الشهيدة ليلى قاسم… عروس كوردستان ورمز النضال والحرية

عرفان الداوودي

في سجلِّ الشعوب الخالدة تبقى أسماءٌ لا تموت، لأنها كُتبت بدماء التضحية والشجاعة، ومن بين تلك الأسماء اللامعة يبرز اسم الشهيدة ليلى قاسم، التي أصبحت رمزاً للنضال الكوردي ولقبها أبناء شعبها بـ”عروس كوردستان“.

ولدت الشهيدة ليلى قاسم في قرية بانميل التابعة لقضاء خانقين، ونشأت على حب الوطن والدفاع عن حقوق شعبها الكوردي. عُرفت بذكائها وشخصيتها القوية، وكانت من أوائل النساء الكورديات اللواتي انخرطن في العمل السياسي والنضالي ضمن صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في زمنٍ كان العمل السياسي فيه محفوفاً بالمخاطر والتضحيات.

لم تكن ليلى قاسم مجرد امرأة عادية، بل كانت صوتاً حراً يطالب بالعدالة والكرامة لشعبه، لذلك تعرضت للملاحقة والاعتقال من قبل النظام السابق، وبعد محاكمة صورية أُعدمت بتاريخ 12 / 5 / 1974، لتكون أول امرأة كوردية تُعدم بسبب انتمائها السياسي ومواقفها الوطنية.

ورغم صغر سنها، واجهت الموت بثبات وشجاعة نادرة، حتى أصبحت أيقونة للكفاح والحرية في ذاكرة الشعب الكوردي والعراقي. لقد أرادوا إسكات صوتها، لكن صوتها بقي حياً في ضمير الأحرار، وتحولت صورتها إلى رمز للفداء والصمود.

إن الشهيدة ليلى قاسم لم تمت، بل بقيت حاضرة في وجدان كل من يؤمن بالحرية والكرامة. وستظل ذكراها خالدة، لأنها ضحّت بحياتها من أجل قضية آمنت بها بكل إخلاص.

المجد والخلود للشهيدة ليلى قاسم، ولكل الشهداء الحرية. ..

قد يعجبك ايضا