالك ؟
“أتعامل مع اختلاف آراء الجمهور باحترام وتقدير، لأن تباين وجهات النظر أمر طبيعي في أي عمل فني. أحرص على الاستماع إلى الملاحظات والانتقادات البناءة والاستفادة منها في تطوير تجربتي الفنية، وفي الوقت نفسه أؤمن بأن لكل متالق حقه في تفسير العمل من زاويته الخاصة. بالنسبة لي، نجاح الكاريكاتير لا يعني اتفاق الجميع معه، بل قدرته على إثارة التفكير والحوار.”
14.هل هناك خطوط أو موضوعات تتجنب تناولها؟
“أحرص على أن تكون أعمالي ضمن إطار الاحترام والمسؤولية الفنية، لذلك أتجنب الموضوعات التي قد تتضمن إساءة شخصية أو تجريحاً للأفراد. أهتم بطرح الأفكار والقضايا من خلال رؤية فنية تحترم اختلاف الآراء والثقافات، وأفضل أن يركز الكاريكاتير على الفكرة والرسالة أكثر من استهداف الأشخاص.”
15.ما العمل أو الرسم الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
“يصعب عليّ اختيار عمل واحد فقط بوصفه الأقرب إلى قلبي، لأن كل رسم يحمل تجربة وفكرة ومرحلة مختلفة من مسيرتي الفنية. لكن الأعمال الأقرب إليّ هي تلك التي نجحت في إيصال رسالتها إلى الجمهور وأثارت تفاعلاً أو نقاشاً حول القضية التي تناولتها. أشعر دائماً بارتباط خاص بالأعمال التي تحمل بعداً إنسانياً وتعبر عن هموم الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.”
16.هل يحتاج فنان الكاريكاتير إلى الجرأة أكثر من الموهبة؟
“أعتقد أن فنان الكاريكاتير يحتاج إلى الموهبة والجرأة معاً، فالموهبة تمنحه القدرة على التعبير الفني وصياغة الفكرة بصرياً، بينما تساعده الجرأة على طرح القضايا والموضوعات التي تستحق النقاش. لكن الجرأة وحدها لا تكفي من دون مهارة فنية وفكرة قوية، كما أن الموهبة وحدها قد لا تحقق التأثير المطلوب إذا غابت عنها القدرة على التعبير الصادق. لذلك أرى أن النجاح في الكاريكاتير يأتي من التوازن بين الموهبة والجرأة والمسؤولية.”
17.ما رأيك بمستقبل فن الكاريكاتير في العالم العربي؟
“أرى أن مستقبل فن الكاريكاتير في العالم العربي ما زال واعداً رغم التحديات التي يواجهها. فمع انتشار المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح بإمكان رسامي الكاريكاتير الوصول إلى جمهور أوسع من أي وقت مضى. وفي المقابل، يحتاج هذا الفن إلى مزيد من الدعم والمساحات التي تشجع حرية التعبير والإبداع. أعتقد أن الكاريكاتير سيبقى فناً مؤثراً لأنه يرتبط بالإنسان وقضاياه اليومية، وسيستمر في التطور مع تغير الوسائل والأساليب الفنية.”
18.هل يمكن للكاريكاتير أن يساهم في تغيير المجتمع ؟
“نعم، أؤمن بأن الكاريكاتير يمكن أن يساهم في تغيير المجتمع، ليس بشكل مباشر أو فوري، بل من خلال إثارة الوعي وطرح الأسئلة وتسليط الضوء على القضايا المهمة. فن الكاريكاتير يمتلك قدرة كبيرة على إيصال الأفكار إلى الناس بطريقة بسيطة ومؤثرة، وقد يدفع المتلقي إلى إعادة التفكير في بعض المواقف أو السلوكيات.
لذلك أرى أن هذا الفن يمكن أن يكون أداة للتأثير الإيجابي والمساهمة في بناء وعي مجتمعي أكبر.”
19.ما مشاريعك وأعمالك المقبلة؟
لدي مشروع فني قادم أعمل على التحضير له حالياً، وهو إقامة معرض لرسوماتي في الفترة المقبلة. كما أواصل العمل على إنتاج أعمال كاريكاتيرية جديدة تعبر عن قضايا إنسانية واجتماعية تهم الجمهور.
20.ماذا عن أهم مشاركاتك؟ حدثنا عنها؟
شاركت في عدد من المعارض والفعاليات الفنية، وكانت هذه المشاركات فرصة مهمة لعرض أعمالي والتواصل مع فنانين وجمهور من خلفيات مختلفة. كل مشاركة أضافت إلى تجربتي الفنية وأسهمت في تطوير رؤيتي للكاريكاتير.

21.ما النصيحة التي تقدمها للمواهب الشابة في هذا المجال؟
أنصحهم بالاستمرار في الرسم والتدريب وعدم الاستعجال في تحقيق النتائج. كما أن القراءة والمتابعة المستمرة لأعمال الفنانين الآخرين تساعد على تطوير الفكر والأسلوب الفني، والأهم هو المحافظة على هوية فنية خاصة بكل فنان.
22.ماذا تتمنى في مجال عملك؟
أتمنى أن يحظى فن الكاريكاتير بمساحة أكبر من الاهتمام والدعم، وأن تتوفر فرص أكثر للفنانين لعرض أعمالهم والتعبير عن أفكارهم بحرية ومسؤولية.
23.ماذا عن طموحك؟
أطمح إلى تطوير تجربتي الفنية بشكل مستمر، وإقامة معارض أكبر، والمشاركة في فعاليات فنية عربية ودولية، وأن تصل أعمالي إلى جمهور أوسع داخل العراق وخارجه.
24.كلمة أخيرة؟
أشكر كل من يدعم الفن والثقافة، وأؤمن بأن الكاريكاتير ليس مجرد رسم، بل وسيلة للتفكير والحوار والتعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع. وأتمنى أن أواصل تقديم أعمال تترك أثراً إيجابياً لدى الجمهور وفي نهاية اللقاء شكرا لجريدتكم جريدة التاخي الغراء على دعمه المتواصل لفناني الرواد وايضا التواصل لمبدعي الشباب .