جولات الأديب حكيم نديم الداوودي في الأدب، الفن والفكر

كتب المرحوم الأديب جلال زنگابادي يقول:

ان عنوان كتاب (جولات في رحاب الأدب، الفن والفكر) لمؤلفه الأديب والفنان حكيم الداوودي، عنوان ينسجم ستراتيجياً مع محتوى كتابه الذي يغطي بتبويبه المتسلسل مضامين مقالاته ودراساته المتعددة والمتنوعة، إستهلالاً بالشعر واختتاماً بالتاريخ مروراً بالقصة الرواية النقد والفن التشكيلي …. حيث يستضيفنا معه في رحلات سياحية ثرية الأجواء والمحطات، وهو يصول ويجول في رحاب العوالم الخلابة للأدب والفن والفكر، منطلقاً من الخصوصية المحلية (أي الثقافة الكوردستانية ) صوب الثقافة العربية (الشقيقة الكبيرة لها ولا تفوته مراعاة مكانة الأدباء والفناين والكتاب؛ إلتزاماً باستحقاقية الأقدمية والأهمية…. ففي (الشعر) يقدم قراءته لمجموعة (أوتار التنائي ….) للشاعر الكردي فرهاد شاكلي وهي مختارات مترجمة إلى العربية من قبل الأديب جلال زنگابادي، ويعقبها بقراءة مجموعة هذا السراج يضيء قلبي ويحرق عمري / بالكوردية) للشاعر نفسه، فضلاً عن ترجمة إثنتي عشرة قصيدة منها إلى العربية وبذلك يكون قد عرف بشاعر مهم من الشعراء الكورد المعاصرين…. ثم يقدم الشاعرة البارزة المرحومة مهاباد قره داغي داعماً تعريفها ورسم عالمها بباقة مترجمة من قصائدها … بعدها يقدم الشاعرين الكورديين كنعان مدحت وكامران القاضي، مشفعاً تعريفه بهما بنماذج من أشعارهما. ثم يعرج على الشاعر التوركماني الكبير المرحوم عبد اللطيف بندر أوغلو معرفاً به وبعالمه الشعري، مع مختارات مترجمة من قصائده من قبل الكاتب هاني صاحب. ومن ثم يستكمل دائرة الشعر بقراءتين لمجموعتين شعريتين الشاعرين عربيين هما : محمد جابر النبهان ورضا كريم . ثم يصطحبنا معه إلى عالم القصة القصيرة، فنتعرف إبتداءً بالقاص والصحافي الكوردي العراقي الرائد خلف شوقي الداوودي، ثم على بضعة كتاب من مدينة طوز خورماتو، ونماذج مترجمة من نصوصهم القصصية والشعرية، وبعدها يتناول المجموعة القصصية تحت ظلال) شهب نيران بابا گرگر للكاتب الكوردي توفيق رفيق التونجي بالقراءة والتقييم. ولإستكمال دائرة القصة؛ يقدم قراعتين معمقتين لمجموعتين قصصيتين عراقيتين، هما: (لارا … زهرة البراري) للكاتب المعروف ابراهيم احمد، و تنبؤات كاسندرا) للقاص المبدع حمودي عبد محسن. وبعد القصة القصيرة، يلج مضماراً سردياً آخر، ألا وهو مضمار الرواية؛ فنتفسح معه في عوالم الروايات الآتية: ( تحولات) للكاتب والروائي الكبير المرحوم زهدي الداوودي (الوند) والأسطورة) للكاتب القدير فاضل كريم احمد ، (الصدى) للأديبة المبدعة المرحومة مهاباد قره داغي، و(ميلاد حزين) للكاتب والروائي العراقي علي عبد العال. أما في مجال النقد؛ فيقدم مسرداً مكثفاً لكتاب الخطاب الفكري والمنهج النقدي في أدب طه حسين) للمرحوم الدكتور خالد يونس خالد . وبعد هذا التجوال في أغلب مضامير الأجناس الأدبية، يصطحبنا إلى مضمار الفن التشكيلي، الذي يحبذه، حيث يتطرق أولاً إلى دور الناقد الفني في قراءة اللوحة ، ثم يحدثنا عن لوحات الفنانة تريفة، وبعدها يأخذنا في جولة في عالم شاكر عطية . ومن ثم يقدم مسرداً مركّزاً لكتاب (كركوك رحلة في ذاكرة التاريخ للباحث عوني الداوودي، وفي نهاية المطاف يختتم جولاته المتعددة والمتنوعة بمسرد لكتاب لمحات عن سعيد قزاز للكاتب المعروف القاضي زهير كاظم عبود. وبذلك يكون كاتبنا المثابر الداوودي قد قام بثلاث وعشرين جولة، في عوالم سبعة شعراء بينهم شاعرة واحدة وبضعة قصاصين (ستة أو سبعة وثلاثة روائية وروائية واحدة، وثلاثة باحثين، وفنان وفنانة .. وقد إختلفت أشكال وأساليب معالجة فقد توزعت بين المقالة والدراسة والمسرد ، ناهيكم عن ستراتيجية نزعته الإنفتاحية على التعددية الثقافية العراقية من قبل ومن بعد؛ بحيث يمكننا درجه ضمن أبرز دعة الحوار الثقافي، الرامي إلى تأسيس وتعزيز التسامح واحترام حق الآخر المختلف في العراق المعروف بتعدد قومياته وأطيافه…. ولأن الأديب والفنان حكيم الداوودى من أهل المهجر ؛ فقد أولى جل اهتمامه بحث ثقافة المهجر العراقي، وخاصة المشهد الكوردي مستقصياً إبداعات المهجرين من الأدباء والباحثين والفنانين عارضاً ، ناقداً ، مترجماً وسارداً؛ مما يعد توثيقاً مهماً قل نظيره لحد الآن…. خصوصاً وان في عطاءات مبدعي المهاجر من أدباء وفنانين وباحثين إضافات نوعية إلى كيان الثقافة العراقية المعاصرة. وإذا كانت ثمة مآخذ على هذا الكتاب؛ فهي لاتتعدى إستهلالاته المطولة في ثلاثة أو أربعة مواضيع ومع ذلك يمكنني القول أن جولات في رحاب ……) كتاب من نمط منفتح ضد الغيتو الثقافي السائد في العراق إلى حد مؤسف، وكاتبه يروم تعزيز التآخي على الصعد، ولذا فقد لبيت دعوة مراجعته وتقديمه؛ إعتزازاً بمضمونه وتقديراً لمؤلفه الفنان والأديب المبدع حكيم الداوودي، الذي يُنتظر منه الكثير على صعيدي الفن التشكيلي والأدب، ومن ثمّ يظل الكمال للباري الأعظم وحده من قبل ومن بعد.

أربيل / مايس ۲۰۰۸

استدراك:

هذه كتابة المرحوم جلال زنگابادي وتقديم جميل لكتاب الأديب حكيم نديم الداوودي.

الكاتب:

حكيم نديم الداوودي من مواليد مدينة كركوك ١٩٥٦جمع بين مواهبه كأديب ، شاعر وفنان تشكيلي ومحام وقد أنهى دراسته الجامعية في جامعة بغداد ، كلية القانون والسياسة عام 1981 ثم واصل دراسته في السويد ليحصل على شهادة الماجستير بتقدير جيد جداً من الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك بتاريخ 2009. – اللغات: الإنكليزية ، السويدية. العربية والكوردية والتوركمانية. – له العديد من المساهمات في العديد من الصحف العراقية والعربية منها المطبوعة والإلكترونية. عضو اتحاد الكتاب والأدباء السويديين. عضو اتحاد الادباء السويديين للأجانب.عضو اتحاد الكتاب والصحفيين في المهجر.عضو اتحاد الصحفيين العراقيين. عضو نقابة المحامين العراقيين.عضو نقابة المحامين في اربيل.عضو جمعية الحقوقيين العراقيين في اربيل وكركوك.عضو جمعية الفنانيين التشكيليين العراقيين في السويد.عضو الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب.عضو الهيئة الاستشارية لمجلة الشفق الجديد كركوك.عضو الهيئة الاستشارية لجريدة الناقوس كفري. ‎الأثار المطبوعة: ‎1- خطوات لمنفى الروح ، مجموعة شعرية منشورة في السويد 2001 ، مطبوعات مؤسسة دراسات كردستانية في اوبسالا. 2 – رفات تناجي ملائكة السلام ، مجموعة شعرية منشورة في السويد 2002 مطبوعات مؤسسة دراسات كردستانية في اوبسالا. 3 – جولات في رحاب الادب والفن والفكر ، من منشورات ئاراس . الطبعة الاولى -2008 –اربيل اقليم كوردستان. 4- حين في الغربة ، ديوان شعر 2013، من منشورات إتحاد أدباء الكورد- فرع كركوك. 5 – زمن الجوى، ديوان شعر 2016، من منشورات دار نشر فورفاتاريه بوكماشين السويد ، استوكهولم. ‎الكتب المعدة للطبع: ‎1 – مقالات في الفن والأدب. كتاب يضم مجموعة من المواضيع المنشورة في الصحف والمجلات والمواقع الأدبية والفنية. 2 – أصداء ثقافية . كتاب يضم المقالات والدراسات المنشورة والحوارات الثقافية والفنية والسياسية مع نخبة من المثقفين والادباء3- سكنوا روحي .قصص قصيرة جداً .

قد يعجبك ايضا