في بطولة كرة قدم رباعية أقيمت على ملعب الإدارة المحلية ( فرنسو هريري) في أربيل العاصمة، أواخر أغسطس/آب 1986، حقق نادي أربيل فوزًا ثمينًا بنتيجة 2-1 على نادي كركوك (المعروف آنذاك باسم نادي واحد حزيران ) في المباراة الافتتاحية. منذ البداية، وبمجرد أن أطلق الحكم فاروق توفيق صافرته، سيطر أربيل على مجريات اللعب بفضل مهاجميه سركار علي خان وطارق عبد الرحمن. شنّ كركوك عدة هجمات على مرمى أربيل، لكن دون جدوى، وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي. شهد الشوط الثاني ضغطًا هجوميًا مكثفًا من كلا الفريقين. وفي إحدى هذه الهجمات، احتُسبت ركلة جزاء للضيوف بعد عرقلة لاعب من كركوك، ونجح هاشم مهدي في تسجيلها. عقب هذا الهدف، شنّ أربيل هجومًا متواصلًا على مرمى خصمه. ومن إحدى هذه الهجمات، سجّل طارق عبد الرحمن هدف التعادل لأربيل وسط هتافات حشد جماهيري بلغ حوالي خمسة آلاف متفرج. لم تتوقف هجمات أربيل عند هذا الحد. في الربع ساعة الأخيرة، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح أربيل، نفذها ناجي والي بنجاح مسجلاً الهدف الثاني ومؤكداً فوز فريقه. وبهذا الفوز، حصد أربيل أول نقطتين له في البطولة. سيسجل التاريخ هذه الذكريات بتفاصيلها الدقيقة، فقد كانت أيامًا محفورة في أذهان عشاق الرياضة في ذلك الوقت. ومن المفيد لهذا الجيل أن يعرف كيف واصل الرياضيون، حتى في أحلك الظروف، أنشطتهم في زمنٍ كانت فيه كل الأمور صعبة.